مرصد حقوقي: السلطات في مالطا تعترض اللاجئين في المتوسط


قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم، إنّ استخدام مالطا لسفن خاصة لإعادة طالبي اللجوء إلى معسكرات اعتقال ليبية سيئة السمعة، أمر غير قانوني، وينتهك القانون الدولي بشكل صارخ لاسيما في ما يتعلق بالإعادة القسرية غير الإنسانية”.

وأكد المرصد الأورومتوسطي، ومقرّه جنيف في بيان صحفي أنّه يتوجب على الحكومة المالطية أن تنهي على الفور كل الأساليب السرية وغير المباشرة في ردع المهاجرين وطالبي اللجوء عن السعي إلى ملاذ آمن في دول الاتحاد الأوروبي.

 وكان المسؤول المالطي السابق (نيفيل جافا) كشف أخيرًا عن تعيينه من حكومة بلاده لتنسيق استخدام السفن الخاصة وقوارب الصيد لاعتراض طالبي اللجوء في البحر الأبيض المتوسط ودفعهم إلى منطقة النزاع في ليبيا.

وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ هذا الاتفاق السري بين الحكومة المالطية وأصحاب السفن الخاصة سيؤدي لزيادة الانتهاكات الجسيمة ضد طالبي اللجوء الذين تقطعت بهم السبل في عرض البحر، دون توجيه اللوم إلى مالطا أو الاتحاد الأوروبي.

وفي وقت سابق من شهر أيار (مايو) الجاري زعم رئيس وزراء مالطا “روبرت أبيلا” أنّه “لا شيء يمنع أي دولة من استخدام مقدّراتها”. وفي حين أكدت الحكومة المالطية أنّها “تولت تنسيق عملية إنقاذ قارب مهاجرين بمساعدة سفينة تجارية”، فإنّ اعتراض المهاجرين في البحر وإعادتهم إلى ليبيا لا يمكن اعتبارها عملية إنقاذ كما تزعم حكومة مالطا، بل هي عقوبة.

ويتم احتجاز طالبي اللجوء الذين أعيدوا إلى ليبيا في معسكرات احتجاز سيئة السمعة تفتقر إلى البنية الأساسية الكافية، أو الغذاء والماء الكافيين، أو الرعاية الطبية والنظافة الصحية.

وأبرز الأورومتوسطي أن اللاجئين والمهاجرين في مثل هذه المعسكرات ـ بما في ذلك مركز (طارق السيكا) للاحتجاز الممول من الاتحاد الأوروبي ـ يعاملون معاملة غير إنسانية وباحتقار مطلق، إذ يخضعون للتعذيب والممارسات الوحشية.

وشدد على أن ذلك “يمثل انتهاكًا مقلقًا للقانون الدولي، إذ أنّ السفن المالطية في البحر الأبيض المتوسط ملزمة قانونيًا بمساعدة السفن التي تمر بضائقة في البحر”.

وأشار إلى أنّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تنص على أنّ جميع السفن ملزمة بالإبلاغ عن أي سفينة تمر بضائقة وتقديم المساعدة، بما في ذلك الإنقاذ.

  1. وكان طالبو اللجوء الذين سلكوا طريق البحر الأبيض المتوسط الخطير إلى أوروبا ثم أُعيدوا إلى ليبيا، قد تحدثوا إلى وسائل الإعلام عن اعتراضهم في البحر من سفن خاصة تعاقدت معها حكومة مالطا لدفع المهاجرين إلى ليبيا مرة أخرى.

وأشار الضحايا إلى تعرضهم للإذلال وسوء المعاملة المتعمدة على أيدي أطقم السفن، وهي عازمة على إعادتهم إلى مراكز الاحتجاز الليبية رغم مناشداتهم بالمساعدة والإنقاذ. ونتيجة لهذا، توفي بعض طالبي اللجوء المحتجزين في طريقهم إلى ليبيا. وقد تعاقدت الحكومة المالطية مع ثلاثة زوارق خاصة على الأقل لتنفيذ مثل هذه العمليات وهي (سالفي ريجينا)، (وتريمار)، (ودار السلام).

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

حقوقي: معتقلون سياسيون يعانون أعراض “كورونا” بأحد السجون المصرية

أكد الباحث الحقوقي أحمد العطار أن “24 معتقلا سياسيا بسجن الجيزة العمومي مصابون بأعراض تشبه …