منظمات حقوقية تدعو “العدل المصرية” لإجراء تحقيق حول اعتقال ووفاة شادي حبش


طالب عدد من منظمات حقوق الإنسان “65 منظمة حقوقية”، وزير العدل المصري عمر مروان، بفتح تحقيق شفاف حول ملابسات وظروف اعتقال ووفاة المخرج الشاب شادي حبش في محبسه مطلع الشهر الجاري، وهو لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره.

كما دعت بإطلاق سراح جميع الأدباء والصحفيين والفنانين المحتجزين احتياطيًا دون محاكمة، والذين اعتُقلوا نتيجة ممارسة حقهم في التعبير الحر وفق القوانين الدولية.

وتقول المنظمات إن شادي حبش توفي في سجن طرة المعروف بأنه شديد الحراسة. وكان قد تم اعتقاله في شهر مارس عام 2018 وبقي في الاعتقال دون محاكمة لمدة 793 يومًا، رغم أن القوانين المصرية تشترط عدم مد فترة الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين دون محاكمة.

وأضافت المنظمات في بيان لها، أنه في 5 مايو 2020، أصدر النائب العام المصري بيانًا ادّعى فيه أن وفاة شادي حبش كانت نتيجة شربه- خطأ- لكحول يُستعمل للتنظيف ظنًا منه أنه ماء. وجاء تقرير التشريح في 11 مايو 2020 مؤكدًا أن سبب الوفاة شرب كحول مسمّم.

وأكدت المنظمات أن مثل هذه التقارير لا تتّسم بالوضوح الكافي، فعلى سبيل المثال لم تشر تلك التقارير إذا كان شادي يعلم أن ما يشربه كحولاً، كما تشير التقارير أن المسئولين في سجن طرة لم يقموا بأية بادرة طبية لإنقاذه، رغم أن زملاء حبش في السجن صرخوا مرارًا لساعات طلبًا للمساعدة والتدخل لإنقاذ حبش الذي كان يحتضر، لكن دون جدوى!

وتشير المنظمات إلى أن المخرج حبش اعتقل مع ثمانية شباب في مارس 2018 حيث شاركوا في إعداد أغنية “بلحة” والتي اعتبرها النظام المصري أنها تسخر من عبدالفتاح السيسي.

وتقول المنظمات، إن قضية حبش تبعث برسالة مفجعة وواضحة للفنانين والكتّاب في جميع أنحاء مصر مفادها: قد يؤدي التعبير المستقل والحر إلى احتجاز غير قانوني لمدة طويلة، وحتى إلى الموت في السجون!

ودعت المنظمات الحقوقية وزير العدل المصري إلى الإفراج فورًا عن جميع الفنانين والكتّاب المحتجزين حاليًا رهن المحاكمة، لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير، لا سيما في ضوء جائحة كورونا التي تجتاح حاليًا السجون في أنحاء العالم، كما طالبت بإجراء تحقيق واف في وفاة شادي حبش واحتجازه غير القانوني.


Comments

comments

شاهد أيضاً

مصر: انتخابات سرية لمجلس النواب وسط غياب للمعارضة وتوزيع الرشاوي

بدأ المصريون صباح اليوم السبت، 24 أكتوبر 2020، الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء ثان مجلس نواب …