مصر ترجئ زيادة البنزين حتى نهاية عيد الأضحى


أرجأت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بيع بعض أنواع الوقود في مصر بشكل ربع سنوي، تطبيق الزيادة الجديدة على أسعار بيع البنزين حتى انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، والمقررة بقيمة 25 قرشاً لليتر في الأشهر الثلاثة المقبلة، على خلفية تجاوز سعر خام “برنت” عتبة 72 دولاراً للبرميل.
وتأخرت اللجنة في إعلان أسعار البنزين لتجنب الغضب في الشارع بالتزامن مع إجازة عيد الأضحى، على غرار ما حدث في إبريل/نيسان الماضي، حين أعلنت الزيادة الجديدة في الأسعار عقب انتهاء شهر رمضان؛ وسط ترجيحات بزيادة جديدة في سعر الليتر، ليرتفع سعر بنزين (80 أوكتان) من 6.50 إلى 6.75 جنيهات لليتر، وبنزين (92 أوكتان) من 7.75 إلى 8 جنيهات لليتر، وبنزين (95 أوكتان) من 8.75 إلى 9 جنيهات لليتر.
وتقضي المعادلة السعرية لأسعار البنزين في مصر بتعديل الأسعار بما لا يتجاوز نسبة 10% (صعوداً وهبوطاً)، استناداً إلى ثلاثة عوامل رئيسية، هي السعر العالمي لبرميل النفط، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، ومقدار التغير في عناصر الكلفة. في وقت توقعت فيه مصر أن يبلغ متوسط سعر البرميل من خام “برنت” 60 دولاراً في موازنة العام المالي 2021-2022.
وتفرض وزارة المالية المصرية رسماً ثابتاً بقيمة 30 قرشاً على كل ليتر مبيع من البنزين بأنواعه، و25 قرشاً على كل ليتر من السولار، وهو بمثابة “ضريبة مقتطعة” تفرضها الحكومة على المنتجات البترولية، بغرض تثبيت سعر البيع محلياً في حال تراجع أسعار الوقود العالمية عوضاً عن خفضه للمواطنين؛ وفي المقابل رفع السعر على المواطنين مع كل زيادة في أسعار خام “برنت” عالمياً.

ورفعت مصر أسعار البنزين بكل فئاته بمقدار 25 قرشاً لليتر في 23 إبريل/نيسان الماضي، مع تثبيت سعر بيع السولار عند 6.75 جنيهات لليتر، وسعر بيع المازوت للقطاع الصناعي عند 3900 جنيه للطن، بحجة مراعاة الأوضاع الاستثنائية التي يشهدها العالم نتيجة تداعيات جائحة كورونا، وتأثيرها السلبي على قطاع الصناعة في البلاد.
يذكر أن وزارة الكهرباء المصرية قد طبقت زيادة جديدة، هي الثامنة على التوالي منذ عام 2014، في أسعار استهلاك الكهرباء للمنازل بنسب تتراوح بين 8.4% و26.3%، سواء لاستهلاك بطاقات شحن عدادات الكهرباء مسبقة الدفع والذكية، أو لفواتير يوليو/تموز الجاري للعدادات التقليدية. وتخفيض أسعار الجهد الفائق (العالي) والمتوسط للقطاع الصناعي بقيمة 10 قروش للكيلوواط، دعماً للقطاع في مواجهة أزمة كورونا.
ورغم خلو الموازنة المصرية من أي مخصصات لدعم الكهرباء في العامين الماليين 2020-2021 و2021-2022، ومن قبل خفضها من 16 مليار جنيه في العام 2018-2019 إلى 4 مليارات فقط في العام 2019-2020، إلا أن وزارة الكهرباء أعلنت عن استمرار الزيادة السنوية في أسعار الكهرباء حتى العام 2024-2025، بما يعني تحقيق أرباح من بيعها للمواطنين بعد تحرير الدعم عنها نهائياً.
وعادة ما تتسبب الزيادات المتوالية في أسعار البنزين والكهرباء في رفع أسعار السلع الأساسية والخدمات العامة، وبالتالي التهام الزيادات في رواتب العاملين في الجهاز الحكومي مع بداية العام المالي الجديد، والتي تراوحت بين 400 جنيه و1400 جنيه شهرياً، بحسب الدرجة الوظيفية؛ علماً أن هذه الزيادات لا تشمل القطاع الأكبر من العاملين في مصر “القطاع الخاص”.

المصدر  العربي الجديد 

Comments

comments

شاهد أيضاً

وفد أمريكي في أنقرة لبحث خلافات استبعاد تركيا من برنامج “F-35”

أجري وفد من وزارة الدفاع الأمريكية يجري مباحثات في العاصمة التركية أنقرة؛ لمناقشة الخلافات الناشئة …