أخبار عاجلة
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-07-29 12:55:14Z | |

مؤسسات حقوقية: السلطات المصرية حجبت 600 موقع ونطاق خلال 3 سنوات


استنكرت مؤسسات حقوقية مراقبة السلطات المصرية لمواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، وفرض القيود عليها، والعمل على حجب المعلومات والأخبار عن المصريين، مشيرة إلى أن نظام السيسي يعمل على تقييد حريات الأفراد والمعلومات حيث إنها قامت بحجب أكثر من 600 موقع.

احترام حق الفرد للوصول إلى المعلومات

وقالت المؤسسات الحقوقية، في بيان لها، إن تزايد أعداد المصابين والوفيات الناتجة عن تفشي الوباء، تحديات تتطلب احترام حق الأفراد في الوصول للمعلومات وتمكين الصحافة الرقمية أكثر من أي وقت مضى، من الحق في التزود بالمعرفة من مصادرها المختلفة، فضلًا عن كونه من الحقوق والحريات الأساسية، فإنه مرتبط في سياق مكافحة فيروس كورونا المستجد بالحق في الحياة. فلا يمكن للأفراد النجاة، وتجنب السلوكيات المضرة بصحتهم، والتعاون مع الدولة والمبادرات المجتمعية الهادفة لتقليل آثار الوباء دون تمكينهم ومشاركتهم المعلومات ذات الصلة بالجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية المرتبطة بانتشاره.

وأدانت المؤسسات المُوقّعة على البيان استمرار الحكومة المصرية في تقييد الحق في حرية التعبير والحق في حرية الإنترنت، وتؤكد المؤسسات الموّقعة أن التزام السلطات المصرية بضمان الوصول الحر إلى المعلومات من مصادر مختلفة لا يتعارض مع طبيعة الظروف الطارئة التي تمر بها مصر والعالم.

سياسة حجب المواقع

كانت الحكومة المصرية قد حجبت موقع (درب) التابع لحزب التحالف الشعبي الإشتراكي، في 9 أبريل، بعد أقل من شهر من إطلاقه، ويعتبر موقع (درب) هو ثالث المواقع التي تُحجب برئاسة تحرير الصحفي المصري خالد البلشي، حيث حُجب سابقا موقعين برئاسة تحريره؛ موقع “البداية” في يونيو 2017، وموقع “كاتب” الذي حُجب بعد 9 ساعات فقط من إطلاقه في يونيو 2018. يُذكر أن موقع “كاتب” كان أحد مبادرات الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والتي تعرّض موقعها للحجب في أغسطس 2017.

في نفس يوم حجب موقع (درب) نشر موقع (مدى) على صفحته على فيسبوك خبرا يُفيد تعطُّل روابط تخطي الحجب التي توفرها (مدى)، ليصل عدد النطاقات التي حجبتها السلطات المصرية لموقع مدى 22 رابطا. كما واجه المستخدمون صعوبة في الوصول إلى موقع (المنصة)، وقال الموقع في بيان له نُشر على صفحة فيسبوك، إنه “بتجربة الدخول على الموقع عبر VPN، عمل الموقع بشكل عادي، وهو ما نعتبره قرينة إضافية على وقوع الحجب… طلبنا رأيًا إضافيًا من أحد المختصين في تقنيات الحجب، فأكد لنا وقوع الحجب، موضحًا أن طريقة الحجب الأخيرة مختلفة عن سابقاتها“.

وأكد البيان أن السلطات المصرية تحجب ما لا يقل عن 572 موقعا إلكترونيا بالإضافة إلى 31 نطاقا بديلا استخدمته المواقع المحجوبة عوضا عن الروابط التي حُجبت، ما يعني وصول إجمالي المواقع التي تعرّضت للحجب إلى 600 نطاقا منذ مايو 2017، من بينها منصات لوسائل إعلام رقمية، ومبادرات حقوقية ومنظمات مجتمع مدني.

تصاعد الهجمات الأمنية

وتؤكد المؤسسات المُوقّعة على البيان أن استمرار حجب هذه المواقع يؤدي إلى تفاقم الآثار المترتبة على عدم قدرة الأفراد على التنقل والتواصل بحرية نتيجة إجراءات حظر التجوال الجزئي وإغلاق بعض المصالح الحكومية وشركات القطاع الخاص. فهذه الإجراءات التي اتخذتها السلطات للحد من تفشي العدوى، تحد بطبيعتها من قدرة الأفراد على الوصول للمعلومات. ويصبح الوصول للمنصات الرقمية للصحف ومنظمات المجتمع المدني أكثر أهمية من أي وقت مضى، لتمكين الأفراد من المعلومات والآراء التي تنشرها هذه الجهات من ناحية، ومراقبة أداء السلطة وسياساتها أثناء مواجهة هذا الوباء من ناحية أخرى.

