مسؤولون سابقون يحذرون من تدهور العلاقات بين السياسيين والعسكريين في أمريكا

حذر حوالي 12 مسؤولا سابقا في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) من مخاطر تدهور العلاقات بين السياسيين والعسكريين في الولايات المتحدة التي تزداد فيها الانقسامات السياسية عمقا.

جاء ذلك في بيان وقّعه 8 وزراء دفاع سابقين و5 رؤساء أركان سابقين أيضا بعنوان “أفضل الممارسات في العلاقات المدنية-العسكرية”، قالوا فيه إن العلاقات بين المدنيين والعسكريين في البيئة الحالية تتسم “بصعوبة كبيرة”.

وأضاف الموقّعون في البيان الذي يأتي بعد سنوات تورط فيها البنتاغون في مكائد سياسية، وخصوصا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، أن المهنيين العسكريين يواجهون “بيئة غير مواتية تتسم بالانقسامات بسبب مواقف الاستعداء بين الحزبين بلغت ذروتها في أول انتخابات منذ أكثر من قرن عندما تعطل الانتقال السلمي للسلطة السياسية وأصبح موضع تشكيك”.

لكنهم لم يذكروا بشكل مباشر الهجوم على مبنى الكونجرس (الكابيتول) في السادس من يناير 2021، الذي شارك فيه عدد من العسكريين الحاليين والسابقين.

وبين وزراء الدفاع السابقين الموقّعين على البيان الجمهوري بوب غيتس والديمقراطي ليون بانيتا، وكذلك جيم ماتيس ومارك إسبر اللذان شغلا منصب وزير الدفاع وأقالهما ترامب لأنهما عارضاه.

وقال البيان إن “كل هذه العوامل يمكن أن تتفاقم في المستقبل قبل أن تتحسن”، لكنه لم يذكر أي أمثلة عن الخلافات بين المدنيين والعسكريين.

ونشر البيان موقع “وور أون ذا روكس” (War on the Rocks) المتخصص في الشؤون الدفاعية.

وفي عهد ترامب، طُلب من العسكريين المساعدة في عدد من الأنشطة غير التقليدية بما في ذلك بناء جدار حدودي وحراسة الحدود ضد المهاجرين غير الشرعيين ومساعدة شرطة المدن للتعامل مع الاحتجاجات العنيفة.

وفي أحد الحوادث سار وزير الدفاع آنذاك مارك إسبر والجنرال مارك ميلي الذي لا يزال رئيس هيئة الأركان، إلى جانب ترامب أمام البيت الأبيض بعد أن طهرت الشرطة الشارع من محتجين على مقتل الرجل الأسود جورج فلويد بيدي شرطي، وفي وقت لاحق اعتذر كل منهما لمشاركتهما فيما عُدَّ دعاية للرئيس.

وفي عهد الرئيس جو بايدن أُجبر الجيش على القيام بانسحاب عشوائي من أفغانستان لم يوافق عليه كبار قادة البنتاجون، كما واجه بايدن انتقادات واسعة الأسبوع الماضي بعدما ألقى خطابا سياسيا هاجم فيه أنصار ترامب بينما وقف اثنان من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) خلفه.

وأكد المسؤولون أن القيادة العسكرية يجب أن تقبل الأوامر حتى عندما تخالف رأيها. لكنهم مع ذلك قالوا إن تلك الأوامر يجب أن تكون قانونية، موضحين أنه “تقع على عاتق كبار القادة العسكريين والمدنيين مسؤولية ضمان أن أي أمر يتلقونه من الرئيس قانوني.

شاهد أيضاً

السلطة الفلسطينية تطلق حملة مسعورة لوأد الحالة الثورية بالضفة

شكلت الحالة الثورية التي تصاعدت مؤخرًا في الضفة الغربية المحتلة، عامل إزعاج وتوتر لدى قادة …