مستشار الغنوشي: توقعات بحركة تغييرات داخل قيادات “النهضة” التونسية


توقع “سامي الطريقي” المستشار الخاص لرئيس حركة النهضة التونسية “راشد الغنوشي”، إجراء تغيير قيادي قريب بحركة النهضة، لكنه لن يشمل زعيم الحركة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها “الطريقي” لصحيفة “العربي الجديد” بعد مرور أسبوع على تدابير استثنائية اتخذها الرئيس التونسي، “قيس سعيد”، وأحدثت انقساما حاد.

كما تزامنت تصريحات “الطريقي” مع دعوة المجلس الوطني لشباب حركة النهضة، “الغنوشي”، إلى “تكوين قيادة وطنية تتضمن كفاءات شبابية” بهدف “إنقاذ المسار السياسي في البلاد”

وقال “الطريقي” إن المكتب التنفيذي لحركة النهضة قد يشهد تغييرات قريبة، مضيفا: “الحركة قد تشهد تغييراً قيادياً”.

وأوضح أن “هناك مؤتمرا قد تتم المسارعة إلى عقده، ويمكن أن يتم التغيير داخل المكتب التنفيذي الآن”.

وتابع: “الحراك الداخلي بالحركة يدفع في هذا الاتجاه”، مشدداً على أن “تغيير رئيس الحركة غير مطروح حالياً، ولكن التغيير قد يشمل المكتب التنفيذي”.

 وأكد “الطريقي” أن “النهضة يجب أن تبقى قائمة، والمحافظة على هذا الرصيد يكون باحترام العمل داخلها، وأن يفضي ذلك إلى انتقال سلس يخرج الحركة والبلاد من المزالق”.

وعلى صعيد الأزمة السياسية المتواصلة في البلاد منذ أسبوع، أكد “الطريقي” أن “النهضة تتمسك بالحوار أساساً للخروج من الأزمة، وتدعو أولاً إلى تشكيل حكومة تنال ثقة البرلمان، بعد عودته للعمل، دون أن تكون النهضة طرفاً فيها أو في المشاورات المتعلقة بها”

وأوضح أن “استرجاع عمل البرلمان ربما يكون بشكل آخر بعد اتفاقات تكون بحوار وطني، ووضع آليات عمل تمكّن الدولة من العمل بسلاسة”.

وأشار إلى أن “الحوار الوطني يمكن أن يقود إلى انتخابات تشريعية مبكرة لإضفاء الشرعية على إعلانات 25 يوليو/تموز، وللخروج من حالة اللاشرعية، ولكي نبين للعالم أننا رغم الاختلاف والأزمات، فإن الأطراف الفاعلة تنتهج دائماً الحوار وتتجنب المزالق”.

وتشهد حركة “النهضة”، خلال الأيام الماضية، خلافات حول إدارة الأزمة وخياراتها السياسية على مدى السنوات الأخيرة.

كما تشهد الحركة نقاشات واسعة بين قواعدها بشأن طريقة التعامل مع الأحداث أدت إلى استقالة المكلف بالإعلام “خليل البرعومي” من مهامه.

 

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت بإجراء انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

وفي أكثر من مناسبة، اتهمت شخصيات تونسية دولا عربية، لاسيما خليجية، بقيادة “ثورة مضادة” لإجهاض عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، خوفا على مصير الأنظمة الحاكمة في تلك الدول.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

حماس تنفي وجود أي أموال أو أصول أو استثمارات لها في السودان

نفت حركة المقاومة الإسلامية حماس وجود أي استثمارات لها في السودان، جاء ذلك بعدما تحدثت …