معهد حكومي: زيادة متوقعة لفقراء مصر بمعدل 12.5 مليونا بسبب كورو


توقعت دراسة لمعهد التخطيط القومي تتوقع أن يزيد عدد الفقراء في مصر بسبب كورونا بما بين ٥.٥ مليون ل 12.5 مليون شخص، إلى قائمة الفقراء التي تضم حاليا نحو 30 مليونا.

واشارت الدراسة إلى أن فيروس كورونا المستجد سيتسبب في ارتفاع معدل الفقر في مصر من نحو 30% إلى أكثر من 40%، ما يعني انضمام نحو 12.5 مليونا، مستندة في توقعها إلى ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض مستوى الدخل، وارتفاع مستوى التضخم.

ونبهت الدراسة للمركز التابع لوزارة التخطيط المصرية إلى زيادة أعداد المتعطلين عن العمل تعتبر أحد الروافد الرئيسية للفقر، ومن المتوقع أن يرتفع عدد المتعطلين عن العمل في مصر جراء الأزمة الحالية، إما نتيجة فقدان وظائفهم أو تراجع فرص العمل المتاحة أمام الباحثين عن العمل نتيجة تراجع الأداء الاقتصادي بصفة عامة وانخفاض الاستثمارات الخاصة”.

وأشار المعهد الحكومي في دراسة بحثية، الأربعاء 27 مايو، إلى 3 سيناريوهات بشأن تأثير أزمة فيروس كورونا على معدلات الفقر، أولها هو ارتفاعها من 32.5% إلى 38%، أي بزيادة تراوح بين 5.5 و5.6 ملايين نسمة في العام المالي 2020-2021، والثاني هو قفز معدلات الفقر إلى 40.2%، أي بزيادة تبلغ 7.8 ملايين نسمة، والثالث هو ارتفاعها بنسبة تزيد على 44%، أي بزيادة تبلغ 12.5 مليون نسمة.

وأفاد المعهد بأن هناك نحو 32.5 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر في البلاد، ومن المتوقع ارتفاع عددهم إلى 45 مليون نسمة في أكثر السيناريوهات تشاؤماً، بسبب الزيادة المطردة في أعداد المتعطلين على خلفية الأزمة

وأوضح المعهد أن بعض التقديرات أشارت إلى أن الأزمة الحالية ربما تسبب في إضافة ما يتراوح بين 336 ألفا إلى 1.3 مليون متعطل إلى إجمالي المتعطلين في الربع الأخير من عام 2019، والذي بلغ نحو 2.3 مليون متعطل، وذلك نتيجة تأثر العمالة غير الرسمية في مصر بشكل كبير، وهو ما يعني ارتفاع معدل البطالة ليصل في المتوسط خلال عام 2020 إلى نحو 11.5%.

وأوضح أن تقديرات أعداد المعرضين لفقد وظائفهم نهاية العام المالي 2019/ 2020، يصل إلى نحو 824 ألف عامل، وفي حالة استمرار الأزمة حتى نهاية عام 2020 من المتوقع أن يصل العدد إلى 1.2 مليون فرد، معظمهم في قطاعات تجارة الجملة والتجزئة والنقل والتخزين والصناعة التحويلية وخدمات أفراد الخدمة المنزلية الخاصة بالأسر، والسياحة.

وأضاف المعهد إليهم العمالة العائدة من الخارج، خاصة دول الخليج، والتي تأثرت بشكل ملحوظ جراء جائحة کورونا، بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط وهو المصدر الرئيسي للدخل بهذه الدول.

وأشارت تقديرات اعتمدها المعهد إلى تراجع تحويلات العاملين بنسبة تتراوح ما بين 10% عام 2019/ 2020 في سيناريو مشابه لما حدث أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008/ 2009، وقد ترتفع النسبة إلى 105% في أسوأ السيناريوهات”.

3 سيناريوهات

وفي تفصيل سيناريوهات ارتفاع معدل الفقر المرتبط بمعدل البطالة، ونمو متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي، ومعدل التضخم، أشار إلى أن السيناريو الأول، وفق الدراسة، يستند على معدل البطالة في مصر يصل عام 2021 إلى نحو 11.5%، ولكنه يفترض بدء انحسار الأزمة نهاية عام 2020، والبدء في تخفيف الإجراءات وعودة النشاط بشكل تدريجي ثم أثر محدود للعمالة العائدة من الخارج، والتي قدرها بمليون فرد أو ما يمثلون نحو 3% من قوة العمل في مصر.

والسيناريو الثاني، يفترض استمرار الأزمة لفترة زمنية أطول وبالتالي أثر أكبر على زيادة عدد المتعطلين، مع ظهور أثر أزمة العمالة العائدة من الخارج ومن ثم يفترض ارتفاع معدل البطالة إلى 13%.

وتوقعت أن يرتفع معدل الفقر في مصر خلال هذا السيناريو ليصل إلى 40.2% أي ما يعادل زيادة الفقراء بنحو 7.8 ملايين فرد في العام المالي المقبل.

وفي السيناريو الثالث، تتوقع الدراسة استمرار الأزمة وتأثيراتها على زيادة عدد المتعطلين، وتفاقم مشكلة العمالة العائدة من الخارج بشكل ملحوظ، مما يرفع معدل البطالة إلى 16%، ليساهم في رفع معدل الفقر في مصر ليصل إلى 44.7% أو ما يعادل زيادة الفقراء بنحو 12.5 مليون فرد في العام المالي المقبل.

وتستهدف الدراسة تحليل الأبعاد المختلفة لتلك الجائحة العالمية، ومناقشة وتقدير التداعيات المحتملة لها على مصر، وطرح بدائل للسياسات المختلفة، والمبنية على سيناريوهات محتملة في آجال زمنية معينة، بغرض دعم صانعي السياسات، ومتخذي القرار.

ودراسة التأثيرات الاقتصادية جزء من سلسلة أوراق سياسات حول التداعيات المحتملة لأزمة فيروس كورونا على الاقتصاد المصري، وذلك كمبادرة علمية وعملية تهدف إلى دراسة كافة الآثار والتداعيات المحتملة للجائحة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

تصدع وانشقاقات في “جبهة الإنقاذ” السودانية المتحالفة مع العسكر

أعلن تجمع المهنيين السودانيين، الذي ينظر اليه على انه النسخة المصرية من جبهة الانقاذ السودانية …