مشروع قانون لمعاقبة المنتحر في مصر.. مراقبون: بدلا من معالجة الظاهرة


تقدم النائب في البرلمان المصري أحمد مهني بمشروع قانون بشأن تجريم الانتحار والشروع فيه.

وأشار إلى أنه “في ظل انتشار وقائع الانتحار بات من الأهمية تجريم وقائع الشروع في الانتحار”، مضيفا:” العقوبة لن تكون الحبس كون من أقدم على الانتحار ليس مجرما بطبعه، وإنما أقبل على الانتحار نتاج خلل نفسي أو مجتمعي، يستلزم العلاج وليس الحبس أو السجن، لذلك اقترح عضو أن تضاف مادة إلى قانون العقوبات تكون مغزاها أن كل من شرع في الانتحار بأن أتى فعلاً من الأفعال التي قد تؤدي إلى وفاته يعاقب بالإيداع في إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزراء الصحة والداخلية التضامن الاجتماعي، وذلك ليعالج فيها طبيا ونفسيا واجتماعيا”.

وتتضمن التعديلات ألا تقل مدة بقاء المحكوم عليه بالمصحة عن ثلاثة أشهر ولا أن تزيد على ثلاث سنوات، ما لم يقرر القاضي غير ذلك، ويكون الإفراج عن المودع بقرار من اللجنة المختصة بالإشراف على المودعين بالمصحة.

وفى حالة العود تكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه.

ولا يجوز الحكم بالإيداع إذا ارتكب الشروع في الانتحار مرة أخرى بعد سبق الحكم عليه بتدبير الإيداع المشار إليه، ولا يعتبر شروعاً الانتحار مجرد العزم على ارتكابها ولا الأعمال التحضيرية لذلك.

سلطات السيسي تنكر الظاهرة

وقال مراقبون سياسيون، إن سلطات السيسي دأبت على إنكار أن الانتحار ظاهرة في مصر، وجيشت أذرعها الإعلامية لإنكار الحالات المتزايدة بسبب الأوضاع المأساوية التي يعيشها المصريون “سواء على المستوى السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي”.

وأشار المراقبون إلى أنه رغم الإحصاءات الرسمية التي تشير إلى تنامي ظاهرة الانتحار في مصر، ظلت سلطات السيسي تعاند وتكابر أن الانتحار ليس ظاهرة في مصر، رغم احتلالها المرتبة الأولى عربية في الانتحار.

كما أشار المراقبون بدلا من دراسة ومعالجة الظاهرة، والتي أسبابها واضحة وضوح الشمس لكل بصير، يسعى عبدالفتاح السيسي تحميل الأمر إلى من يحاول الانتحار، وكأنه الأمر ليس في كثير من الأحيان، بسبب ضغوط شديدة، جلها، بسبب الأزمات الاقتصادية.

وأوضح المراقبون، أن المرضى النفسيين لا يتلقون الرعاية الكاملة، بسبب نقص الأماكن والإمكانيات، وتركتهم الدولة في ظروف قاسية، أودت بهم إلى ارتكاب جرائم إما في حقهم أو في حق المجتمع، وأخطرها القتل، والسؤال فهل ستوفر حكومة السيسي أماكن لهؤلاء “المقدمون على الانتحار” من أجل العلاج النفسي؟، أم سيتحملون فاتورة علاجهم كما هو الحال في “دولة السيسي”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“الأعلى الليبي”: لا انتخابات إلا بعد تنظيف السجل الانتخابي من التزوير وتصحيح القوانين

قال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عبد القادر حويلي إنه لن تكون هناك انتخابات …