محمود صقر
محمود صقر

محمود صقر يكتب:أيادٍ بيضاء في القارة السمراء

ما أنقله مشاهدات سائح رأي بعينيه وسمع بأذنيه مايشرح الصدر وينعش النفس من أعمال الخير والبر من أيادٍ بيضاء امتدت للمحتاجين في القارة السمراء.
مشاهداتي فقط من تنزانيا وزنجبار.
فمن الأمور المعتادة أن تجد أثناء تجوالك مساجد وآبار مياه للشرب وصهاريج لتخزين مياه الشرب مكتوب عليه باللغة العربية والسواحلية (على نفقة فلان وتنفيذ جمعية ..).
وإن كانت هذه الخيرات تشرح الصدر, فما يجمع عظيم الامتنان والفخر مع شرح الصدر هذه الصروح التعليمية والخدمية المميزة التي تقوم علي إنشائها وإدارتها مؤسسات خيرية تعمل بأعلى مستويات الدقة والاحتراف في العمل الخيري.
وجدت في “زنجبار” مركزين لإيواء وتأهيل الأيتام يضم كل منهما مدرسة ابتدائية وثانوية ومستوصف ومهاجع ..  بإدارة “لجنة العون المباشر” بالكويت، بالاضافة إلي جامعة باسم “جامعة السميط” تخليدا لذكرى الراحل د. عبد الرحمن السميط، تقديراً لجهوده المميزة وعطائه الوفير في نشر الإسلام وخدمة أبناء القارة السمراء.
رأيت من أعمال “منظمة أفريقيا للإغاثة” التي تقوم بتنفيذ مشاريع “الرحمة العالمية بالكويت”، مجمعاً تحت الإنشاء علي مساحة 140.000 متر مربع علي بعد 45 كم من دار السلام لكفالة وتأهيل 840 يتيماً، يشمل مدرسة ابتدائية واعدادية وثانوية بالاضافة لمدرسة صناعية وورش عملية إنتاجية ومسجد ومهاجع ومستوصف .
علماً بأن هذا هو خامس مركز لهم في أفريقيا.
وهناك العديد من الجهات الخيرية العاملة لخدمة أبناء القارة السمراء.
وبرغم وجود العديد من الجهات الخيرية العاملة هناك، إلا أن العين لا تخطيء أبداً تميز وسبق المؤسسات الخيرية الكويتية، وسخاء المحسنين من أهل الكويت.
وجدت شباباً مصريين وعرب يقفون أوقاتهم وفكرهم وجهدهم، ويعملون بغاية الحماسة والنشاط لنشر أعمال الخير والدعوة الإسلامية .
وجدت آثارهم وصلت لقبائل “الماساي” في شمال تنزانيا والذين مازالوا يعيشون حياة أشبه بحياة إنسان الغاب، الذي يعيش على الرعي والصيد.
ومن يتجول في هذه البلاد حتى قراها النائية ويجد المساجد وتحية “السلام عليكم”، وأكثر من 65% مسلمين في تنزانيا و95% مسلمين في زنجبار يتذكر أجداداً لنا عظماء جابوا هذه الأماكن الوعرة منذ القرن الأول للإسلام لنشر هذا الدين العظيم، ونخص بالذكر في هذا المجال الدور العظيم لأهل اليمن وعُمان في نشر الإسلام في الدول الواقعة على الساحل الشرقي لأفريقيا.
أؤكد أن ماكتبته ليس إحصاء باحث بذل جهداً في إحصاء الأيادي البيضاء العاملة في خدمة القارة السمراء؛ ولكنها مشاهدات سائح تحدث بما رأى .
وهناك أشياء كثيرة لم أرها، وجهاتٍ وأفرادًا كُثُرَ لا نعلمهم، يكفيهم أن الله يعلمهم .

شاهد أيضاً

حافظ المرازي يكتب : هل الحل نصب تذكاري آخر في إسرائيل لشهدائنا؟!

التقيت مرة مع ضابط جيش متقاعد على عشاء بمنزل صديق مشترك في واشنطن، ودار الحديث …