مفتي القدس يوجه نداء عاجلاً لقادة المسلمين لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بالأقصى


وجّه المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، محمد حسين، من جهته، نداء عاجلاً لقادة الدول العربية والإسلامية من أجل العمل على وقف العدوان الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى؛ إذ قال المفتي حسين، في بيان، إنه يوجه “نداء عاجلاً للرؤساء وملوك وأمراء الدول العربية والإسلامية وشعوبهم، يناشدهم فيه ضرورة العمل لوقف العدوان العنصري المبيت على المسجد الأقصى”

أضاف في بيانه أن “خلع سلطات الاحتلال بوابات مآذن المسجد الأقصى، وقطع أسلاك الكهرباء عنها، لمنع رفع الأذان، ومنع إدخال وجبات الإفطار للصائمين، هو بداية لحرب دينية يتحمل العالم أجمع نتائجها”، وحذر المفتي من “التداعيات الخطيرة على المنطقة بأسرها جراء هذا الصمت على هذه الأفعال الإسرائيلية، التي تنتهك الشرائع السماوية والأعراف والمواثيق الدولية كافة”

ويأتي هذا بعد أن قامت الشرطة الإسرائيلية بتخريب أقفال “باب السلسلة” والباب المؤدي لسطح المتحف الإسلامي، وقطع أسلاك السماعات الخارجية للحرم الشريف في الجهة الغربية، وهو ما لاقى إدانة فلسطينية رسمية.

كما تعرضت الشرطة لموظفي إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، حسب بيان الخارجية الأردنية.

وأدان الأردن، الأربعاء 14 أبريل/نيسان 2021، استمرار “الانتهاكات الإسرائيلية” في المسجد الأقصى، وكان آخرها قطع أسلاك سماعاته الخارجية من الجهة الغربية، والتعرض لموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز قال إن “تصرفات الشرطة الإسرائيلية مرفوضة ومدانة ومستهجنة، وتمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين، وانتهاكاً لحرمة المسجد، وللوضع القائم القانوني والتاريخي”، كما أكد أن “المسجد الأقصى تشرف على شؤونه كافة حصرياً إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية بموجب القانون الدولي”.

وطالب الفايز السلطات الإسرائيلية بـ”التقيد بالتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية المحتلة، وفق القانون الدولي، والكف عن هذه التصرفات”

يذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

إعادة تشكيل مجلس أوقاف القدس

في خطوة هي الأولى من نوعها، قامت الأردن بإعادة تشكيل مجلس أوقاف القدس الشريف، بما ساهم في تعزيز الحضور الأردني وتقليص حضور الفلسطينيين والمقدسيين في تشكيلته. وهو ما طرح تساؤلات حول الهدف من هذا التغيير في هذا التوقيت تحديداً.

وذكرت مصادر مطلعة لـ “عربي بوست” أن الهدف يعود إلى محاولة الأردن التهدئة مع إسرائيل في ملف القدس والمقدسات، خصوصاً بعد التضييقات الإسرائيلية على أعضاء مجلس أوقاف القدس، ومنعهم من إقامة أعمال الصيانة بالقدس.

ليس هذا فحسب، بل هناك بُعد آخر وراء هذه التغييرات يتعلق بمحاولة قطع الطريق على الإمارات التي تسعى إلى إضعاف الدور الأردني في الوصاية على المقدسات.

وزارة الأوقاف الأردنية عبر التركيبة الجديدة عمدت إلى إخراج كل من حاتم عبد القادر القيادي في حركة فتح وعضو المجلس الثوري في فتح، ومازن سنقرط وزير الاقتصاد الفلسطيني الأسبق ورجل الأعمال المقدسي المقرب من حماس، واللذين يتمتعان بحضور وترحيب بين المقدسيين.

وهدفت هذه الخطوة إلى تقليص المحسوبين على ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وذلك بعدما كان الأردن قد قدمهم سابقاً في محاولة لامتصاص غضب الشارع المقدسي بسبب ممارسات إسرائيل خلال أحداث الأبواب الإلكترونية عام 2017، وبعد أحداث باب الأسباط عام 201، حيث سعى الأردن عبر المجلس الذي شكله عام 2019 إلى جعل مجلس الأوقاف بمثابة مرجع وطني لسكان القدس وباعتباره جزءاً من “استراتيجية صمود المقدسيين”، وهو ما أدخل الأردن في صدام مع إسرائيل آنذاك.

وكان لافتاً وضع وزير القدس الحالي ووزير القدس السابق ضمن تلك التشكيلة في لفتة مهمة تجاه القيادة الفلسطينية.

لكن التشكيلة الجديدة التي اعتمدتها أوقاف الأردن عام 2021، وسعت من عدد أعضاء المجلس ليضم 23 عضواً بعد أن كانوا 18 في تشكيلة 2019 و11 في تشكيلة 2017، أي أنّ صوت كل عضو بات أقل وزناً، وبات المجلس بالإجمال بهذا العدد الكبير أقرب إلى هيئة وجاهية منه إلى هيئة قرار.

ولأول مرة، ضم المجلس في تشكيلته موظفين أردنيين مركزهم في عمّان، وهم الدكتور وصفي الكيلاني مسؤول ملف القدس في الديوان الملكي، والدكتور عبد الستار القضاة مدير مديرية الأقصى والقدس في وزارة الأوقاف.

كما أنّ مدير عام أوقاف القدس عزام الخطيب بات نائب رئيس المجلس، وإبراهيم ناصر الدين الموظف في الأوقاف بات أمين سر المجلس، وهذا ما يجعل المجلس أكثر ارتباطاً وانضباطاً بتوجهات الحكومة الأردنية، وأقرب إلى هيئة حكومية أردنية منه إلى مجلس أوقاف يمثل الشخصيات المقدسية ورؤيتها في الدفاع عن المقدسات، وربما يكون هذا التغيير الأهم والأبرز الذي يجب قراءته.

الحكومة الأردنية رفعت من حصصها في المجلس من الشخصيات المحسوبة عليها، لتصل إلى 43%، بينهم الرئيس ونائب الرئيس وأمين السر، وحصة بقية الفئات مجتمعة من القدس بنسبة 57%.

سعت الحكومة الأردنية عبر هذا التوجه إلى تقويض العنصر المقدسي والعناصر الوطنية النضالية الفلسطينية، في محاولة للتهدئة والتوافق مع إسرائيل والحكومة الإسرائيلية، وخفض التصعيد وتجنب التوتر والمواجهة في الأقصى، واستبعدت العديد من الشخصيات المعارضة والمنددة بسياسة التطبيع مع إسرائيل.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“أبو مرزوق”: مستعدون لوقف القتال حال توقف إسرائيل عملياتها ضد الأقصى والقدس

أكد موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة مستعدة لوقف أي …