ما تفاصيل الاتفاقات الأمنية التي بُنيت عليها السلطة الفلسطينية وهل يستطيع عباس الانسحاب منها؟


مستبقاً قرار إسرائيل ضم ثلث الضفة الغربية بما فيها المستوطنات، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الثلاثاء 19 مايو 2020، أن “منظمة التحرير ودولة فلسطين قد أصبحتا في حِل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الاتفاقات الأمنية”.

ومنذ العام الماضي، ومع بدء ترويج الإسرائيليين والأمريكيين لما يعرف بـ “صفقة القرن”، هددت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة بالانسحاب من هذه الاتفاقات، بما فيها ملف التنسيق الأمني، فما تفاصيل هذه الاتفاقات الأمنية، وكيف تشكلت على مدار 27 عاماً وتطورت، وهل تستطيع السلطة بالفعل الانسحاب منها؟

البداية كانت من أوسلو

منذ توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاق أوسلو في 13 من سبتمبر/أيلول عام 1993، والذي تضمن تفاصيل سياسية وأمنية واقتصادية، تآكلت بنود الاتفاق بشكل كامل بسبب انتهاك إسرائيل له عاماً بعد عام، ولم يتبقّ شيء قائم منه إلا ملف التنسيق الأمني بين الطرفين، وهي الورقة التي من الممكن أن تؤذي بها السلطة الفلسطينية إسرائيل بشكل كبير

إلا أنها ما زالت تخشى استخدامها بحجة أنها “مصلحة وطنية فلسطينية”، برغم جميع الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، وتقويض تل أبيب لأي شكل للدولة الفلسطينية التي تحلم السلطة ببنائها على الأراضي التي تم الاتفاق عليها خلال أوسلو.

في ذلك الحين، وقع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس وزراء إسرائيل آنذاك إسحق رابين الاتفاق الذي نص على اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل (على 78% من أراضي فلسطين، أي كل فلسطين ما عدا الضفة الغربية وغزة)، وخلال خمس سنوات تنسحب إسرائيل من أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة على مراحل أولها أريحا وغزة، وكان من بين أهم بنود اتفاق أوسلو الذي تم على مراحل، الالتزامات الأمنية التي أقرت بها منظمة التحرير في المادة الثامنة والتاسعة والعاشرة من الاتفاق، وكذلك من الملحق الثاني من اتفاقية أوسلو، الذي وقعه رئيس السلطة الفلسطينية الحالي محمود عباس نفسه.

ومن أبرز البنود الأمنية التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية ضمن اتفاق أوسلو:

· تلتزم منظمة التحرير بحق دولة إسرائيل في العيش بسلام وأمن والوصول إلى حل لكل القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة من خلال المفاوضات، وأن إعلان المبادئ هذا يبدأ حقبة خالية من “العنف”

· تدين منظمة التحرير تدين استخدام “الإرهاب” وأعمال العنف الأخرى، وستقوم بتعديل بنود الميثاق الوطني للتماشى مع هذا التغيير، كما سوف تأخذ على عاتقها إلزام كل عناصر أفراد منظمة التحرير بها ومنع انتهاك هذه الحالة وضبط المنتهكين.

· إعلان منظمة التحرير موقفاً علنياً تدعو فيه الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الاشتراك في الخطوات المؤدية إلى تطبيع الحياة و”رفض العنف والإرهاب” والمساهمة في السلام والاستقرار والمشاركة بفاعلية في إعادة البناء والتنمية الاقتصادية والتعاون.

· إنشاء قوة شرطة من أجل حفظ الأمن في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

· إسرائيل هي المسؤولة عن حفظ أمن منطقة الحكم الذاتي من أية عدوان خارجي (لا يوجد جيش فلسطيني للسلطة الفلسطينية).

· وبعد 3 سنين تبدأ “مفاوضات الوضع الدائم” يتم خلالها مفاوضات بين الجانبين بهدف التوصل لتسوية دائمة. وتشمل هذه المفاوضات القضايا المتبقية بما فيها الترتيبات الأمنية (كمية القوات والأسلحة المسموحة بها داخل أراض الحكم الذاتي، والتعاون والتنسيق بين شرطة السلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي).

