“مصر للطيران” تلهث خلف أزمة الدولار

قال شريف فتحي، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران: إن الشركة لم تتخذ أي قرار حتى الآن بزيادة أسعار تذاكر الرحلات، موضحًا أن الشركة تدرس إعادة النظر في أسعار التذاكر بعد رفع سعر الدولار.

وأضاف فتحي في مداخلة هاتفية لبرنامج «يحدث في مصر» الذي يقدمه الإعلامي المؤيد للانقلاب شريف عامر، ويذاع على فضائية “إم بي سي مصر” أمس الثلاثاء، أن الارتفاع الطفيف الذي شهدته أسعار التذاكر على مدار الساعات القليلة الماضية كان نتيجة التغير في نسبة الضرائب على قيمة التذكر بفعل زيادة السعر الرسمي للدولار، مؤكدا أن زيادة أسعار تذاكر الرحلات قادمة لا محالة، ويتم حاليًا دراسة نسبة الزيادة.

من ناحية أخرى، قال علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف التجارية، إن هناك بعض السلع تعرضت لزيادة في الأسواق بسبب ندرتها وقبل قرار البنك المركزي برفع قيمة الدولار، زاعما أن رفع قيمة الدولار أمام الجنيه سيتيح للمستورد سهولة الحصول عليه وسيحقق مرونة في حركة البيع والشراء، وان الضمانة الوحيدة لانخفاض الأسعار هو وفرة السلع بالأسواق.

وقال الدكتور عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادي، إنه لا يوجد هناك أفق لتجاوز أزمة ارتفاع سعر الدولار أمام جنيه، وعزا سبب ذلك إلى الاختلال الكبير الموجود في هيكل الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن البلاد في حاجة عاجلة لمجموعة من الإجراءات الاقتصادية، للقضاء على ما يسمى «بفوضى السوق المقدسة».

ويطرح اليوم الأربعاء، البنك المركزي  1.5 مليار دولار، لتغطية مديونيات العملاء بالعملات الأجنبية القائمة الناتجة عن عمليات استيرادية.

وكان البنك المركزي المصري، قد ضخ أمس الثلاثاء، 200 مليون دولار في عطاء استثنائي بديلا عن العطاء الدولاري الدوري الذي كان مقررا أمس بنحو 40 مليون دولار للبنوك العاملة في السوق المحلية.

يذكر أن البنك المركزي المصري خفض سعر صرف الجنيه أمام الدولار، بـ112 قرشا دفعة واحدة، أمس الأول الأحد ، ليصبح سعر العملة الأمريكية لأول مرة 895 قرشا، وجاء القرار متبوعا بإصدار بنكا “الأهلي” و”مصر” شهادة ادخار بالجنيه بعائد 15% بشرط التنازل عن العملات الأجنبية.

وتواجه مصر المعتمدة على الاستيراد نقصا حادا في الدولار منذ ثورة 2011 والقلاقل السياسية التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب عن الإقبال على مصر وانخفاض تحويلات المصريين في الخارج وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، وزادت الأزمة عقب سقوط الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء نهاية أكتوبر 2015 ومقتل السياح المكسيكيين في الصحراء الغربية، ومقتل الطالب الإيطالي جوليو روجيني نهاية شهر يناير الماضي.

شاهد أيضاً

التلغراف: بوتين قد يستغل محادثات السلام لإعادة تجهيز جيشه

قال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي في مقابلة أجرتها معه صحيفة (التلغراف)، إن الرئيس الروسي …