الرئيسية / أحداث وتقارير / مسؤولون مصريون يزعمون: لا يوجد معتقل سياسي أو معتقل رأي واحد في مصر!!

مسؤولون مصريون يزعمون: لا يوجد معتقل سياسي أو معتقل رأي واحد في مصر!!

علامات أونلاين -وكالات


نفي مسئولون حقوقيون موالون للسيسي وجود معتقلين سياسيين أو سجناء رأي، برغم تأكيد منظمات حقوقية محلية ودولية وجود أكثر من 60 الف معتقل في السجون والاف حالات الاختفاء القسري وغيرها.

يأتي النفي هذه المرة على لسان المستشار هاني جورج، رئيس الإدارة العامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام. «لا يوجد معتقل سياسي أو معتقل رأي واحد في مصر»، قال جورج، مضيفًا: «هناك حبس احتياطي تتخذه النيابة لمصلحة التحقيق، فربما يخرج المتهم ويعبث بأدلة أو يؤثر على الشهود أو يهرب وأحيانًا تكون حياة المتهم نفسها معرضة للخطر».

وأضاف جورج في كلمته بندوة «دولة القانون» التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان أمس: «الحبس الاحتياطي له مبرراته ويمكن التظلم منه كما أنه له حد أقصى، والقانون قد نص على بدائل للحبس الاحتياطي».

غير أن تصريح جورج بخصوص الالتزام بالحد الأقصى للحبس الاحتياطي لا يتوافق مع حالات عديدة لسجناء في قضايا ذات طابع سياسي، تجاوز حبسهم احتياطيًا فترة السنتين، وهي الحد الأقصى قانونيًا للحبس الاحتياطي.

على سبيل المثال لا الحصر، قضى الصحفي والباحث هشام جعفر نحو ثلاث سنوات ونصف قيد الحبس الاحتياطي قبل أن يُخلى سبيله بتدابير احترازية في مارس 2019. كما قضى المصور محمود أبو زيد شوكان، مع المئات من المتهمين في قضية فض اعتصام رابعة العدوية، أكثر من خمس سنوات ونصف قيد محبوس احتياطيًا قبل أن يصدر ضده حكمًا بالسجن خمس سنوات كان قد قضاها بالفعل.

مسؤول آخر روج لنفس الفكرة، حين تطرّق رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان علاء عابد في حواره مع صحيفة الشروق اليوم، الأربعاء، إلى التوسع في الحبس الاحتياطي، قائلًا إن اللجنة البرلمانية تدرس مشروع قانون لاستبدال الحبس الاحتياطي بإجراءات بديلة، مشيرًا إلى أهمية «ألا يتحول الحبس الاحتياطي لعقوبة في حد ذاته».

ضمن ما تطرق له عابد هو الشكاوى من وجود مخالفات داخل السجون للوائح والقوانين، فنفى أن السجون ترفض السماح بدخول البطاطين والأطعمة، أو أن الزيارات تتم في وجود حاجز زجاجي بين السجين وذويه، واصفًا تلك الاتهامات بـ«الشائعات المُغرضة»، مؤكدًا أن السجون بعد 30 يونيو 2013 «في أفضل حالاتها على مر التاريخ».

ويبدو أن كلام المسؤولين السابق يتناقض أيضًا مع ظروف سجن الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، الذي تقدمت والدته، ليلى سويف، ببلاغ للنائب العام أمس، الثلاثاء، ضد مأمور وضباط سجن طرة شديد الحراسة 2، المعروف باسم «العقرب»، لتعمدهم إيذاء نجلها بدنيًا ونفسيًا، وإصرارهم على مخالفة لائحة السجون.

وأشارت سويف إلى أنها تقدمت قبل ثلاثة أشهر بشكوى للنائب العام بسبب رفض إدارة السجن صرف مرتبة لنجلها، المحبوس منذ 29 سبتمبر الماضي، ولكل المحبوسين معه في نفس الزنزانة، أو السماح بإدخال مرتبة على نفقته الخاصة. كما أنه محروم من استخدام الماء الساخن في الحمام المجاور له، أو السماح بإدخال أدوات لتسخين المياه داخل الزنزانة، فضلًا عن منعه من شراء مشروبات ساخنة من «كانتين» السجن.

وأضافت أن نجلها وكل المحبوسين في نفس زنزانته ممنوعون من التريض، كما ترفض إدارة السجن السماح بدخول أي مواد للقراءة بما في ذلك صحيفة «الأهرام» ومجلة «ميكي»، فضلًا عن إجراء الزيارة خلف حاجز زجاجي يفصله عن زواره، مما دفع أسرته إلى عدم اصطحاب نجله، الذي يبلغ من العمر ثماني سنوات، للزيارات خوفًا عليه من العواقب النفسية لتلك التجربة. وأكدت أن الاعتداء بالضرب والسباب الذي تعرض له نجلها ليلة وصوله للسجن لم يجر فيه أي تحقيق حتى الآن.

ورغم تقديم سويف شكاوى بكل تلك الوقائع قبل ثلاثة أشهر، فإن أي منها لم يخضع للتحقيق، كما أن إدارة السجن لم تغير من طريقة تعاملها مع الناشط السياسي أو أي من المحبوسين معه، بحسب سويف التي اختتمت البلاغ بقولها «أتمنى ألا تمر ثلاثة أشهر أخرى حتى تتوقف الانتهاكات التي يتعرض لها ابني».


Comments

comments

شاهد أيضاً

وحشية الاحتلال.. وزير جيش الكيان الصهيوني عن التنكيل بجثة شهيد فلسطيني: القادم أبشع

في رد يدل على وحشية الاحتلال وأنه لا يؤمن بسلام ولا مراعاة لإنسانية، قال وزير …