منظمات حقوقية: سجناء مصر يدخلون الشتاء مجردين من الأمتعة والأغطية

حذرت منظمات حقوقية مصرية، بينها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، من أن السجناء والمعتقلين في مصر يدخلون الشتاء مجردين من الأمتعة والأغطية.

وعبروا عن استهجانها ورفضها لما وصفته بـ “استمرار سلطات السجون تطبيق سياسة حرمان، وتجريد آلاف السجناء من مختلف الأمتعة والملابس والأغطية، والأغراض الشخصية خاصة بعد نقلهم من سجون طره إلي بدر ووادي الطرون دون أمتعتهم.

ورصدت الشبكة نقل سلطات الأمن المصرية الأسبوع الماضي حوالي 570 سجيناً سياسياً من سجن “ليمان 440” بوادي النطرون إلى مجمع سجون وادي النطرون الجديد للإصلاح والتأهيل، حيث لم تسمح السلطات الأمنية بأخذ الأمتعة والأغراض الشخصية التي تتضمن ملابس وأغطية وأدوات أخرى.

واكتفى مسؤولو السجنين بتسليم المعتقلين بطانيتين مصنوعتين من مواد ذات نوعية رديئة، وما يعرف بالكحول (ملابس السجن الخارجية)، رغم اعتراض المعتقلين وإبدائهم غضبهم من الإجراءات الصارمة المتخذة، والتي لا تسمح بإدخال أغراض وملابس هم في أمسّ الحاجة إليها في ظل وجود السجون الجديدة في قلب الصحراء، ما يجعل مناخها شديد البرودة في الشتاء، وشديد الحرارة في الصيف.

وكانت الشبكة وثقت اتخاذ سلطات السجون المصرية تدابير مماثلة لدى ترحيل أعداد كبيرة من المعتقلين في الأشهر الماضية من مجمع سجون طرة إلى سجن “ليمان أبو زعبل 2″، وأيضاً ترحيل آلاف آخرين إلى مركز “بدر” للإصلاح والتأهيل، وقالت إن “السلطات حرمت السجناء من أخذ مقتنياتهم الخاصة والشخصية، ولم تزودهم ببدائل لها في السجنين الجديدين، رغم مرور أشهر على نقلهم إلى مركزي الاعتقال الجديدين المزودين، بحسب مزاعم السلطات، بأجهزة تفتيش ومراقبة تتيح كشف المخالفات بين الأغراض الشخصية الخاصة بالسجناء، ما يضع علامات استفهام كثيرة حول موقف أجهزة الأمن، وممارساتها الحالية في حق السجناء.

تشويش على شكوي السجناء

وكشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن رئيس الدائرة الثالثة جنايات إرهاب وجدي عبد المنعم عقد في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي جلسة بمحكمة جنايات بدر لتجديد حبس معتقلين، لكن جرى التشويش عليهم أثناء تحدثهم عبر مؤتمر فيديو حاولوا فيه توضيح تفاصيل ممارسة انتهاكات ضدهم.

وتشير إلى أنه لم يسمح للمعتقلين بالتحدث بعد ذلك، وجرى تجاهل شكواهم بالكامل، مع مطالبة كل منهم بالتحدث عن أوضاعهم وتوصياتهم في شكل منفرد. وأشارت الشبكة إلى أن التشويش بلغ حد قيام رئيس الدائرة بقطع اتصال للفيديو فوراً حين تحدث محتجز عن وفاة سجين.

وليست هذه المرة الأولى التي يتجاهل فيها رئيس الدائرة شكاوى نقلها محتجزون عن أوضاعهم في سجن “بدر” وأكد محامون للشبكة أن “نهج سلطات السجون يؤكد استمرار سلبها حق المتهمين في الحديث عن الانتهاكات التي يتعرضون لها، وهو ما حدث خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر الماضي خلال نظر القضاء لجلسات تجديد السجن.

يذكر أن الدائرة الثالثة برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم لم تصدر أي قرار لإخلاء سبيل سجين خلال الأشهر الخمسة الماضية، وقامت بحسب الشبكة بالتضييق على المتهمين ومحاميهم خلال أحاديث الفيديو، ورفضت الاستجابة للطلبات المقدمة المرتبطة بحالات مرضية متأخرة أو محتجزين تجاوزوا إجراءات الحبس الاحتياطي والتدوير.

ونقلت الشبكة عن أهالٍ للمعتقلين قولهم إن “المحتجزين في سجن بدر 3 يواجهون انتهاكات عدة في مقدمها منع الزيارات داخل السجن، والفسحات (التريض)، ووضع كاميرات داخل الزنزانات المضاءة باستمرار، كما يتعرضون إلى إهمال طبي تسبب بوفاة 3 أشخاص على الأقل خلال أكتوبر ونوفمبرالماضيين، وهم يزودون بطعام ومياه في حالة سيئة، في وقت جرى رفع أسعار الكانتين إلى ضعف المتعارف عليه فى سجون طرة، ولم يسمح بإدخال أدوية ومقتنيات شخصية وأدوات تنظيف. أيضاً فوجئ بعض الأهالي مؤخرا بعدم وصول الأمانات التي أودعوها إلى ذويهم.

ووفقاً لأهالي محتجزين في سجن “بدر 3” تواصلت معهم الشبكة المصرية، جرى ترحيل عدد من المحتجزين في 22 نوفمبر الماضي إلى سجن “بدر 1″، وجردوا من مقتنياتهم الشخصية، بعدما طالبوا بمنحهم حق الزيارات والتريض، والحصول على الأدوية والأمانات، علماً أن بعضهم نفذوا إضراباً عن الطعام لهذه الغاية.

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءا بسبب الحصار الإسرائيلي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية (أوتشا) أن الأوضاع الإنسانية في …