معتقلات سجن القناطر بمصر يضربن عن الطعام ويهددن بخطوات تصعيدية


أصدرت مجموعة من المعتقلات في سجن القناطر للنساء في مصر، بيانًا مشتركًا طالبن فيه جميعًا بالإفراج الفوري عنهن، حيث إنهن معتقلات من فترات متفاوتة ما بين شهور وسنوات دون سبب حقيقي ودون تهمة محددة.

وقالت المعتقلات في بيانهن المكتوب على ورقة تم تسريبها من داخل السجن، “نظرا لظروف محبسنا الصعبة وما نعانيه من إهمال طبي شديد ووجود حالات صحية سيئة تعاني دون أي رعاية طبية حقيقية فنحن نطالب بإخلاء سبيلنا وإغلاق كافة القضايا التي لا تستند إلى أي تهم حقيقية، وسنستمر في إضرابنا الجزئي عن الطعام لحين التحقيق في مطالبنا، وإن لم يتم ذلك سيتم التصعيد لإضراب كلي”.

يشار إلى أن الإضراب الجزئي هو امتناع المعتقلات عن استلام “جراية السجن”، وهي المخصصات الغذائية للمساجين، وكذلك الامتناع وشراء احتياجاتهم من الكانتين والكافتيريا الخاصة بالسجن.

وتابعت المعتقلات “نطالب باستدعاء لجنة طبية محايدة برئاسة د. منى مينا، لمعاينة أوضاع المستشفى المتدنية وغير الآدمية على الإطلاق واستدعاء وفد حقوق الإنسان لمعاينة أماكن احتجازنا الانفرادية والجماعية والتحقق من عدم آدميتها وعدم مراعاة الحالات الصحية الحرجة”.

وأضاف البيان “نحن نستغيث بكل القوى الإعلامية لكي توصل صوتنا الهش والبت في مطالبنا والتي هي أدنى المطالب الإنسانية”.

واختتمت المعتقلات بيانهن بالتوقيع “من أحد العنابر المظلمة”.

ويعد الإضراب عن الطعام وسيلة اعتراض لا يحدث إلا في الدول الأكثر قمعا وديكتاتورية، لذا فإن اللجوء إلى الإضرابات يعد المرحلة الأخيرة التي عندها يضطر النشطاء إلى المقاومة بأجسادهم بعد إفشال كل السبل. وهذا النمط من المقاومة يعد الأكثر سلبية.

والإضراب عن الطعام، يقال عنه “معركة الأمعاء الخاوية”، نسبةً لواقعة إضراب 1600 أسير فلسطيني عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية في إبريل/نيسان عام ٢٠١٢، اعتراضا على المعاملة “غير الإنسانية” التي كانوا يتعرضون لها في السجون الإسرائيلية. وتمكن اثنان من المضربين عن الطعام من كسر رقم قياسي مسجل، لأطول إضراب عن الطعام، حيث بلغ 76 يوما. وكانت تلك هي المرة الأولى التي يطلق فيها هذا المسمى “معركة الأمعاء الخاوية”، على الإضراب عن الطعام في السجون.

وقال مركز “النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب” -منظمة مجتمع مدني مصرية-في فيديوهات توضيحية إن الإضراب عن الطعام “هو من وسائل المقاومة السلمية، حيث يصوم المضربون عن الطعام احتجاجا بهدف معين، كما أن الإضراب عن الطعام هو من وسائل جذب انتباه ورفع وعي الرأي العام بشأن ظلم ما واقع”.

ويشير إلى أن للإضراب عن الطعام عدة أنواع أولها الإضراب الشامل عن الطعام والشراب، وهو نادر وقد يؤدي سريعا إلى وفاة الشخص المضرب فلا يسمح له بالوقت الكافي لتحقيق أهدافه. وكذلك الإضراب الشامل عن الطعام: حيث يمتنع الشخص المضرب عن تناول الطعام مع استمرار تناول المياه بكميات كبيرة، وقد يتضمن هذا النوع من الإضراب تناول الأملاح أو السكر أو الفيتامينات.

أنواع أخرى من الإضراب عن الطعام حسب المركز، تتضمن تناول بعض السكريات أو الأملاح أو الفيتامينات بكميات قليلة.

وتجدر الإشارة إلى أن كل أنواع الإضراب عن الطعام يمكن أن تكون ضارة بالصحة، وتتوقف درجة الضرر على عمر الشخص المضرب عن الطعام ووجود أمراض أخرى مصاحبة له، وكمية الوزن المفقود، وفترة استمرار الإضراب.

وفي حالة وجود مشاكل صحية سابقة على الإضراب من المتوقع أن تزداد هذه المشكلات سوءً. كما أن أمراض مثل السكري أو أمراض الكلى أو القلب أو قرح الجهاز الهضمي تزيد من خطورة الإضراب على الصحة، لذا يجب استشارة الطبيب المعالج.


Comments

comments

شاهد أيضاً

إحدى ضحايا «اغتصاب فيرمونت» تتقدم بشكوى لـ «القومي للمرأة» والنيابة

في تبعات واقعة «اغتصاب فيرمونت» عام 2014، قال مصدر قانوني مطلع، طلب عدم ذكر اسمه، …