مصر والسودان: كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع أزمة سد النهضة


أكد السودان ومصر أن كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع أزمة سد النهضة، ومن بين تلك الخيارات اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، الأربعاء، إن “كل الخيارات مفتوحة” أمام بلاده للتعامل مع أزمة “سد النهضة” الإثيوبي، ومن ضمنها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

وأضاف عباس، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم: “كل الخيارات أمامنا مفتوحة في سد النهضة ومن ضمنها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، وعلى العالم أن ينتبه قبل فوات الأوان”.

وأشار إلى أن “ملف سد النهضة يؤثر على الأمن القومي السوداني وله تداعيات إقليمية”.

وأكد أن بلاده لم تخرج من وساطة الاتحاد الإفريقي، “لكن نطلب ونصر على موقفنا في تغيير آلية التفاوض بالآلية الرباعية الدولية لحسم مضيعة الوقت”.

وقال عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، إن بلاده لن تسمح بالمساس من حصتها المائية، وإن جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع أزمة سد “النهضة” الإثيوبي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السيسي على هامش افتتاح منشأة حكومية شرقي مصر، وبثها التلفزيون الرسمي.

وأضاف: “نُقدر أهمية التنمية المعتمدة على المياه بالنسبة للدول الإفريقية بشرط عدم المساس بحقوق مصر المائية، ويجب على الدول جميعًا أن تتعلم من المواجهات السابقة بين الدول وتكلفتها أن التعاون والاتفاق أفضل من أي خيار آخر”.

وتابع موضحًا: “أقول للأشقاء في إثيوبيا: لا داعي أن نصل لمرحلة المساس بنقطة مياه من مصر، وجميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع أزمة سد النهضة”.

وأفاد: “نواصل التنسيق مع السودان والتواصل مع العالم للتأكيد على عدالة قضيتنا، وجاري التنسيق مع كل الدول العربية والإفريقية” بهذا الخصوص.

والثلاثاء، حذر السيسي، خلال اجتماع دولي إفريقي حول تغير المناخ، عقد عبر اتصال مرئي، من تداعيات إصرار “بعض الأطراف” على إقامة مشروعات عملاقة لاستغلال الأنهار الدولية “بشكل غير مدروس”.

بدوره، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في تصريح متلفز خلال اليوم ذاته، إن “مصر والسودان أبديا قدرا ضخما من المرونة وطورا مواقفهما بشكل يستقطب الجانب الإثيوبي، والأخير استمر في الرفض والعمل على إفشال المسار الإفريقي”.

وأضاف أن “مصر والسودان سيتوجهان إلى المؤسسات الدولية، بعد انتهاء جولة مفاوضات العاصمة الكونغولة كينشاسا الثلاثاء من دون إحراز تقدم”.

وجاءت جولة كينشاسا عقب 3 أشهر على تعثر المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي، وبعد تصريحات للسيسي في 30 مارس/ آذار الماضي، حملت أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات.

وقال السيسي آنذاك إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

وتصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.

فيما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب، على الترتيب.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

رغم ضغوط القاهرة.. أنقرة: لن نسلم قيادات الإخوان لنظام السيسي

قال مصدر مقرب من الحكومة التركية إن “مصر تضغط حتى الآن بشأن تسليم قيادات الإخوان …