محكمة فلسطينية تقضي ببطلان “وعد بلفور”.. وفلسطينيون: سنخوض معركة قضائية ضد بريطانيا


أصدرت محكمة فلسطينية، الأحد، قرارا ببطلان “وعد بلفور”، وإدانة بريطانيا لإصدارها عام 1917 القرار الذي أتاح لليهود إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، وتوعد فلسطينيون برفع دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية في إنجلترا، مشيرين إلى أنه يجب أن تعتذر بريطانيا للشعب الفلسطيني وتعوض المتضررين.

وكانت “المؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني”، رفعت في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دعوى قضائية ضد بريطانيا، أمام محكمة بداية نابلس (شمال الضفة)، تحملها المسؤولية على جرائم ارتكبت إبان احتلالها لفلسطين بين عامي 1917-1948.

وجاء في مضمون الدعوى إنها تحمل “المملكة المتحدة (بريطانيا) المسؤولية القانونية وتبعاتها عن سلوكها وتصرفاتها المخالفة للقواعد والأخلاق والقانون الدولي، والجرائم التي ارتكبتها خلال احتلالها فلسطين، بما فيها وعد بلفور”.

و”وعد بلفور”، هو اسم أطلق على رسالة بعث بها وزير الخارجية البريطاني، آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، أشار فيها أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

 واحتلت بريطانيا فلسطين عام 1917، بعد معارك دامية مع الدولة العثمانية، وعملت على تسهيل هجرة اليهود إليها، وتمكينهم على الأرض، تمهيدا لإقامة دولة إسرائيل عام 1948.

بدوره، قال رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري، أحد القائمين على الدعوى، “إن القرار يقضي بإدانة بريطانيا بوضعها وعد بلفور وتنفيذه، وأن كل ما فعلته باطل وغير قانوني وغير أخلاقي”.

وأضاف في تصريح للأناضول “سنتوجه بالقرار إلى بريطانيا لرفع قضية على حكومتها، بواسطة اثنين من أبرز المحاميين في العالم، أحدهما لويس أوكمبو الذي كان رئيسا سابقا لمحكمة الجنايات الدولية”.

وأردف قائلا: “نسعى لأن تعترف بريطانيا بجرائمها وتعتذر للشعب الفلسطيني، وتعوّض كل المتضررين من وعد بلفور”.

من جانبه، قال المحامي نائل الحَوَح من نابلس، إنه “تم توثيق الجرائم التي قامت بها بريطانيا خلال فترة احتلالها لفلسطين بشهادة الشهود، وبـ22 وثيقة واتفاقية دولية”.

وأضاف للأناضول، “القضاء الفلسطيني أقر بحقه في مقاضاة بريطانيا، وهذه سابقة قضائية، أقرها لأول مرة، وسنخوض بالتناوب معركة ضد بريطانيا، وسنراسل دول العالم كافة لتطلع على الحقيقة كما وثقتها محكمة بداية نابلس”.

و”المؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني”، هي جهد مشترك للتجمع الوطني للمستقلين، ووزارة العدل الفلسطينية، وجامعة القدس “أهلية”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

نتنياهو في تعليق ديني علي هجوم إيران: “استمروا في الاحتفاظ بسيف داوود في أيديكم”

استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي كلمتين لهما مدلولات دينية رمزية، للتعليق على الهجوم المنسوب لإسرائيل على …