ميدل أيست آي: المصريون يغادرون الخليج طوعا أو كرها

أبرز موقع ميدل أيست آي أزمة العمالة المصرية في دول الخليج العربي، مشيرا إلى أن المصريين باتوا يغادرون الخليج طوعا أو كرها، لأسباب عديدة، في مقدمتها كراهية الأجانب والنظرة الفوقية تجاههم.

وعقد موقع “ميدل إيست آي” عدة لقاءات مع عمال مصريين بالخليج، أكد جميعهم انزعاجهم من التغييرات الإدارية والاقتصادية التي طرأت في الشهور الأخيرة على دول مثل السعودية والكويت وتأثيرها السلبي على حياتهم.

بين عشية وضحاها

المصري يوسف، الذي يبلغ من العمر 56 عاما ، كان يعمل في الكويت لمدة عقدين، ووجد نفسه فجأة مضطرا لمغادرة البلاد، بعد طرده من وظيفته لسبب غير مفهوم.

وقال يوسف لموقع ميدل إيست آي، إن “كل شيء تغير بين عشية وضحاها، فبدون وجود سبب واضح، أنهى الكفيل عقد عملي، وفرض عليّ العودة إلى مصر سريعا”.

وأكد يوسف أنه “في السنوات الأخيرة، تجد أعدادا متزايدة من العمالة المصرية نفسها في مواجهة هذا الوضع، فإما أن يقرر صاحب العمل التخلص منهم دون سابق إنذار، أو أن السياسات الحكومية الرامية إلى توظيف مواطني البلد الأصليين هي التي تدفع إلى ذلك”.

وأضاف: “نحن المصريين لم يعد مُرحبا بنا في دول الخليج، إذ إن وصولنا إلى هناك بات أكثر صعوبة من ذي قبل”.

وللمرة الأولى منذ سبعينيات القرن العشرين، بدأت القوى المصرية العاملة في الممالك الخليجية تشعر بالإحباط، بسبب سياسات تأميم الوظائف، التي تتبعها بعض دول الخليج، حسب الموقع البريطاني.

ففي عام 2020، كان نصيب الإمارات والكويت وقطر والسعودية من جميع العمالة المصرية في الخارج، نحو 64 بالمئة، لكن من المقرر أن تنخفض هذه النسبة بشكل كبير في العقد القادم، وفق التقرير.

وذكر الموقع أن أعداد المُرَحَّلين خلال السنوات الأخيرة في تصاعد مستمر، فقد صدرت أوامر لـ 2000 مصري بمغادرة الكويت في عام 2019، وفي السعودية، طُلب من حوالي 30 ألف مصري العودة إلى بلدهم في عام 2017.

وفي عام 2020، أعدت السلطات الكويتية خطة لتأميم الوظائف وضبط التركيبة السكانية في البلاد، آملة في تحقيق نسبة “70 بالمئة من الكويتيين إلى 30 بالمئة من المغتربين” بحلول عام 2030.

 

وفي المقابل، فإن خطة “رؤية 2030” التي أعدها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان في عام 2016، تُلزم الشركات بزيادة عدد الموظفين السعوديين، وإلا فستعرض نفسها للعقوبات.

ووفق شاب مصري، تخرج من جامعة مصرية لكنه قضى معظم طفولته في بلد خليجي، فإن سياسات توطين الوظائف الجارية في دول خليجية هي في الأساس مدفوعة بـ”كراهية الأجانب”.

وقال الشاب المصري– البالغ من العمر 25 عاما، والذي رفض ذكر اسمه- إنه “منذ نعومة أظفارنا، جعَلَنا بعض المواطنين هناك أن نشعر أننا نحن المصريين أقل شأنا منهم”.

وأوضح أنه “بعيدا عن الإهانات، فإن صفة “مصري” يستخدمها بعض الخليجيين للإشارة إلى الشخص الجاهل، كما أن القوانين هناك معادية للأجانب إلى حد بعيد.”

فعلى سبيل المثال، حتى أغسطس 2021، لم يُسمح لغير السعوديين بامتلاك عقارات في المملكة، أما في الكويت، فلا تزال هناك العديد من القيود على التملك.

شاهد أيضاً

20% من الشركات الأمريكية تخطط لتسريح العمالة بسبب الركود

أظهر استطلاع أجرته الرابطة الوطنية لاقتصاديات الشركات، أن ما يقرب من 20% من الشركات الأمريكية …