ما بعد أوسلو ومأسسة التعاون الأمني

بعد اتفاق أوسلو، ألزم اتفاق طابا -نسبة إلى مدينة طابا المصرية التي عقدت بها المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية، أو ما يعرف باتفاق “أوسلو 2″، الذي وقعت بنوده عام 1995 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل-الفلسطينيين بمزيد من التعاون الأمني مع الإسرائيليين، وكانت تلك المرحلة بداية لمأسسة التعاون الأمني بين الطرفين.

وكان أبرز ما ورد في الاتفاقية حول الملف الأمني بالمواد (10) و(12) و(13) و(14) و(15) المتعلقة بإعادة الانتشار والترتيبات الأمنية، والنظام العام، ما يلي:

· تولي الشرطة الفلسطينية تدريجياً مسؤوليات النظام العام والأمن الداخلي، وستتم خلال 18 شهراً من تنصيب المجلس الفلسطيني. وستنتشر الشرطة الفلسطينية، وستتولى مهام النظام العام والأمن الداخلي للفلسطينيين بشكل مرحلي.

· ستستمر إسرائيل في القيام بمسؤوليات الأمن الخارجي، إضافة إلى مسؤولية الأمن الشامل للإسرائيليين، وذلك؛ من أجل المحافظة على أمنهم الداخلي والنظام العام.

· بدء العمل بترتيبات وآليات تنسيق أمنية متفق عليها، تتضمن تشكيل لجنة تنسيق وتعاون مشتركة من أجل الأمن المتبادل ستسمى “JSC”، بالإضافة إلى لجنة أمن إقليمي مشتركة تسمى “PSCs”، وإقامة مكاتب مشتركة للتنسيق في المناطق، تسمى “DCOs”، كما نص عليه في الملحق الأول من الاتفاقية.

· سيأخذ الطرفان الإجراءات الضرورية لمنع “أعمال الإرهاب، الجريمة، والأعمال العدوانية” الموجهة ضد الطرف الآخر أو ضد أفراد واقعين تحت سلطة الطرف الآخر وضد ممتلكاتهم وسوف تؤخذ الإجراءات القانونية ضد مرتكبي هذه الأعمال.

· باستثناء سلاح وعتاد وأجهزة الشرطة الفلسطينية في الملحق الأول وتلك الخاصة بالقوات العسكرية الإسرائيلية، لا يمكن لأي منظمة أو مجموعة أو أفراد في الضفة الغربية وقطاع غزة أن يصنع أو يبيع أو يحوز أو يملك أو يورد أو يحضر سلاح أو عتاد ومتفجرات أو ملح البارود أو أي أجهزة مرتبطة بذلك.

وعليه، أصبحت السلطة الفلسطينية أكثر التزاماً بمحاربة “الإرهاب”، وجعلها الاتفاق مسؤولة عن اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المقاومين الذين اعتبروا “إرهابيين” من خلال التعاون أمنياً مع إسرائيل. وقد وظَّفت إسرائيل التعاون الأمني لخدمة مصالحها وتقليص فرص المس بأهدافها في الأراضي المحتلة.

وما وفر بيئة لتعزيز دافعية السلطة الفلسطينية للوفاء بالتزاماتها في “أوسلو” وما أعقبه من اتفاقات فرعية، وضمن ذلك التعاون الأمني، أن كلاً من إسرائيل والدول المانحة ربطت استمرار العملية التفاوضية وتواصل الدعم الدولي والمالي للسلطة بمدى قدرتها على وقف عمليات المقاومة، وضمن ذلك انخراط أجهزة السلطة الأمنية في أنشطة ضد حركات المقاومة بالتنسيق مع الجيش والمخابرات الإسرائيلية.

الانتفاضة الثانية وانهيار التنسيق الأمني

بعد توقيع أوسلو وملحقاته، حرصت السلطة الفلسطينية في الأعوام التالية على التنسيق الأمني مع إسرائيل بقوة، وأدى ذلك إلى ضرب العمل المقاومة في الأراضي المحتلة وإفشال العديد من العمليات الفدائية، كما شنت السلطة حملات اعتقال واسعة طالت قادة نشطاء حركات المقاومة على رأسها حركة حماس، حيث بلغت ذروتها في شتاء عام 1996، حيث تم اعتقال 2000 من قادة وعناصر الحركة، إلى جانب إغلاق مؤسساتها بالكامل في الضفة وغزة.

