مفاجأة .. حصيلة شهادات الـ 18% هي نفس فلوس البنوك ولم تمنع التضخم

كشفت بيانات نشرها البنك المركزي، أمس، عن أن معظم الأموال التي أودعت في الودائع عالية الفائدة (18%) التي عرضها بنكان حكوميان، جاءت من أموال كانت موجودة بالفعل داخل المصارف قبلها ما يعني عدم تحقيق الهدف منها وهو سحب السيولة وخفض التضخم وارتفاع الاسعار.

يعني هذا أن معظم الـ 750 مليار جنيه التي شكلت شهادات الـ 18% جاءت من ودائع مغلقة سابقة قام أصحابها بفكها وإعادة ربطها في الشهادات الجديدة.

الهدف من هذه الشهادات، التي عُرضت خلال الفترة بين مارس ومايو الماضيين، كان كبح جماح التضخم عن طريق تحويل قدر كبير من الأموال التي يُمكن أن تخلق طلبًا استهلاكيًا إلى أموال حبيسة داخل الشهادات لخفض الطلب وبالتالي التضخم.

وقتها، أعلن البنكان أن حصيلة الشهادات كانت حوالي 750 مليار جنيه. لكن شكوكًا أحاطت بمصدر هذه الأموال، وبالتالي بإمكانية أن تساهم في خفض التضخم فعلًا، بسبب أن حجم الأموال المعلن هذا يماثل كل النقود المتداولة في السوق تقريبًا.

وبحسب البيانات، ارتفعت النقود المُتداولة خارج الجهاز المصرفي بمقدار 50 مليار جنيه في الفترة بين مارس-مايو من العام الجاري (لتصل إلى 767 مليار جنيه). بينما انخفضت الحسابات الجارية بأكثر من 53 مليار جنيه في نفس الفترة (لتصل إلى 729 مليار جنيه).

في الوقت نفسه، ارتفعت الودائع غير الجارية (المغلقة)، عن ذات المدة، بحوالي 156 مليار جنيه فقط، لترتفع من أربعة تريليونات جنيه في نهاية مارس إلى 4.156 تريليون جنيه بنهاية مايو الماضي.

كان تقرير نشره «مدى مصر» في أبريل الماضي نقل ترجيح بعض المصادر أن أموال هذه الشهادات جاءت من داخل البنوك وليس من خارجها وتؤكد بيانات «المركزي» هذه الترجيحات ويُلقي هذا بشكوك حول فعاليتها في التحكم في التضخم بالقدر المرجو فعلًا.

وارتفعت معدلات التضخم بثبات، منذ فبراير الماضي، وتجاوزت 15% على أساس سنوي، وهي النسبة الأعلى خلال السنوات الثلاث الماضية، كذلك انخفض الجنيه المصري أمام الدولار إلى مستويات هي الأسوأ منذ تعويم الجنيه في نوفمبر من العام 2016، ليتجاوز سعر الصرف 19 جنيهًا أمام الدولار.

Comments

comments

شاهد أيضاً

معيط: مفاوضات صندوق النقد قد تنتهي في غضون شهر أو شهرين

قال وزير المالية محمد معيط لوكالة بلومبرج أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قد تنتهي في …