كما تُعرب المنظمات الموقعة، عن قلقها من تصاعد الهجمات الأمنية والملاحقات القضائية ضد المواقع الصحفية المُستقلة، حيث وجهت النيابة العامة إلى الصحفية ورئيس تحرير موقع مدى مصر، إتهام بتصوير منشآت عسكرية دون تصريح ” سجن طرة “، كانت قوات الأمن قد احتجزت لينا عطا الله، أثناء إجرائها تغطية صحفية مع الدكتورة ليلى سويف والدة الناشط علاء عبد الفتاح حول أوضاع السجون وإضراب الناشط عن الطعام بسبب منع الزيارات في الفترة الأخيرة، وحررت السلطات محضرًا بواقعة تصوير سجن طرة، وتمت إحالة لينا إلى النيابة العامة للتحقيق معها واخلي سبيلها بضمان مالي قدره ألفين جنيه مصري على ذمة القضية.

قوانين تقيد الحقوق والحريات

توجد العديد من القوانين التي تُقيد الحقوق والحريات، على سبيل المثال، قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون تنظيم الإعلام والصحافة، حيث تُعطي المواد الواردة بالقانونين صلاحيات للجهات القضائية والأجهزة الشرطية والمجلس الأعلى للإعلام تسمح بحجب المواقع والحسابات لاعتبارات الأمن القومي أو في حالة نشر أو بث أخبارً كاذبة أو ما يدعـو إلى الطعن فى أعراض الأفراد أو سبًا أو قذفًا لهم أو امتهانا للأديان السماوية أو للعقائد الديني.

أيضا قانون العقوبات المصري وقانون الطوارئ وقانون مكافحة الإرهاب، حيث استخدمته السلطات في توجيه اتهامات لنشطاء الإنترنت والمدونين والصحفيين والإعلاميين، تتعلق بنشر الأخبار الكاذبة والانضمام أو الترويج لجماعة إرهابية، وإساءة استخدام وسائل الاتصال. كما تسمح مواد هذه القوانين بحظر استخدام وسائل اتصال مُعينة أو المنع من حيازتها أو إحرازها، بمراقبة وتسجيل المحادثات والرسائل التي ترد على وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة، وتسجيل وتصوير ما يجري في الأماكن الخاصة أو عبر شبكات الاتصال أو المعلومات أو المواقع الإلكترونية وما يدون فيها، وضبط المكاتبات والرسائل العادية أو الإلكترونية والمطبوعات والطرود والبرقيات

كما تُبدي المؤسسات الموقعة مخاوفها، حول دعوة النائب العام للتوسع في السياسات التشريعية المُتعلقة بالفضاء السيبراني، وما قد يترتب على ذلك من فرض قيود على حرية التعبير أو انتهاك لخصوصية مُستخدمي التطبيقات المختلفة، وتأتي هذه المخاوف في ظل توافر دلالات على تطبيق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي يفرض عقوبة الحبس وغرامة مالية لجرائم أخلاقية يصعب معرفة أركانها، أو التأكد من صحتها، مثل جريمة الاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري.

وترى المؤسسات الموقعة أن الإنترنت هو المساحة الأخيرة للمصريين للتعبير عن آرائهم في ظل تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والحقوقية، كما ترى أن قضيتي حنين حسام وسما المصري تعبران عن إصرار السلطات الأمنية والقضائية المصرية على العصف بحرية استخدام الإنترنت وحرية التعبير الرقمي مثلما فعلت مع الحق في التظاهر وحرية الصحافة وحريات أخرى.

وتطالب المؤسسات الموقعة على البيان بمراجعة شاملة للقوانين التي تُقيد الحقوق والحريات وإلغاء العبارات والمصطلحات التي تهدد الحريات الفردية والعامة سواء على المستوى الأكاديمي، الفكري والإبداعي أو العمل المدني والسياسي والمشاركة المجتمعية. كما وأخيرا تطالب المؤسسات الموقعة السلطات المصرية بالتوقف عن سياساتها وممارساتها التي تُقيد الحقوق والحريات الأساسية خاصة ما يتعلق بحرية الإنترنت وحرية الوصول للمعلومات و تطالب برفع الحجب عن المواقع الإلكترونية والإفراج عن السجناء على خلفية قضايا ذات الصلة بحرية التعبير واستخدام الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

المؤسسات الموقعة:

مسار (مجتمع التقنية والقانون)

مركز دعم للتحول الديمقراطي وحقوق الإنسان

اكسس ناو

منظمة ويتنس

سميكس

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان


Comments

comments

شاهد أيضاً

نسف خطوات المصالحة مع “حماس”.. إنتليجنس: دحلان يستعد للعودة من منفاه بالإمارات

قال موقع “إنتليجنس أون لاين” إن القيادي الفسطيني المفصول من حركة فتح “محمد دحلان”، الرئيس …