مصادر إسرائيلية: تنفيذ خطة ضم الضفة قد يتأجل بسبب خلاف بين نتنياهو وغانتس


أعلنت مصادر إسرائيلية وأمريكية أن موعد تنفيذ خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية قد يتأجل في ظل خلافات بين شريكي الحكم في إسرائيل، في حين حذرت مسؤولة أممية من تأثير كارثي لعملية الضم التي أثارت معارضة دولية وتعهد الفلسطينيون بمقاومتها.

فبعد يوم من وصول وفد أمريكي إلى إسرائيل سعيا للتوصل إلى قرار مشترك بين واشنطن وتل أبيب بشأن تطبيق الخطة، نقلت مصادر مقربة من وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس قوله إن 1 يوليو/تموز المقبل -الذي حدده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للإعلان عن بدء تنفيذ خطة الضم- ليس موعدا مقدسا.

وأشارت المصادر إلى أن غانتس أفصح عن رؤيته هذه خلال لقائه المبعوث الأمريكي للشرق الوسط آفي بيركوفيتش والسفير الأمريكي لدى تل أبيب ديفيد فريدمان.

وقالت إن غانتس -الذي سيكون بديل نتنياهو المرتقب على رأس الحكومة- أكد للمسؤولين الأمريكيين أن خطة الرئيس دونالد ترامب هي الإطار الأمثل من أجل التقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط، وأنه ينبغي المضي بها مع من وصفهم بشركاء إسرائيل الإستراتيجيين في المنطقة إلى جانب الفلسطينيين.

ونص الاتفاق -الذي توصل إليه نتنياهو وغانتس لتشكيل الحكومة الائتلافية الحالية- على عرض ضم أجزاء من الضفة الغربية على الحكومة أو مجلس الوزراء المصغر أو الكنيست بعد الحصول على موافقة أمريكية.

وكانت مصادر إسرائيلية مطلعة قد كشفت في وقت سابق عن محاولات تقوم بها واشنطن للتوفيق بين نتنياهو وغانتس بشأن خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية، إضافة الى إقناع نتنياهو بتأجيل تنفيذ عملية الضم إلى سبتمبر/أيلول المقبل، خدمة للمصالح الانتخابية لترامب الذي يسعى إلى ولاية رئاسية ثانية في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

بدورها، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن مصادر أمريكية أن عملية الضم التي يفترض أن تشمل الأغوار ومناطق شرق القدس ووسط الضفة وبين الخليل وبيت لحم لن تبدأ في 1 يوليو/تموز كما سبق أن قال نتنياهو.

ويفترض أن تؤدي الخطة التي باركتها إدارة ترامب إلى ضم 30% من أراضي الضفة، ومؤخرا، قال مسؤول أمريكي إن واشنطن قد تؤيد تنفيذها بشكل متدرج، في حين ذكرت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو قد يبدأ بضم مستوطنات كبرى في الضفة.

وبعد مشاروات في البيت الأبيض لم تفض إلى قرار نهائي، وأرسلت إدارة ترامب أمس الأحد وفدا إلى إسرائيل للاتفاق على ترتيبات عملية الضم، في حين قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قبل أيام إن القرار في ذلك يعود إلى إسرائيل.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ إن خطة الضم الإسرائيلية ستقضي على أي فرصة للتسوية السياسية.

وحذر الشيخ من أن نتنياهو لن يجد فلسطينيا واحدا يفاوضه بعد خطة الضم، قائلا إن الاحتلال الإسرائيلي سيبقى مرفوضا بالإجماع الفلسطيني والإقليمي والدولي.

وجدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية رفض حكومته مخطط الضم الإسرائيلي، وأكد في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته أن الحراك الشعبي الفلسطيني في الأيام الأخيرة يؤكد إجماع الشعب الفلسطيني على رفضه هذه الخطة.

وكانت الفصائل الفلسطينية دعت أمس خلال لقاء في قطاع غزة إلى الوحدة والمقاومة الشاملة، كما اتفقت على جملة من التحركات الميدانية والسياسية لمواجهة عملية الضم المرتقبة.

باشليه قالت إن الخطة الإسرائيلية المدعومة أميركيا ستؤدي إلى تهجير قسري للفلسطينيين (الأوروبية)

من جهتها، حثت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه اليوم الاثنين إسرائيل على وقف الخطة غير القانونية لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقالت باشليه إنه لا يمكن توقع تداعيات هذا القرار، محذرة مما وصفته بالتأثير الكارثي لخطة الضم.

وأضافت أن هذه الخطة ستؤدي إلى تهجير قسري للفلسطينيين وانتهاك حقوقهم، كما أنها تهدد حل الدولتين وجهود التوصل إلى سلام شامل.

وحذرت المفوضة الأممية من آثار وصفتها بالمدمرة على الفلسطينيين وإسرائيل والمنطقة ستستمر لعقود إذا نفذت إسرائيل الخطة.

وتأتي تصريحات باشليه في سياق مواقف سابقة رافضة لعملية ضم أجزاء من الضفة الغربية عبرت عنها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلا عن دول عربية، بينها الأردن الذي حذر تل أبيب من أن تنفيذ الخطة ستكون له تداعيات وخيمة على العلاقات بين الطرفين.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الشبكة العربية: عدم رد النائب العام على بلاغات الاختفاء القسري يفاقم الافلات من العقاب

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم أن تزايد بلاغات الاحتجاز الغير قانوني والاختفاء القسري …