مذبحة رابعة .. السقوط المدوي لإعلاميين وسياسيين ومشايخ سلطة

مثلت مذبحة رابعة والنهضة التي نفذتها قوات الجيش والشرطة المصرية المنقلبة على الرئيس الشرعي المنتخب؛ د. محمد مرسي, في مثل هذا اليوم قبل ثلاث سنوات, مثلت علامة فارقة لا في تاريخ مصر الحديث والمعاصر فحسب، بل في تاريخ العالم أجمع.

ذلك لأن المجزرة البشعة بحق المعتصمين السلميين المطالبين بعودة الشرعية المنتخبة, كشفت بحق زيف شعارات حقوق الإنسان والمواطنة واحترام الديمقراطية التي طالما تشدق بها الغرب المسيحي ومواليه من المثقفين والإعلاميين المصريين والعرب.

لقد كانت رابعة ـ حقيقة ـ كاشفة لنفوس ضعيفة اضمرت الشر وامتلأت بالحقد والكراهية للتيار الإسلامي, فحرضت وساعدت وزينت وأيدت وهتفت لتقتيل أبناء التيار واستئصاله من جذوره في مصر في محالة منهم لإخفاء فشلهم في منازلته سياسياً.

ومع ذكرى اقتحام الاعتصامين في ميداني رابعة والنهضة بالقوة المسلحة, والذي خلف مذبحة راح ضحيتها الآلاف نعيد الإشارة الى بعض من شاركوا في إراقة الدماء الطاهرة الذكية عبر دعمهم وتزيينهم وتبريرهم للاقتحام.

إعلاميون تلطخت أيدهم بالدماء

ضمت قائمة الاعلاميين المصريين العشرات ممن حرضوا على قتل المعتصمين وبرروا ذلك بل وهيئوا الرأي العام عبر الأكاذيب التي كانوا يرددونها على شاشاتهم و صفحات جرائدهم.

فقد كان الإعلامي أحمد موسى من أبرز الإعلاميين الذين روجوا لإشاعات عن الاعتصام، وحرضوا ضد المعتصمين، فهو صاحب فرية أن المعتصمين يقتلون معارضيهم ويدفنونهم داخل ما أسماها بـ”الكرة الأرضية” الموجودة أسفل المنصة داخل اعتصام رابعة.

شاهد..تحريض أحمد موسي علي قتل قيادات الإخوان وفض رابعة بالقوة

https://www.youtube.com/watch?v=2tBgM0Rzs7A

ووصف “موسى” يوم فض اعتصام رابعة العدوية بأنه كان يوم “نصر للمصريين”.

شاهد أحمد موسى يشيد بفض اعتصام رابعة العدوية:

https://www.youtube.com/watch?v=IymSBoaIfFg

كما شارك الإعلامي محمد الغيطي، عبر برنامجه بقناة “التحرير” الفضائية، في ترويج الشائعات على اعتصامي رابعة والنهضة، حيث ابتكر قصصا خيالية عن شيوع ما أسماه بـ”جهاد النكاح” بين المعتصمين.

شاهد محمد الغيطي يزعم وجود جهاد النكاح

https://www.youtube.com/watch?v=v3K5zLVMH08

وكان للإعلامي يوسف الحسنيي دور كبير في التحريض على قتل المتظاهرين، من خلال برنامجه عبر قناة “أون تي في”، حيث ظل يحرض بشكل علني على تجاوز القانون وعلى “قتل الإخوان دون محاكمة”.

https://www.youtube.com/watch?v=kpCPm0K1Se8

وحرضت لميس الحديدي، مقدمة برنامج “هنا العاصمة” على قناة “cbc”، من خلال برنامجها وصفحتها الشخصية على فض اعتصام رابعة والنهضة بالقوة.

كما كانت تحرض على قتل وضرب مؤيدي الرئيس مرسي حينما يخرجون في مظاهرات.

https://www.youtube.com/watch?v=y59oUelM9Ik

الأمر نفسه تكرر مع زوجها عمرو أديب، مقدم برنامج “القاهرة اليوم” على قناة “اليوم” التابعة لشبكة “الأوربت”، والذي كان له دور كبير في الحشد ليوم “التفويض”، حيث دعا وحرض المصريين من منابر مختلفة على النزول للشارع يوم 26 يوليو لتفويض الجنرال عبد الفتاح السيسي لتجاوز سلطاته القانونية وللقيام بالتعامل مع معارضي الانقلاب السلميين على أنهم “إرهاب”.

فضلا عن تمهيده طوال فترة حكم الرئيس مرسي للانقلاب عليه باعتباره فشل في إدارة الدولة.

وأعلن الإعلامي خيري رمضان، عبر برنامجه بقناة “cbc”، دعمه ودعوته إلى مجازر فض الاعتصامات، حيث أعد حلقة خاصة وحوارا مطولا مع وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أتاح له من خلاله تبرير المجازر التي ارتكبتها قواته خلال اقتحام اعتصامي رابعة والنهضة، واستضاف كذلك الأنبا تواضروس؛ بطريرك الأقباط، في ما اعتبره كثيرون تجييشا للحساسيات الدينية واستثارة أقباط مصر لدفعهم للصدام مع معارضي الانقلاب المحسوبين على الإسلاميين.

