محامون: ننتظر إعلان السيسي انفراجة خلال افتتاح مجمع سجون وادي النطرون

قال محامون لموقع “مدي مصر” أنهم ينتظرون انفراج في ملف المعتقلين خلال افتتاح السيسي مجمع سجون وادي النطرون واعلانه إصلاحات.

فيما كشف جورج اسحق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان الجديد، أن القرار الجمهوري الأخير بالعفو عن محكوم عليهم بمناسبة احتفالات 6 أكتوبر لم يشمل أيًا من السجناء السياسيين باستثناء شخص أو اثنين على الأكثر.

وتوقع اثنان من المحامين المطلعين على سير العمل في عدد من السجون، أن يعلن عبد الفتاح السيسي عن انفراجة في ملف المحبوسين السياسيين ضمن كلمته المرتقبة خلال افتتاحه مجمع سجون بوادي النطرون، مؤكدين أن “هناك خطوات تتخذ على الأرض داخل السجون استعدادًا لإخلاءات سبيل، ولكن لا نعرف أسباب تأجيلها”.

أحد المحامين قال إن هناك استعدادات بعدد من السجون، وخاصة سجن طرة، لحضور عدد من المساجين بعضهم سياسيين لاحتفال سيحضره رئيس الجمهورية ووزير الداخلية بمناسبة افتتاح السجن الجديد.

وأوضح المحامي أنه يسمع بشكل متكرر عن وجود انفراجه في ملف المحبوسين السياسيين، وذلك من مسؤولين بالدولة ومن عدد من السجناء الذين أبُلغوا بقرب الإفراج عنهم، مضيفًا: «توقعنا أن تشمل كلمة السيسي في ذكرى أكتوبر التطرق لملف المحبوسين احتياطيًا أو المحبوسين في قضايا سياسية ولكن لم يحدث».

أوضح أن وزارة الداخلية لم تعلن أسماء من شملهم القرار الجمهوري اﻷخير، بالعفو عن المحكوم عليهم بمناسبة 6 أكتوبر، لعدم تضمنها أية سياسيين وقصرها على الجنائيين الذين تتوافر فيهم شروط العفو، مؤكدًا أنهم لا يملكون سوى انتظار حفل افتتاح السجن الجديد.

وأعلنت وزارة الداخلية، الأربعاء الماضي، عن الإفراج عن ثلاثة آلاف و886 نزيلًا، تطبيقًا لقرار السيسي بالعفو عن المساجين بمناسبة الاحتفال بالذكرى 48 لنصر أكتوبر.

وكشف الحقوقي هيثم ابو خليل أن غالبيتهم من تجار المخدرات وأورد تغريدات لاسرهم أنه تم اطلاقهم بنصف المدة بعد تورطهم في قضايا مخدرات، ورد عليه محمد الباز المذيع الأمنجي نافيا ذلك.

وعن “مركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون” الذي قالت الداخلية إنه سيحل محل عدد من السجون، قال جورج إسحاق إنه بخلاف وزارة الداخلية، لا أحد يعرف حتى الآن ما هو المعيار الذي ستستخدمه في تحديد السجون التي سيتم تفريغها وخروجها من الخدمة، ونقل نزلائها إلى السجن الجديد، الذي قال السيسي إنه سيكون على الطراز الأمريكي.

وقال المحامي ناصر أمين، مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، أنه لا توجد معلومات إحصائية متوفرة عن الطاقة الاستيعابية للسجون في مصر، ولا عن أكثر أو أقل السجون اكتظاظًا، أو الأقدم والأحدث من حيث تاريخ الإنشاء والصيانة، لنستطيع من خلالها توقع السجون التي ستخرج من الخدمة.

غير أن أمين استبعد خروج سجن مثل «العقرب» مثلًا من الخدمة، موضحًا أنه سجن حديث أنشئ عام 1993 على عكس عدد كبير من السجون التي أنشئت خلال الاحتلال الإنجليزي لمصر، مضيفًا أن «العقرب»، الموجود في منطقة سجون طرة، مخصص للسجناء الخطرين وتسميته مجازية بسبب استخدامه في غير الغرض الذي أنشئ من أجله مع السجناء غير الخطرين والمحبوسين احتياطيًا.

محامٍ ثانٍ توقع أن تخلي «الداخلية» سجن وليمان طرة، بسبب موقعهما المميز المطل على نهر النيل وليس لاعتبارات أخرى.

في حين أكد أمين أن افتتاح سجون جديدة حديثة لتقليل الكثافة العددية في السجون هو أمر جيد، بشرط أن يسبقه اهتمام السلطة بتطبيق قواعد الأمم المتحدة النموذجية «الدنيا» لمعاملة السجناء التي تتحدث عن سلامتهم الصحية والنفسية والاجتماعية.

كانت وزارة الداخلية أعلنت، الجمعة 8 أكتوبر 2021 عن بدء التشغيل التجريبي لمركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون، تمهيدًا لافتتاحه بشكل متكامل كبديل لعدد من السجون التي لم تحددها.

بيان «الداخلية» أضاف أنها ستوجه الدعوة لأعضاء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الحقوقية والمعنيين بحقوق الإنسان، ووسائل الإعلام الوطنية والدولية، لتفقد المركز من الداخل، دون إشارة لعقد احتفال خاص بحضور الرئيس أو أيًا من مسؤولي الدولة من عدمه.

Comments

comments

شاهد أيضاً

شركات صناعة السيارات العالمية توقف صادراتها لمصر بسبب الدولار

أوقفت بعض شركات صناعة السيارات الأجنبية صادراتها إلى مصر بسبب الضوابط على الواردات التي أعلنتها …