ميدل ايست أي: أبرز أهداف نتنياهو إسقاط قضية فلسطين من أجندة العالم

قال الكاتب الإسرائيلي، مارون رابوبورت، إن إسقاط القضية الفلسطينية، من الأجندة العامة في إسرائيل، بل على المستوى العالمي، بات واحدا من أبرز أهداف رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو، بعد فوز ائتلافه في انتخابات الكنيست الأخيرة.

وأوضح الكاتب في مقال له على موقع ميدل إيست آي البريطاني، أن الشيء الوحيد الذي بات واضحا الآن، هو أن فوز زعيمي القائمة الصهيونية الدينية المتطرفة والعنصرية، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، يعني أن الصراع مع الفلسطينيين، ليس مجرد عامل مهم، بل هو العامل الأهم.

مستقبل إسرائيل

قبل ما يقرب من أسبوعين من إجراء الانتخابات الأخيرة في إسرائيل، حدد بنيامين نتنياهو رؤيته لمستقبل إسرائيل وذلك في مقال كتبه ونشرته له صحيفة هآرتس. وفي المقال كتب يقول: “خلال السنين الخمس والعشرين الماضية كان يقال لنا إن السلام مع العرب لن يتحقق إلا بعد أن نحل الصراع مع الفلسطينيين”. إلا أنه كان على يقين بأن “السلام لا يمر عبر رام الله وإنما يلتف حولها ويتجاوزها”.

وادعى في مقال هآرتس، أن الأحداث أثبتت صحة موقفه. فقد وقع اتفاقيات تطبيع مع أربعة بلدان عربية وهو يعد بإبرام صفقات مع بلدان أخرى. بمعنى آخر، أنه لا يقتصر الأمر على إمكان أن تحقق إسرائيل الازدهار بدون حل صراعها مع الفلسطينيين، بل، وكما يقول لنا، إن السبيل نحو الازدهار هو تجاهل الفلسطينيين، فهم ليسوا مهمين.

مرت ثلاثة أسابيع أخرى منذ انتخابات الأول من نوفمبر والتي تمكنت فيها كتلة يقودها نتنياهو ومكونة من أحزاب التيار اليميني من الفوز بما يبدو أنه أغلبية مريحة تتكون من أربعة وستين مقعداً في البرلمان الإسرائيلي، الكنيست. ولكن حتى الآن مازال من غير المؤكد ما الذي ستكون عليه بالضبط تشكيلة الحكومة القادمة ومن الذي سيحتل المناصب الحساسة فيها مثل الدفاع والمال والشؤون الخارجية.

إلا أن شيئاً واحداً بات جلياً، ألا وهو أنه بالنسبة لشركاء نتنياهو المتوقعين، وبالذات بالنسبة لكل من بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، زعيمي قائمة الصهيونية الدينية العنصرية والقومية التي فازت بأربعة عشر مقعداً في الانتخابات، فإن صراع إسرائيل مع الفلسطينيين ليس مجرد عامل مهم، بل هو العامل المهم الوحيد.

لقد أثبت نتنياهو بشكل واضح لا ريب فيه أن إسقاط المسألة الفلسطينية من الأجندة العامة في إسرائيل، وعلى المستوى العالمي، لم ينفك عن كونه واحداً من أبرز أهدافه، وخاصة منذ عودته إلى السلطة في عام 2009.

ولقد سعى إلى تحقيق هدفه من خلال ثلاث مقاربات. أما الأولى فتمثلت في محو حدود الـ1948 (التي تعرف باسم الخط الأخضر) من وعي الأغلبية العظمى من اليهود في إسرائيل، وذلك من خلال توسيع المستوطنات، وعملياً من خلال ضم مساحات واسعة من منطقة جيم داخل الضفة الغربية.

وأما المقاربة الثانية فتمثلت في الزعم بأنه “لا يوجد شريك للسلام” في الجانب الفلسطيني، فراح يتجاهل بشكل تام تقريباً القيادة الفلسطينية ومطالباتها بإنهاء الاحتلال.

وأما المقاربة الثالثة والأخيرة فتمثلت في إضفاء نوع من الاعتدال على استخدام القوة العسكرية الإسرائيلية انطلاقاً من النظرية التي تقول إن تقليص العنف المستخدم في الصراع يفضي إلى تراجع الاهتمام به داخل إسرائيل وفي الشرق الأوسط وكذلك حول العالم.

ولقد نجحت هذه المقاربات إلى حد كبير، فمعظم اليهود اليوم لا يعلمون أي يوجد الخط الأخضر، وغدا مصطلح “الاحتلال” كلمة قذرة لا يكاد يذكرها أحد في وسائل إعلام التيار العام. وتكرس الزعم بأنه “لا يوجد من يمكن التحدث معه” في الجانب الفلسطيني حتى أصبح من الأمور التي يكاد يكون عليها إجماع ليس فقط في دوائر اليمين والوسط داخل إسرائيل، بل وكذلك في أوساط اليسار المعتدل أيضاً.

 

شاهد أيضاً

مؤتمر دولي حول حصار غزة غدًا الإثنين

يعقد مجلس العلاقات الدولية – فلسطين (مستقل)، غدا الإثنين، مؤتمرا دوليا في غزة، يتناول الحصار …