مختص بقضايا اللاجئين: مسيرات غزة إصرار فلسطيني على حق العودة


رأى مختص بقضايا اللاجئين الفلسطينيين، أن مسيرة العودة الكبرى؛ التي انطلقت الجمعة في قطاع غزة، “تحاكي مسيرة عودة الفلسطينيين لأراضيهم المحتلة في يوم الأرض، لما تحمله من رمزية في الحق والاستعداد الفلسطيني للعودة”.

وقال المختص أحمد حنون، لـ “قدس برس” اليوم، إن مسيرة اليوم تمثل موقف ورسالة هامة للعالم مقابل موقف الإدارة الأمريكية ومحاولاتها شطب حق العودة والاعتراف بمدينة القدس كعاصمة لدولة الاحتلال.

وأشار حنون، إلى أن المسيرة تعبير واضح حول الموقف الفلسطيني الثابت والرافض للتنازل عن الثوابت الوطنية.

ونوه إلى أن المسيرة “احتوت وحدة للموقف الفلسطيني على الأرض بمشاركة كل الفصائل الفلسطينية”. متابعًا: “كان بمثابة إحياء للعمل الوحدوي المشترك في الإطار النضالي، وحالة من التحدي الفلسطينية المرتبطة برفض السياسة الأمريكية”.

وبيّن المختص الفلسطيني، أن مسيرة العودة “إشارة لاستعداد الفلسطيني للتحدي السلمي من أجل تحصيل الحقوق الفلسطينية، وكشف السياسة الأمريكية”.

ولفت النظر إلى أن الضفة الغربية “تعيش حالة اشتباك مستمر مع الاحتلال” منذ الهبة الشعبية في ديسمبر 2017 (اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل)”.

وأردف: “يوميًا هناك مسيرات غضب واحتجاج تقوم بإعلان برنامج نضالي ضد السياسة الأمريكية والإسرائيلية، ولكن الظروف غير مواتية لنقل تجربة غزة للضفة الغربية”.

وذكر أن ما جرى اليوم في غزة، يُشبه مسيرة العودة التي جرت عام 2011 (في الذكرى الـ 63 للنكبة)، “وفيها ظهرت حالة القلق لدى الاحتلال باتجاه المسيرة؛ خاصة أنه في حينها كان هناك مسيرات للعودة، وقضى شهداء على نقاط التماس، وتمكن العشرات من الدخول للأراضي المحتلة من الحدود اللبنانية والسورية”.

وأوضح المختص الفلسطيني، أن “هذا التوجه قد بدأ منذ تمكن مجموعة كبيرة من الفلسطينيين من غزة من اجتياز الجدار الحدودي وبداية تفكير جدي، بهذا الاتجاه نحو عبور الحدود لطريق العودة”.

واستدرك: “وهو ما يؤكد أن كل الحلول والمقترحات الأمريكية الرافضة للحقوق الفلسطينية مرتبطة بالسياج على هذه الحدود، حيث لا زال يصر الفلسطينيون على العودة للأرض وهي عنوان الصراع، وتجدد كل القيم التي ناضل من أجلها الشهداء والأسرى”.

وقتلت قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، 12 فلسطينيًا وأصابت أكثر من 1200 مواطن؛ خلال الاعتداء على المشاركين في مسيرة العودة الكبرى قرب الشريط الحدودي لقطاع غزة.

وبيّن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أن من بين الشهداء الـ 12، مزارع فلسطيني يدعى “عمر سمور” قضى جراء قصف مدفعي إسرائيلي شرق خانيونس (جنوب قطاع غزة)، فجر الجمعة، وشهيدان ارتقيا بقصف مدفعي قرب بيت حانون (شمالًا).

وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، أن عدد الشهداء الفلسطينيين قد ارتفع إلى 49، إلى جانب أكثر من 8 آلاف إصابة في الأراضي الفلسطينية منذ الإعلان الأمريكي عن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، في الـ 6 من كانون أول/ ديسمبر 2017.

وبدأ آلاف المواطنين الفلسطينيين، صباح الجمعة، بالتوافد إلى المناطق القريبة من الشريط الحدودي في الجهة الشرقية من قطاع غزة، للمشاركة في “مسيرة العودة” التي انطلقت اليوم إحياء لذكرى “يوم الأرض”.

وتخشى سلطات الاحتلال الإسرائيلية من تفجر الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة المقرّر لها أن تشهد اليوم فعاليات شعبية إحياء لذكرى “يوم الأرض”، من ضمنها “مسيرة العودة”؛ حيث قرّر جيش الاحتلال نشر قوات عسكرية إضافية ووحدات من القناصة على حدود القطاع لقمع المشاركين في المسيرة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

حماس: بنادقنا جاهزة للدفاع عن الأقصى ولن نسمح بتدنيس مقدساتنا

حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الإثنين، الاحتلال الإسرائيلي من مواصلته السماح للمستوطنين باقتحام ساحات …