مليون قتيل .. وباء كورونا يسجل حصيلة قياسية جديدة بأعداد الضحايا


تخطي عدد قتلى فيروس كورونا حول أنحاء العالم، حتى اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2020، حاجز المليون شخص، وسط تسارع الإصابات في عدد من الدول، وبدء موجة ثانية من الفيروس في بلدان عدة أجبرت السلطات على إعادة اتخاذ إجراءات صارمة وإغلاقات لمواجهة الجائحة.

مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين قال إن “مليون حالة (وفاة) رقم فظيع”، محذراً من أنه “من المحتمل جداً” أن تتضاعف الحصيلة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

تبدو التوقعات قاتمة مع ارتفاع عدد الإصابات مجدداً في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، ما يعزز المخاوف من احتمال موجة ثانية للجائحة، فيما تقابل القيود الصحية التي تفرضها الحكومات، مثل تدابير العزل وإغلاق الحانات والمطاعم أو حظر التجمعات، في العديد من البلدان باستياء متزايد من السكان.

تشير إحصاءات البلدان التي وصلها كورونا حول العالم إلى إصابة أكثر من 32,9 مليون شخص منذ بداية الوباء، بينهم ما لا يقل عن 22,5 مليون تعافوا حتى اليوم.

الولايات المتحدة سجلت (نحو 205,000 وفاة) والبرازيل (142 ألف وفاة) والهند (100 ألف) والمكسيك (أكثر من 76 ألفاً). ويشكّل عدد الوفيات في هذه البلدان أكثر من نصف حصيلة الوفيات في العالم.

كذلك تجاوزت الهند، حيث يتم تسجيل ما بين 80 ألفاً و90 ألف إصابة جديدة يومية، عتبة ستة ملايين إصابة الإثنين 28 سبتمبر/أيلول 2020.

وبالتزامن مع استمرار انتشار الجائحة، دخلت خمسة لقاحات (ثلاثة تطور في الغرب واثنان من الصين) المرحلة الثالثة من الاختبار، وصدرت عن اللقاح الروسي المحتمل “سبوتنيك” نتائج أولية مشجعة، لكن الأبحاث لا تزال غير قادرة في الوقت الحالي على مجاراة سرعة تفشي الفيروس.

وفي 11 مارس 2020، عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا المستجد أصبح “وباء” عالمياً، سجلت 30 دولة ومنطقة 4500 وفاة، ثلثاها في الصين ولكن إيطاليا (800 وفاة) وإيران (300 وفاة) شهدتا ارتفاعاً سريعاً في حصيلة الوفيات.

ففي إيطاليا، التي كانت أول دولة بعد الصين تفرض تدابير العزل على سكانها، أثارت شهادات الأطباء المنهكين أمام تدفق المرضى حيث كان يتعين عليهم اختيار من يعالجون “كما في أيام الحرب” صدمة عارمة.

 

تفشى الوباء سريعاً في إسبانيا أيضاً التي أصبحت ثاني أكثر البلدان تضرراً في أوروبا. ففي مدريد، تم تحويل حلبة تزلج على الجليد إلى مشرحة.

وفي فرنسا عندما تجاوزت الإصابات عتبة 3 آلاف وفاة في نهاية آذار/مارس، كان باتريك فوغ، الطبيب في مولهاوس (شرق)، في صفوف المواجهة الأمامية مع الوباء. وقال متأثراً: “بدأ رصد وفيات بين الأطباء”، مضيفاً: “هناك قبل (الوباء) وبعده”

في المملكة المتحدة، باتت استراتيجية ترك الفيروس بانتظار تشكّل “مناعة القطيع” غير ممكنة ففرضت السلطات تدابير الإغلاق في 23 آذار/مارس 2020.

أما في إيطاليا، فمع بداية شهر أيار/مايو 2020، تجاوزت حصيلة الوفيات في بريطانيا تلك المسجلة في إيطاليا مع إعلانها أكثر من 30 ألف وفاة.

كذلك اضطر أكثر من 4,5 مليار شخص في 110 دول أو أقاليم، طوعاً أو بشكل إلزامي، لالتزام الحجر في منازلهم.

ما لبثت أيضاً أن تأثرت اقتصادات العالم الرئيسية، حيث سُجل انكماش غير مسبوق في الربع الثاني. ففي الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، بلغت نسبة التراجع 9,5%، وفقاً لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي وتم إلغاء أكثر من 20 مليون وظيفة هناك في نيسان/أبريل.

أما الصين، ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، فتمكنت من تفادي الركود من خلال الحد من انتشار الوباء.

وفي الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً في العالم، يحتل الوباء، الذي قلل من شأنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مكانة بارزة في الحملة الانتخابية للاستحقاق الرئاسي المقرر في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

كما أنه في البرازيل، ثاني أكثر الدول تضرراً، أعاد الوباء إحياء المخاوف في الأمازون، عندما أودت أمراض الأوروبيين بحياة 95% من السكان الأصليين في أمريكا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

ترامب: رفع السودان من “الدول الراعية للإرهاب” بمجرد دفعها 335 مليون دولار

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سيرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد …