مجلة أمريكية: قائمة فيس بوك السوداء تظهر تشددا ضد المسلمين وتشوه صورتهم


 قالت مجلة “ذي إنترسيبت” الأمريكية إن القائمة السوداء التي أعددتها شركة “فيس بوك” على مدار سنوات، والتي تشمل أشخاص ومنظمات خطيرة، تظهر تشددا واضحا ضد المسلمين.

وذكرت المجلة أن القائمة تتضمن 4 آلاف اسم لشخص ومنظمة، بما في ذلك ساسة وكتاب وجمعيات خيرية ومستشفيات ومئات من الأعمال الموسيقية ورموز تاريخية ليست على قيد الحياة.

ووفق المجلة، تظهر القائمة – التي تم نشرها مؤخرا تحت ضغوط على فيس بوك- أن نصفها مصنفين باعتبارهم إرهابيين أجانب، كما تظهر أن “فيس بوك” تمارس “سياسة القبضة الحديدية” ضد بعض المجتمعات أكثر من غيرها.

وتنقسم القائمة إلى فئات: كراهية، جريمة، إرهاب، حركات اجتماعية مسلمة، عنف من غير الدول.

وتم وضع هذه الفئات في 3 أقسام بناء على القواعد التي وضعتها شركة فيسبوك بنهاية يونيو/حزيران، وكل قسم يتعلق بالقيود على التعبير بناء على خطورته.

وذكرت المجلة أن القسم الأول هو الأكثر تشددا، فلا يسمح للمستخدم مثلا أن يقول أي شيء يمكن يفسر على أنه مدح أو دعم عن الجماعات والأفراد.

ويشتمل هذا القسم على فئات الكراهية والعنف والإرهاب.  وتتضمن فئة العنف في هذا القسم منظمات وأفراد أمريكيين سود ولاتينو.

وذكرت المجلة أن نسبة 70% من الإرهابيين حسب تحديد القسم الأول تنطبق على أفراد ومنظمات من الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

ومعظم الأسماء في فئة الإرهاب هي من الحكومة الأمريكية، وحوالي 1000 اسم تشبه قائمة الإرهابيين الدوليين، وهي القائمة التي أعدتها الخزانة لفرض العقوبات على من فيها.

وفي معظم الأحيان فرقم هاتف وجواز الشخص الوارد اسمه على قائمة فيسبوك هو نفسه على قائمة الخزانة.

القسم الثاني هو عن اللاعبين غير الدول ويضم جماعات متمردة منها جماعات شاركت في الحرب الأهلية السورية.

ويمكن للمستخدمين الثناء على هذه الجماعات ولكن في النشاطات التي لا علاقة لها بالعنف. وقد لا يسمح لهم بإظهار دعم جوهري.

القسم الثالث هو للجماعات التي لا تدعو للعنف ولكنها تشارك في خطاب الكراهية، ويمكن للمستخدمين مناقشة نشاطات هذه الجماعة.

ويضم القسم الثالث الجماعات الاجتماعية ذات الميول الحربية، ومعظم الأسماء عليها جماعات متطرفة أمريكية وميليشيات معادية للحكومة.

وعلقت فايزة باتل، المديرة المشاركة لمركز برينان لعدالة الحرية والأمن القومي في هذا الصدد قائلة “يبدو أن القوائم خلقت نظامين متباينين، تم تخصيص أحدهما بعقوبات مشددة للمناطق والمجتمعات المسلمة”.

وقالت إن الفرق بين القسم الأول والثالث يعطي صورة أن “فيسبوك مثل الحكومة الأمريكية تعتبر المسلمين الأكثر خطورة”.

ولأن قائمة الشركة هي تقليد واضح لقائمة الحكومة الأمريكية، فسياسة الشركة تشمل على أسماء مثل شركة تصنيع التراكتورات الإيرانية ومنظمة الإغاثة والتنمية الفلسطينية ومقرها في بريطانيا، وكلاهما وضعا ضمن الجماعات الإرهابية إلى جانب حركة الشباب الصومالية، قسم 1 مع أن أيا منهما لا يشكل خطرا على حرية التعبير.

وتضم القائمة الواسعة أسماء أشخاص ماتوا مثل الجندي الطفل من كشمير “مدثر رشيد باراي” وأكثر من 200 عمل موسيقي ومحطة تلفزيونية وألعاب فيديو وجامعة طبية إيرانية تعمل في مكافحة كورونا المستجد (كوفيد-19)، وشخصيات تاريخية لم تعد على قيد الحياة مثل “جوزيف جوبلز” و”بينتو موسوليني”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الإعلام اليوناني: اتفاقيات أمريكا وفرنسا مع أثينا دعم لها ضد تركيا

وقعت الولايات المتحدة واليونان، تحديثا لاتفاقية الدفاع المشترك القائمة بينهما، في خطوة وصفتها وسائل إعلام …