محلل عراقي: دعوة الصدر للتظاهر بداية نهاية حكومة العبادي

قال الدكتور علي كليدار ـ المفكر السياسي العراقي- إن دعوة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر للتظاهر غدا الجمعة بداية النهاية لحكومة حيدر العبادي، مؤكدا فشل العبادي في القضاء على الفساد.

وأضاف كليدار في تصريحات, أن الصد كان قد حذر العبادي من الاعتصام والخروج من العملية السياسية إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات حقيقة باتجاه الإصلاح والقضاء على الفساد.

وأوضح أن العبادي يراهن على عملية الوقت لإحباط الشعب لكنه مستمر في خداعهم بالوعود، مشيرا إلى أن تيار الصدر كبير العدد وسيكون إضافة للمظاهرات ضد العبادي وحكومتهحسبما ذكر موقع “مصر العربية”.

وأكد أن المظاهرات تنظم كل يوم جمعة بشكل مستمر وتزيد الأعداد وتنقص وذلك لأن الناس أصابها كلل وملل، فضلا عن أن الطقس في العراق سيء والبرد والأمطار تعرقل تلك المظاهرات، وهذا لا يعنى بحسب ما يرى السياسي العراقي أن المواطن سيترك المظاهرات.

وتابع:” نعلم أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يراهن على عملية الوقت لإحباط الشعب، لذلك مستمر في خداعهم بالوعود”، مشيرا إلى أن تيار الصدر كبير وسيقوي شوكة المظاهرات ضد العبادي وحكومته.

وعن رأيه في حومة التكنوقراط قال إن المشكلة أصبحت كبيرة وكل يوم تتسع عن اليوم السابق، وذلك لأن الفساد مستشرٍ في جميع مفاصل الدولة والقضاء عليه يحتاج إرادة وإصرار، لافتا إلى أن حكومة التكنوقراط لن تلبي مطالب الجماهير، وسيغلب عليها طابع المحاصصة، فضلا عن أن العبادي سيختار الموالين له وفي النهاية المحصلة واحدة، قائلاً” الفساد سيظل كما هو”.

وعن رفض سنة العراق تدخل الحشد الشعبي الشيعي في تحرير الموصل من داعش، قال كليدار:” المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين، الأولى كانت في صلاح الدين والثانية في مناطق بالأنبار وهذا يؤكد أن هناك تطهيرا عرقيا تجاه السنة، فهم يريدون تدمير مدينة سنية كبيرة وقوية مثل الموصل لضرب البلاد وهذا مخطط صهيوني إيراني”.

وأوضح أنه لابد من تحرك دولي من خلال مجلس الأمن وفرض عقوبات على المليشيات الطائفية التابعة للنظام الإيراني، مستطردا:” لا نعول على الدول العربية والإقليمية التي تتهم بالتدخل في شؤون العراق وهو أمر يعوقها عن اتخاذ موقف تجاه المذابح التي يتعرض لها السنة في العراق بمباركة إيرانية”.

واتهم كليدار إيران بتفتيت المنطقة العربية قائلا:”دورها قذر في العراق وأخطر من دور العدو الصهيوني، لأن العدو عندما يكن واضحا لك تستطع أن تتعامل معه أما الذي يدعي صداقتك من الممكن أن يطعنك في ظهرك”.

ورأى أن إيران تدعي صداقة العراق لكنها مزقته، متوقعا قرب نهاية إيران في المنطقة العربية.

وأشار المفكر السياسي العراقي إلى أن إيران تفتعل الأزمات مع الدول العربية الكبيرة وجرها للصراع كما فعلت مع السعودية مؤخرا، لكن المملكة ناضجة واستطاعت استيعاب ذلك، داعيا شيعة المنطقة الشرقية بالسعودية بصفتهم مواطنين سعوديين وعرب أن يدعموا السعودية ضد الفرس الذين يلعبون على الوتر الطائفي .

وفيما يتعلق بالوضع الأمني بالعراق وخاصة الأنبار ذكر أنه أفضل من سابقه، وذلك لأن الحشد الشعبي لم يدخلها لأنه مرفوضبها، وبات يرى نجاحات للقوات الأمنية بمساعدة العشائر بعض الشيء، لكن هناك بؤر كبيرة مثل كبيسة ولكن عندما تتحر بالكامل يكون الطريق من هناك سهل للموصل.

أما عن احتمالية حدوث توافق عراقي في ظل هذه الأجواء شدد كليدار على صعوبة حدوث ذلك خاصة مع وجود جميع القوى السياسية الحالية لأنهم جاءوا على ظهر الدبابة الأمريكية.

ونوه إلى ضرورة تغيير الوجوه الطائفية، وإحلال الوطنيين محلهم في العملية السياسية بجانب حل للبرلمان والحكومة ويتوازى مع كل ما سبق تشكيل مفوضية انتخابات نزيهه وإجراء انتخابات بعيدا عن التزوير كما حدث أيام المالكي، على حد وصفه.

شاهد أيضاً

ناشونال إنترست: إبعاد عسكر السودان عن الحكم قد يضر بواشنطن

هذا الأسبوع يعد حاسما في توجه السودان نحو الغرب، بحسب مقال بمجلة ناشونال إنترست (The …