لكن في أعقاب فشل مؤتمر كامب ديفيد الذي جمع في يوليو 2000، وفدي منظمة التحرير برئاسة عرفات وإسرائيل برئاسة رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود باراك، في إحراز أي تقدم على صعيد المفاوضات؛ أدركت القيادة الفلسطينية ضرورة تغيير نمط العلاقة مع إسرائيل من أجل تحسين مكانتها في المفاوضات مع إسرائيل؛ حيث عمدت قيادة السلطة إلى توفير بيئة تساعد على تعزيز العمل المقاوم بشقيه، الشعبي والمسلح، في محاولة لإقناع القيادة الإسرائيلية بإبداء مرونة في مواقفها من الصراع.

وفي إطار هذا التحرك، أسهمت القيادة الفلسطينية في إشعال انتفاضة الأقصى، في 28 سبتمبر 2000، -والتي استمرت حتى عام 2005-ما أفضى إلى وقف التعاون الأمني لسنوات، وحصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر المقاطعة برام الله حتى وفاته المريبة في نوفمبر من عام 2004، وانتخاب محمود عباس خلفاً له.

مرحلة “ازدهار” التنسيق الأمني تحت قيادة عباس

خلال سنوات توقف التنسيق الأمني، وما ساعد عرفات الذي كان محاصراً في رام الله على دعم الانتفاضة، هو إبقاؤه فعلياً على جميع الصلاحيات في يده ومن ضمنها الملف الأمني، وهو ما اضطر كلاً من محمود عباس رئيس الوزراء آنذاك، ومحمد دحلان وزير الأمن الداخلي للاستقالة؛ إذ كان الرجلان يدعمان ويتمسكان بخطة طرحها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش سميت “خارطة الطريق” لإعادة إصلاح التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل، ومواجهة “الإرهاب والعنف” تحت إدارة رئيس الوزراء عباس، وليس الإدارة المباشرة لرئيس السلطة عرفات.

وبعد وفاة عرفات، استعاد التعاون الأمني في عهد عباس قوته، إذ ظل عباس معارضاً بشكل مطلق للعمل المسلح ضد الاحتلال، كما دافع بشراسة عن التعاون الأمني مع إسرائيل بوصفه “مصلحة وطنية” فلسطينية، بغضِّ النظر عن السلوك الإسرائيلي إزاء الفلسطينيين.

وفي عهد عباس، تم حل الجناح المسلح لحركة “فتح” التي تزعمها “كتائب شهداء الأقصى” عام 2007، والعفو عن العشرات من مقاتليها ضمن اتفاق مع إسرائيل عرف باتفاق العفو، بعد كانت هذه الكتائب قد تشكلت خلال الانتفاضة بأمر من عرفات. ولم يسمح عباس لحركته “فتح” بلعب أي دور فعلي للإسهام في تبني المقاومة في مواجهة المشروع الاستيطاني وتحدي السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، كما عمدت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة إلى التصدي لكافة أشكال المقاومة وحتى الشعبية السلمية منها، وأحبطتها بالكامل.

الدور الأمريكي في بناء التنسيق الأمني وتعزيزه

في عام 2005، عمدت الولايات المتحدة ولأول مرة إلى لعب دور فاعل في تنظيم ومأسسة التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث شكَّلت واشنطن مجلساً لتنسيق التعاون الأمني بين السلطة وإسرائيل، بقيادة الجنرال الأمريكي، كيث دايتون، الذي تولى شخصياً مهمة الإشراف على إعداد وتدريب أجهزة السلطة الأمنية لتحسين قدرتها على إحباط العمليات المسلحة للمقاومة.

ولم يعمل دايتون على مأسسة التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة وجعله أكثر جدوى فحسب، بل حرص على أن تسهم دورات التدريب التي أشرف عليها في فرض عقيدة أمنية جديدة على المؤسسة الأمنية في السلطة، بحيث يفضي تشرب منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية تلك العقيدة إلى “صناعة الفلسطيني الجديد”، الذي يرى في إحباط العمل المقاوم ضد الاحتلال مصلحة وطنية له.

وقد أقر الجيش الإسرائيلي بدور الإصلاحات على النظام السياسي الفلسطيني في زيادة فاعلية التعاون الأمني وإسهامها في تحسين ظروف المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وبفعل خطة تايتون، ضربت السلطة الفلسطينية حتى يومنا أجنحة المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية بالكامل، والتي سمّتها “العصابات المسلحة”، كما فككت التشكيلات العسكرية لها، وقد أشار الجنرال الأمريكي دايتون إلى أن الآلاف من أبناء القوى الأمنية الفلسطينية الذين تدربوا بتمويل أمريكي في الأردن، قادوا الحملات الأمنية في مدن الضفة، واعتقلوا المئات من أبناء حماس والجهاد وفصائل المقاومة، وتم ذلك على مستوى تنسيقي واسع المدى بينهم وبين الإسرائيليين.

