معيط: مفاوضات صندوق النقد قد تنتهي في غضون شهر أو شهرين

قال وزير المالية محمد معيط لوكالة بلومبرج أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قد تنتهي في غضون شهر أو شهرين.

وامتنع معيط مجددا عن تحديد حجم قرض صندوق النقد، مكتفيا بالقول إن هذا الأمر “سيتقرر في المرحلة النهائية من المفاوضات”.

كان معيط قد أشار سابقا إلى أن المبلغ سيكون دون الـ 15 مليار دولار التي توقعها بعض المحللين بكثير، بينما يتوقع بنك بي إن بي باريبا أن تكون حزمة المساعدة المرتقبة في حدود 3-5 مليارات دولار.

تتفاوض مصر مع صندوق النقد الدولي منذ مارس في محاولة لتأمين مساعدة مالية في أعقاب الصدمات الاقتصادية التي أحدثتها الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة، والمخاطر العالمية التي تضرب الأسواق الناشئة.

تخفيض قيمة الجنيه

امتنع معيط عن الإفصاح عما إذا كان من المتوقع حدوث مزيد من الانخفاض في قيمة الجنيه.

وقال: “لا أستطيع أن أقول كيف ستتحرك الأسواق” عند سؤاله عما إذا كانت العملة ستضعف أكثر إذا استمر الدولار في الارتفاع.

وأشار إلى أن الاقتصاد يواجه وقتا “صعبا” بسبب مجموعة من الضغوط بما في ذلك التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وأسعار السلع الأساسية والتدفقات الخارجة.

مستويات الدين آخذة في الارتفاع بسبب التخفيض: نحو 4% من نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لدينا – والتي بلغت 87.2% اعتبارا من يونيو – ترجع إلى التغيير في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وفقا لما قاله معيط.

وسوف تدعم الحكومة سعر صرف أكثر مرونة للجنيه، وفق ما قالته وزيرة التخطيط هالة السعيد في وقت سابق من الشهر الحالي.

وكانت العملة المحلية تتراجع ببطء أمام الدولار في الأسابيع الأخيرة حيث يبدو أن البنك المركزي يتبع سياسة تخفيض تدريجي لقيمة العملة.

ويبلغ الجنيه حاليا نحو 19.52 مقابل الدولار – بانخفاض بنحو 24% منذ خفض قيمته في مارس ويتوقع معظم مراقبي السوق انخفاضا من رقمين في القيمة بحلول نهاية العام.

البحث عن مصادر جديدة للنقد الأجنبي

تجري مصر محادثات مع اليابان بشأن قرض بقيمة 500 مليون دولار، سيخصص جزءا منه لمشاريع صديقة للبيئة، وفقا لما نقلته بلومبرج عن معيط، والذي أضاف أن البلاد تفاوض الصين أيضا بشأن الحصول على قروض بتكلفة منخفضة كجزء من “حزمة من البدائل لمحاولة الحصول على تمويل رخيص”.

وتتطلع الحكومة إلى الصين واليابان لإيجاد طرق جديدة لزيادة تدفقات العملات الأجنبية بعد الضربة الكبيرة التي تلقتها تدفقات المحافظ وسط الاضطرابات الاقتصادية العالمية.

برزت الصين كمنافس قوي لصندوق النقد الدولي في السنوات الأخيرة من خلال سيل القروض الطارئة السرية للبلدان “المتضررة من الأزمة” دون قيود. حصلت مصر على حصة من تلك القروض، على الرغم من أنه لم يتضح بعد مقدار ما تلقيناه من بكين.

تستكشف الحكومة أيضا العديد من “البدائل الأرخص” بين مصادر النقد الأجنبي: كرر معيط حديثه حول خطط إصدار الصكوك وسندات الباندا المقومة باليوان الصيني بقيمة تزيد عن 500 مليون دولار، وسندات ساموراي “خضراء”، لتعقب إصدارنا الأول من سندات الساموراي في أواخر مارس.

وقال: “في ظل ظروف أسواق رأس المال، يتعين علينا الاعتماد على مصادر غير تقليدية وأرخص لتوفير النقد الأجنبي”، مضيفا أن تنويع الديون ساعد البلاد في إدارة “خروج تدفقات ضخمة” بقيمة 22 مليار دولار، من الأموال الساخنة. تجري مصر محادثات مع المسؤولين الصينيين لإصدار سندات الباندا ولا تزال تبحث عن مديرين للطرح، وفقا لما قاله معيط لإنتربرايز في أغسطس.

بخلاف ذلك، سندات دولية “خضراء” قيد الإصدار؟ تدرس الحكومة أيضا إمكانية إصدار سندات دولية خضراء “إذا سمحت ظروف السوق بذلك”، بحسب معيط.

وأشارت وزارة المالية في يناير إلى تطلعها إلى دخول سوق السندات الخضراء للمرة الثانية بإصدار جديد بقيمة 750 مليون دولار، مطابقا لإصدار 2020 الذي شهد طرح مصر لأول مرة سندات خضراء سيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

شاهد أيضاً

المونيتور: مصر تراهن على أمريكا لاستئناف محادثات سد النهضة

سلط موقع “المونيتور” الضوء على تركيز الدبلوماسية المصرية على حث الولايات المتحدة الأمريكية للعب دور …