مصادر: صفوان ثابت ونجله رفض التنازل عن حصته في جهينة للمخابرات

نفت مصادر قانونية مقربة من مؤسس مجموعة “جهينة” صفوان ثابت، تنازله عن أي نسب من حصة أسرته في المجموعة، في مقابل إطلاق سراحه ونجله.

وقالت المصادر التي تحدثت إلى “العربي الجديد”، إنه “كانت هناك مفاوضات من جانب أجهزة في الدولة مسؤولة عن ملف رجل الأعمال ونجله، وتم الضغط على الأب، من أجل نقل ملكية حصته لكيانات تابعة لأجهزة المخابرات وهو ما تمسك برفضه

وأكدت المصادر أن “وفاة بهيرة الشاوي، زوجة صفوان ثابت (في مارس 2022) وهو في سجنه، غيّرت مسار الأمور تماماً”، مضيفة أنه “بعد ما كان هناك قدر من المرونة من جانب رجل الأعمال ونجله في سجنهما، بشأن إمكانية التنازل عن نسبة من حصة العائلة أو دفع مبلغ يقترب من 100 مليون جنيه مصري (نحو 3.34 ملايين دولار حالياً) في صيغة تبرع لصندوق تحيا مصر، تحول الأمر إلى التمسك المطلق برفض أية تسوية من هذا النوع”

وكشف أحد المصادر لـ “العربي الجديد” أن ثابت الأب، نقل عبر أحد الوسطاء، أنه “على استعداد للموت في سجنه، وعدم التفريط في أي نسبة من الشركة التي بناها بنفسه من دون تلاعب أو فساد كما فعل رجال أعمال آخرون”.

وأشار المصدر إلى أن “موقف ثابت الأب لم يختلف كثيراً عن موقف نجله سيف، الذي تمسك بعدم التنازل أي نسبة من الشركة مهما كانت الضغوط”، مؤكداً أنه “يتبنى نفس موقف والده”

وتمتلك عائلة ثابت الحصة الأكبر في هيكل ملكية “جهينة”، وذلك من خلال “شركة فرعون للاستثمارات المحدودة”، التي تُقدر حُصتها بنحو 50 في المائة.

وتمتلك العائلة غالبية أسهم شركة “فرعون”، بحصص منفردة لأفراد، وكذلك بحصة هي الأكبر لشركة “sbsmh investment limited” (المملوكة للأسرة، وسُميّت بالأحرف الأولى لصفوان وزوجته بهيرة وأولادهما الثلاثة سيف ومريم وهبة”.

وهي شركة مؤسسة في جزر العذراء البريطانية، أحد الملاذات الضريبية.

وبحسب مصدر مقرب من عائلة ثابت تحدث لـ “العربي الجديد”، فإنه “خلال العام الماضي سعى أحد الصناديق السيادية الخليجية، للاستحواذ على حصة من شركة (جهينة)، عبر التفاوض مع الجهات التي تتولى ملف رجل الأعمال صفوان ثابت، لتقوم هي بالتبعية، بنقل العرض له مع ممارسة دور أقرب للسمسرة”

وأوضح المصدر أن ثابت “أكد أنه في ظرف لا يسمح له باتخاذ قرار بشأن الشركة، مشدّداً على أن مثل تلك الصفقات ليس مكانها زنازين السجون، ولكنها تناقش في أماكن أخرى إذا كانت تلك الجهة جادة في الاستثمار ضمن هيكل المجموعة”

ورجّح المصدر المقرب من العائلة أن يكون “إطلاق سراح رجل الأعمال ونجله الذي جاء بشكل مفاجئ، نتيجة مجموعة عوامل متشابكة”، قائلاً إن “البلاد تمر بظروف اقتصادية سيئة للغاية، وفي الفترة الأخيرة نقل العديد من رجال الأعمال أجزاء كبيرة من ثرواتهم واستثماراتهم إلى خارج البلاد لتكون في مأمن”.

وأشار إلى أن “طريقة التعامل مع (جهينة) كانت تثير مخاوف مجتمع رجال الأعمال والمستثمرين المصريين طيلة الفترة الماضية”

وتابع المصدر: “بالإضافة إلى ذلك فإن الفترة الأخيرة شهدت مطالبات متكررة من أطراف دولية للحكومة المصرية بتوضيح موقف صفوان ثابت ونجله”، لافتاً إلى أن “تلك المطالبات جاءت من أطراف دولية تمتلك حكوماتها استثمارات في مجموعة جهينة”

وكشف أن “بعض الجهات المالية الدولية طالبت الحكومة المصرية بإطلاق سراح صفوان ثابت، ورفع يد الأجهزة الأمنية عن الشركة”، مشيراً إلى أن “بعثة صندوق النقد الدولي، كان من بين توصياتها ومباحثاتها مع الحكومة المصرية، ما تعلق بوضع صفوان ثابت وضرورة بث رسائل طمأنة للمستثمرين”

وفي السياق، قال حقوقي مصري بارز قريب الصلة بدوائر سياسية أميركية، إن “اسمي رجل الأعمال صفوان ثابت، ونجله سيف، كانا ضمن قائمة أسماء نصح الرئيس الأميركي جو بايدن عبد الفتاح السيسي، بالإفراج عنها كخطوة في سبيل تحسين حالة حقوق الإنسان في البلاد واستعادة الثقة في بيئة الاستثمار”

وأضاف المصدر في حديثٍ لـ “العربي الجديد”، أنه “خلال لقاء بايدن والسيسي على هامش قمة المناخ التي انعقدت في شرم الشيخ، في نوفمبر 2022 وفي سياق الحديث عن الأزمة في مصر، أخرج بايدن ورقة فيها أسماء، فتوقع السيسي أن يحدثه بايدن عن الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، لكن الرئيس الأميركي فاجأه بأنه بالإضافة إلى عبد الفتاح، هنالك أسماء أخرى مهمة ومن بينها صفوان ثابت وولده”

ولفت المصدر إلى أنه “على الرغم من المطالب الأميركية التي تكررت بالإفراج عن ثابت وآخرين، غير أن النظام المصري لم يستجب إلا عندما تعقدت الأزمة الاقتصادية، وتصاعدت انتقادات المستثمرين، تحديداً الخليجيين”، معتبراً أن “النظام المصري يعتقد أن ذلك سيعيد الثقة إلى السوق المصرية”

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءا بسبب الحصار الإسرائيلي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية (أوتشا) أن الأوضاع الإنسانية في …