ولكن في غزة، باءت خطط دايتون بالفشل بعد سيطرة حركة حماس على القطاع كاملاً في يوليو 2007، وتبع ذلك شن 3 حروب مدمرة عليها، لكن ذلك دفع إلى توفير بيئة مناسبة لتعزيز التعاون الأمني، حيث وجدت إسرائيل الفرصة لابتزاز قيادة السلطة وإجبارها على إبداء أكبر قدر من التعاون الأمني في الضفة، بحجة أن التعاون في مواجهة حركات المقاومة ضرورة لضمان بقاء حكم فتح وعدم السماح لحماس بتكرار “نجاحاتها” في الضفة.

هل تستطيع السلطة الانسحاب بسهولة من الاتفاقات الأمنية؟

بعد 27 عاماً على توقيع السلطة الفلسطينية على الالتزامات الأمنية، لم تقترب السلطة الفلسطينية من تحقيق البرنامج السياسي الذي رسمه محمود عباس كثمن لهذا التنسيق، والمتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا ما دفع السلطة منذ عام 2015 لإطلاق تهديدات متكررة بالانسحاب من كافة الاتفاقات الأمنية مع إسرائيل في ظل وجود حكومة يمينية مدعومة أمريكياً بالكامل، قضت على أي آمال بإنشاء الدولة الفلسطينية.

لكن هذه التهديدات لم تؤخذ على محمل الجد على الإطلاق، إذ استمر التنسيق الأمني، في ظل إصرار قيادة السلطة على التشبث به رغم التهديد والوعيد المتكرر، لخشيتها أن “يسهم أي قرار بوقف التعاون الأمني في تحسين بيئة المقاومة المسلحة في الضفة الغربية، مما قد يمنح إسرائيل مسوغًا للعمل ضد السلطة الفلسطينية”

وما يؤكد عدم جدية السلطة في قرارها الأخير، هو ما نشرته صحيفة “يسرئيل هيوم” الأربعاء 20 مايو 2020، إذ نقلت الصحيفة عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية قولهم إن تصريحات أبو مازن عن إلغاء الاتفاقيات هي دعاية استعراضية فقط، وإن هدفها في الأساس رمزي بغرض إرسال إشارات إلى بيني غانتس، شريك نتنياهو في الحكم، كي يدخل في مفاوضات عندما يصبح رئيساً للوزراء بعد نتنياهو (كما تم الاتفاق على ذلك لتشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية).

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه “من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان إعلان عباس تهديداً أم خطوة حقيقية”، منوهة إلى أن “عباس أعطى تعليمات بتقليص التنسيق الأمني مع إسرائيل إلى الحد الأدنى”، في أكد المسؤولون الفلسطينيون للصحيفة عدم وجود نية للانسحاب من اتفاقية أوسلو، معتبرين أن “قرار الانسحاب من هذه الاتفاقيات، سيؤدي إلى حل السلطة”

كما قالت صحيفة هآرتس تعقيباً على تصريحات عباس: “إن أي خطوة تتخذها السلطة تحتاج إلى التنسيق مع إسرائيل”، مبينة أنه في حال رغبت السلطة بالحصول على مساعدة من أي جهة في العالم، فهي بحاجة إلى التنسيق مع تل أبيب.

وعليه، فمن المستبعد في المرحلة الحالية وقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، إذ سيطلق ذلك يد عشرات وربما المئات من العمليات المسلحة الفلسطينية ضد الاحتلال، وسيعني ذلك أن مصير رئيس السلطة محمود عباس سيكون مشابهاً لمصير الراحل عرفات، وبالتالي سيكون على إسرائيل إيجاد بديل له من داخل السلطة نفسها، يكون أكثر “تعاوناً” معها ويحقق لها كل تطلعاتها في الأراضي الفلسطينية.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“المجلس الثوري”: السيسي يغرق مصر في القروض لإضعافها وتقويض استقلالها

أكدت رئيسة المجلس الثوري المصري، مها عزام، أن سياسة القروض الخارجية التي ينتهجها نظام رئيس …