محكمة هندية تبرئ 32 مسؤولا هدموا مسجدا أثريا وبنوا على أنقاضه معبدا هندوسيا


قضت محكمة في الهند ببراءة جميع المتهمين بهدم مسجد عمره قرون في مدينة أيوديا شمال الهند في عام 1992، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وأضافت الصحيفة أن الحكم، الذي شمل العديد من السياسيين البارزين من حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي، هو أحدث منعطف في قضية لطالما أزعجت الهند وأسسها العلمانية، ومن المرجح أن يؤدي حكم المحكمة إلى زيادة انعدام الأمن بين مسلمي البلاد، الذين يشعرون بالفعل بالتهديد من جهود “مودي” لتحويل الهند إلى دولة هندوسية علنية.

كان المسجد دُمر على يد متطرفين هندوس بالفؤوس والعصي في ديسمبر عام 1992، مما أثار عنفًا واسع النطاق بين الهندوس والمسلمين أسفر عن مقتل 2000 شخص.

وفي نوفمبر الماضي، حكمت المحكمة العليا الهندية لصالح الهندوس، وسمحت لهم ببناء معبد في الموقع، وأمرت بإعطاء المسلمين 5 فدادين من الأرض لبناء مسجد جديد في مكان قريب، وفي أغسطس الماضي، وضع مودي حجر الأساس لمعبد هندوسي في موقع المسجد.

ويوم الأربعاء، برأت محكمة خاصة 32 شخصا اتهمهم مكتب التحقيقات المركزي، قائلة إن المحققين فشلوا في تقديم أدلة كافية لإدانتهم، كما أطلق على الهدم اسم “تلقائي” وليس “مخطط مسبقًا”، ولطالما نفى قادة حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الذي يتزعمه مودي مشاركتهم في تدمير المسجد.

وقدم المحققون 351 شاهدًا وآلاف الوثائق كدليل، بما في ذلك لقطات تلفزيونية وصور لأحداث ذلك اليوم في ديسمبر 1992، وتم توجيه الاتهام إلى 49 شخصا، لكن 17 ماتوا مع استمرار القضية لسنوات، ومع هذا برأت المحكمة المتهمين!

كان لال كريشنا أدفاني، نائب رئيس الوزراء الهندي السابق، أحد القادة القوميين الهندوس البارزين الذين برأتهم المحكمة، والذي قاد عام 1990 رحلة حج إلى المسجد، داعيًا إلى استبداله بمعبد هندوسي.

وقال أدفاني إنه رحب بالحكم وإنه “يؤيد موقفه تجاه إعادة بناء المعبد”، وكان قد نفى في وقت سابق جميع التهم الموجهة إليه.

لكن ظفرياب جيلاني الذي ظهر في القضية كشاهد قال إن الحكم خاطئ ولا يستند إلى الأدلة المقدمة في المحكمة ضد المتهمين، وأكد شهادات كبار مسؤولي الشرطة والصحفيين والعديد من شهود العيان الآخرين الذين ورطوا المتهمين لم تؤخذ في الحسبان.

وراقب المسلمون الحكم الصادر عن كثب في جميع أنحاء البلاد، وقال العديد من المسلمين، البالغ عددهم في البلاد 200 مليون نسمة، إنهم أصبحوا “مواطنين من الدرجة الثانية” في ظل حكم مودي ويتعرضون بشكل متزايد لعداء القوميين الهندوس.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

بعد مكافأة السيسي وتعيينه رئيسا لـ”الشيوخ”.. نشطاء يسخرون: يفتتح المجلس بـ”التطبيل”

فوجئ الرأي العام بتعيين المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيسا لحزب مستقبل وطن، الحزب الأكثر سطوة على …