مراقبون عرب: فوز الإصلاحيين لن يغير سياسة إيران في المنطقة

رأى مراقبون عرب متابعون للشأن الإيراني، أن فوز الإصلاحيين في الانتخابات التي جرت مؤخرًا في إيران، لن يغير السياسة الخارجية لطهران في المنطقة، بسبب ما وصفوه بخضوع تلك السياسة للسلطة الدينية المتمثلة في المرشد الأعلى للثورة.

وأظهرت نتائج انتخابات البرلمان ومجلس الخبراء – الذي ينتخب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية – فوز التيار الإصلاحي المكوّن من عدة تكتلات سياسية ذات ميول يسارية، والذي ينتمي إليه الرئيس حسن روحاني، على التيار المحافظ الذي تمتع بأغلبية برلمانية طيلة 3 دورات انتخابية متتالية، ما أثار التساؤلات حول مدى احتمالية تغيّر السياسة الخارجية لإيران في المنطقة.

و شبّه الباحث اليمني ياسين التميمي، فوز الإصلاحيين في مجلس الخبراء بـ “فوز الرئيس روحاني بمنصب الرئاسة، الذي لم ينعكس على سياسة إيران تجاه دول المنطقة العربية”.

وقال التميمي فى تصريح صحفى، اليوم الأحد، إنه “من السابق لأوانه الحديث عن تغيّر جوهري في السياسة الخارجية الإيرانية نتيجة التقدم الذي أحرزه الإصلاحيون في مجلس الخبراء”، وفق، “الأناضول”.

وأضاف التميمي، أن النتائج عكست “أولويات الشعب الإيراني الذي ضاق ذرعًا بنفوذ المحافظين، وانطلق بثورة شعبية جرى قمعها بقوة، ومع ذلك ظلت مؤسسات نظام الولي الفقيه متحكمة بمفاصل القرار الإيراني”، حسب تعبيره.

وفي ذات السياق، لم يجد التميمي ثمة ما يشير إلى “فروقات واضحة بين الإصلاحيين والمحافظين في مواقفهم من قضايا المنطقة”، مؤكدًا “البون الشاسع بين إرادة الشعب الإيراني الذي يريد التركيز على قضايا الإصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية، وتوجهات النخبة الإصلاحية أو المحافظة في التركيز على السياسات الخارجية وزيادة النفوذ الإيراني”.

وأردف قائلًا، “ومع هذا هناك دلائل على إجماع إيراني شعبي وسياسي على الأولويات الداخلية ذات الطابع الاقتصادي”.

شاهد أيضاً

دويتش فيله: عواقب انهيار مصر اقتصاديا أكثر دمارا من لبنان

أكد تقرير لتلفزيون “دويتشه فيله” الألماني أن أسعار الغذاء في مصر تضاعفت وانحطت الرواتب إلى …