مجلة أمريكية: أجهزة السيسي الأمنية فقدت مصداقيتها الدولية

قالت مجلة تايم الأمريكية إن اتهام وزير الداخلية المصري لجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس بتنفيذ عملية اغتيال النائب العام المصري العام الماضي سلط الضوء على الجدل المشتعل حول مصداقية وسلوك الأجهزة الأمنية المصرية فيما تكافح ضد هجمات مستمرة من قبل مسلحين.

وأضافت المجلة، في تقرير لها، أن هذا الاتهام جاء في الوقت الذي تواجه فيه وزارة الداخلية المتعثرة في مصر مزيدا من التمحيص نتيجة الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن، مشيرة إلى أنه في فبراير اتهم ناشطون قوات الأمن بقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني الذي اختفى وسط القاهرة في أواخر يناير، والذي عثر على جسده على آثار تعذيب.

وتابعت: إن مقتل الطالب الإيطالي، جنبا إلى جنب مع واقعة قيام رجل شرطة بقتل سائق في شوارع القاهرة، جددت الدعوات من جماعات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المصرية والمشرعين لإصلاح الشرطة والأجهزة الأمنية في مصر، وهي مجموعة من المؤسسات التي تمثل إرث عقود من الحكم الاستبدادي. ويقول محللون إن هذا الجدل وغيره من المرجح أن يزيد الشكوك الدولية تجاه الأجهزة الأمنية في مصر.

ونقلت المجلة عن أتش أيه هيلر، الباحث في المجلس الأطلسي في واشنطن والمعهد الملكي للخدمات المتحدة، قوله: “إن كثيرا من المحللين يرون أن مؤيدين لجماعة الإخوان وراء اغتيال النائب العام، لكن هذا لا يعني أن تصريحات وزارة الداخلية ستؤخذ على محمل الجد”.

وأضاف: “مصداقية وزارة الداخلية المصرية على الصعيد الدولي وصلت لأدنى مستوياتها، ولاسيما في ضوء التقارير واسعة النطاق حول تعذيب وقتل الطالب الإيطالي في القاهرة، فضلا عن حالات الاختفاء، الأمر الذي يقوض أي جهود يبذلونها لإلقاء اللوم على أطراف أخرى بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين”.

ونقلت المجلة عن عمرو دراج، الذي شغل منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومة الرئيس محمد مرسي، نفيه لاتهامات الداخلية الموجهة للإخوان بشأن اغتيال النائب العام هشام بركات.

وقال دراج في اتصال من تركيا: “هذا ليس أسلوب الإخوان. الجماعة كانت دائما تؤكد على أن السلم أفضل نهج لمواجهة النظام. لو كانت هذه طريقة الإخوان لشهدت مصر فوضى أكبر مما هي عليه الآن”.

تقول “تايم” إن هذه المزاعم من المحتمل أن تعرقل أي جهد في المصالحة بين مصر وحماس، مشيرة إلى أن القاهرة حافظت لسنوات في عهد حسني مبارك على علاقة ثابتة مع حماس، وغالبا ما كانت القاهرة تخدم كوسيط بين الجماعة الفلسطينية وإسرائيل.

وأضافت: عن طريق توريط قادة الإخوان الذين فروا إلى تركيا في أعقاب الانقلاب العسكري عام 2013، أبرزت تصريحات عبدالغفار أيضا العلاقة المتوترة بشكل متزايد بين القاهرة وحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان في تركيا.

وكانت حكومة أردوغان ذات الميول الإسلامية تتمتع بعلاقات أكثر دفئا مع مرسي والحكومة التي يقودها الإخوان قبل عام 2013، وقدمت ملاذا لبعض القادة الإسلاميين في المنفى بعد الانقلاب على مرسي.

 

شاهد أيضاً

جامعة أمريكية تعطي دروس لمحاربة كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا*

في محاولة لمحاربة الإسلاموفوبيا بأمريكا، وفي ظل تصاعد العداء ضد المسلمين هناك، تقدم جامعة ستانفورد …