منظمة إسرائيلية: حياة ألف فلسطيني بالخليل على المحك

قال روي يلين مدير التواصل والإعلام في منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان، إن الرسالة التي وجهتها المنظمة إلى المحكمة الجنائية الدولية وصلت إلى المعنيين، وإن “الأمر يحتاج بعض الوقت لإجراء تحقيق بخصوصها”، مشددًا على أن “عنصر الوقت مهم جدًّا، لأن الوضع حرج في جنوب الخليل”.

وطالبت بتسيلم، الاثنين الماضي، الجنائية الدولية بالتدخل العاجل لمنع سلطات الاحتلال من تهجير الفلسطينيين في تلال جنوب الخليل من منازلهم وأراضيهم، جنوبي الضفة الغربية.

وقال يلين في حديث لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر “أتفهم أن بعض الطلبات الأخرى المتعلقة بأحداث في الماضي، يجري التحقيق فيها من طرف الجنائية الدولية حول انتهاكات للقانون الدولي”.

واستدرك “لكنها يمكن أن تستخدم قواعدها الأخلاقية على الأقل لإرسال تحذير قبل أن يتم ارتكاب جرائم حرب وقد قام المدعي العام بذلك سابقًا في حالة خان الأحمر، حيث كانت هناك نيات إسرائيلية بترحيل السكان”.

وأضاف مدير التواصل في المنظمة الحقوقية، أن حياة 1000 مواطن فلسطيني على المحك في الخليل، آملًا أن يستخدم مكتب المدعي العام الآلية نفسها “حتى يمنع الجريمة من الوقوع بدل التحقيق فيها بعد حدوثها”.

وأكد يلين أن إسرائيل هي التي “تخرق القوانين الدولية”، مضيفًا “نحتاج إلى أن نوضح لها أن لذلك تبعات”.

ورأى الحقوقي الإسرائيلي أن جهود المجتمع الدولي غير كافية وبعيدة عن المُتوقع، وقال إنه “لسوء الحظ القضية الفلسطينية ليست على رأس جدول أعمال المجتمع الدولي”.

التسابق نحو التغول

وقال محمد عمرو مدير مكتب مقاومة الجدار والاستيطان بالخليل، إن قرار الاحتلال الإسرائيلي أصبح واضحًا، وإن سلطاته يمكن أن تقود عملية الهدم في أي لحظة دون مراعاة لوجود السكان الفلسطينيين والمدارس والعيادات الصحية.

ومضى عمرو في حديث للمسائية، إلى أن حكومة الاحتلال لا تهتم للحالة الإنسانية، وإنما تتسابق الأحزاب اليمينية لإرضاء المستوطنين والتغول الاستيطاني في الضفة الغربية على حساب حياة سكانها الأصليين.

وأكد مدير مكتب مقاومة الجدار والاستيطان، أن الفلسطينيين في الخليل لا يملكون سوى الصمود في أراضيهم أمام هذه الوحشية التي يسكت عنها العالم.

ومن جهته وصف جبرين البكري محافظ مدينة الخليل الفلسطينية، ما يحصل في جنوب شرق الخليل في مسافر يطا والبادية بأنه “تطهير عرقي من قبل حكومة الاحتلال بمتابعة وإجرام مستمر من قطعان المستوطنين المنتشرين في كل المناطق المستهدفة”.

وأفاد في حوار مع المسائية، أن “85 ألف دونم يضع الاحتلال يده عليها، 35 ألفا منها هي مناطق عسكرية لتدريب جيشه بالأسلحة الثقيلة والمدفعية و15 ألف دونم يمنع على المواطنين الفلسطينيين دخولها بحجة قربها من البؤر الاستيطانية”.

يُحرم الفلسطينيون في هذه المنطقة من كل مقومات الحياة (شبكات الكهرباء والماء والطرق)، وفق محافظ الخليل، الذي أكد العمل على البعد القانوني على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، من أجل فضح سياسات الاحتلال.

وأوضح أن بتسيلم وجهت رسالتها إلى الجنائية الدولية بتنسيق مع الجهات القانونية الفلسطينية.

شاهد أيضاً

استطلاعات الرأي تظهر تقدم أردوغان وفوزه بالانتخابات الرئاسية القادمة

كشفت شركة جينار التركية لأبحاث الرأي والاستطلاعات تقدُّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استطلاع …