محتجون في إيران يحتفلون بخسارة بلدهم أمام الولايات المتحدة الأمريكية!

أطلق محتجّون في إيران الألعاب النارية احتفالاً بخسارة منتخبهم الوطني في كأس العالم أمام الولايات المتحدة، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية، وفق تسجيلات فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي.

بعد خسارة المنتخب الإيراني أمام نظيره الأميركي في كأس العالم لكرة القدم بقطر، شوهد إيرانيون يحتفلون بهذه النتيجة في مقاطع فيديو تداولت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشرت الناشطة الإيرانية الأميركية، مسيح علي نجاد، مقطع فيديو يظهر ألعاب نارية قالت إنها اطلقت في سقز، مسقط رأس الشابة المنحدرة من أصول كردية، مهسا أميني، التي اندلعت الاحتجاجات الشعبية الإيرانية عقب وفاتها.

وجاء في تغريدة لموقع “إيران واير” ومقرّه لندن أنّ “سكّان سقز بدأوا يحتفلون ويطلقون الألعاب النارية بعد أن سجّلت الولايات المتّحدة في مرمى منتخب إيران بكرة القدم”

وأظهر مقطع فيديو آخر نشره الناشط الكردي كاوه قريشي أحد أحياء مدينة سنندج ليلاً مع سماع هتافات وإطلاق أبواق بعد أن سجّلت الولايات المتحدة هدف المباراة الوحيد.

وفي مهاباد، وهي مدينة أخرى في محافظة كردستان، أطلقت ألعاب نارية بعد خسارة إيران، وفق تسجيلات فيديو تم تداولها على شبكة الإنترنت.

وأفادت منظمة هنكاو الحقوقية ومقرّها النرويج بأن دراجين إيرانيين احتفلوا بفوز الولايات المتحدة بإطلاق الأبواق في مهاباد.

كذلك أشارت المنظمة إلى إطلاق ألعاب نارية أضاءت سماء مريوان الواقعة كذلك في محافظة كردستان حيث تشنّ قوات الأمن حملة قمع للاحتجاجات.

وأطلقت الألعاب النارية أيضاً في باوه وسربل ذهاب في محافظة كرمنشاه، بحسب المنظمة.

وكان المنتخب الإيراني تعرّض لضغوط حكومية وشعبية على السواء إثر الاحتجاجات، وقرر بعض الإيرانيين تشجيع خصوم فريقهم الوطني.

وجاء في تغريدة أطلقها الصحافي الرياضي الإيراني سعيد زعفراني بعد الخسارة “من كان ليعتقد أنّني سأقفز ثلاثة أمتار في الهواء احتفالاً بتسجيل الولايات المتحدة الهدف”

كذلك أطلقت معدّة برنامج للبثّ الصوتي الرقمي (بودكاست) إيلاهي خسروي تغريدة جاء فيها “هذا ما تناله من اللعب في المنتصف. لقد خسروا أمام الشعب والخصم وحتى” الحكومة.

وجاء في تغريدة أطلقها الصحافي أمير ابتهاج المقيم في إيران “لقد خسروا. في الملعب وخارجه”

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصا يرددون شعارات احتجاج من شرفاتهم، بما في ذلك “الموت للديكتاتور”، في إشارة واضحة إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

ولجأ العديد من الإيرانيين إلى وسائل التواصل الاجتماعي بعد انطلاق المباراة مباشرة لتذكر أسماء أولئك الذين لقوا حتفهم وسط حملة القمع التي تشنها الحكومة على الاحتجاجات المستمرة.

وكتبت الناشطة الإيرانية المعروفة أتينا دائمي على تويتر: “الآن الثوار يبتهجون بهزيمة فريق الجمهورية الإسلامية”

وأطلق الصحافي السابق حامد جعفري تغريدة جاء فيها “انتهى سيرك فريق الجمهورية الإسلامية لكرة القدم”.

وكتب “الآن أنباء القمع لا يمكن أن تخبّأ وراء فوز أو خسارة الفريق المفضّل لقوات الأمن”، في إشارة إلى تسجيلات فيديو تظهر احتفال الشرطة الإيرانية بالفوز السابق الذي حقّقته إيران على منتخب ويلز خلال انتشارها في الشوارع.

وبحسب منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرّها أوسلو قتلت قوات الأمن الإيرانية ما لا يقل عن 448 شخصا في حملة قمع الاحتجاجات التي بدأت في منتصف أيلول/سبتمبر، أكثر من نصفهم في مناطق الأقليات العرقية.

شاهد أيضاً

صحيفة عبرية: نعيش أيام رعب ومن الصعب وقف العمليات الفدائية

عبّرت كاتبة إسرائيلية عن قلقها وخوفها العميق من فشل أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي في وقف …