وبعد الاقتحام استمر في تحريضه على الإخوان وأنصار الرئيس مرسي والمطالبة بقتلهم واعتقالهم واستئصالهم.

https://www.youtube.com/watch?v=3GyurgPqzdw

قائمة الإعلاميين المحرضين تطول لتشمل أيضًا محمود سعد، وعادل حمودة، ومعتز الدمرداش ، ومنى الشاذلى، ومصطفى بكري، ومجدي الجلاد، وإبراهيم عيسي، ووائل الابراشي، وهالة سرحان، وضياء رشوان، وجمال فهمي، وريم ماجد، ودينا عبد الرحمن وغيرهم أيضا كثير.

شاهد تقرير الجزيرة حول تحريض الإعلام المصري للداخلية على اقتحام اعتصام مؤيدي الشرعية

https://www.youtube.com/watch?v=XCkwmer54IA

دعاة القتل

أما من الشيوخ والعلماء الرسميين ومن يطلق عليهم الدعاة الشباب, فالقائمة أيضا طالت عدداً ليس بالقليل ممن باعوا دينهم وسخروا علمهم لخدمة العسكر واستباحوا ـ بالتضليل ـ دماء الاطهار من الثوار.

ومن أبرز هؤلاء مفتي الجمهورية السابق، علي جمعة، الذي وصف المعتصمين الخوارج، وقال:” إنهم “أوباش”، و”ناس نتنة، ريحتهم وحشه”، وطالب الجيش والشرطة بقتلهم، تأييدا لاقتحام اعتصام رابعة العدوية بالقوة، قائلا:” طوبى لمن قتلهم”.

https://www.youtube.com/watch?v=7yRFluwckP0

كما حرض عمرو خالد وسالم عبدالجليل، في فيديو سجلته إدارة الشئون المعنوية بوزارة الدفاع، الجنود على قتل المتظاهرين.

شاهد تحريض عمرو خالد وسالم عبدالجليل على قتل المتظاهرين:

https://www.youtube.com/watch?v=R15uGQwS-XQ

ويأتي معهم في نفس الخندق مشايخ من أتباع حزب النور الانقلابي الذي أيد الاقتحام وبرره؛ حيث قال ياسر برهامي نائب رئيس “الدعوة السلفية”، “إن الدولة قامت بقتل 1000 مواطن من أجل الحفاظ على أرواح المسلمين؛ فهي بذلك قد حقنت دماء الآلاف، وحافظت على ألا تتحول مصر إلى سوريا أخرى التي وصل بها عدد القتلى إلي أكثر 450 ألف قتيل”.

وجاءت تصريحاته خلال ندوة له عقب صلاة الجمعة بمسجد التنعيم الجديد بمدينة مرسى مطروح في 11 ابريل 2014.

سياسيون باعوا ضمائرهم

أما من يطلق عليهم السياسيون فقد باعوا ضمائرهم وتحالفوا مع العسكر لإزاحة الإخوان ظناً منهم أنهم سيحلون محلهم, فأيدوا المذبحة وبرروها بل نادوا بالاقتحام بأي شكل.

ويأتي في مقدمتهم حمدين صباحي (المرشح الرئاسي السابق من التيار الشعبي) وغالبية أعضاء ما تسمى بجبهة الإنقاذ، حيث أشار صباحي فى تصريح لقناة “أون تي في” في برنامج “رئيس مصر” في مايو 2014 إلى أن “قرار فض اعتصام رابعة كان صحيحا لأنه كان مطلبا شعبيا”.

أما السيد البدوي “رئيس حزب الوفد وعضو جبهة الإنقاذ” فقال: “فض اعتصام رابعة بالقوة كان حتميا، لأن الإخوان كانوا يشعرون بأن قوتهم أكبر من قوة الشعب والجيش والشرطة”  وذلك في مقابلة مع قناة “أون تي في” 31 أغسطس 2013.

أما اليساري رفعت السعيد، الرئيس السابق لحزب التجمع فقد أكد أن “فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة جاء متأخرا جدًا، كما أنه أظهر أن قيادات الإخوان تضحي بالشباب المخدوع حتى لا تدخل فى أي مواجهات مع قوات الأمن” وذلك في تصريحات له لجريدة “المصريون” في أغسطس 2013 .

اما د. مصطفى حجازي الذى كان يملأ الاعلام صخباً عن حقوق الإنسان فبمجرد أن تولى منصب مستشار عدلي منصور  للشئون الإستراتيجية حتى انقلب على نفسه وأيد الاقتحام الدموي وبرر القتل واعتبره ضرورة لإعادة هيبة الدولة! .

https://www.youtube.com/watch?v=uQZFF1tgf2Q

وغيرهم العشرات من أعضاء الحكومة الانقلابية ومستشاريها ممن شاركوا وأيدوا وبرروا الجريمة المروعة.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …