نتنياهو يبيع الجيش للمتشددين ويمنح حزب الصهيونية الدينية حق تحديد السياسات بالضفة

منح رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو حزباً يمينياً متشدداً، صلاحية تحديد السياسات بالضفة الغربية.

وبموجب اتفاق أبرمه “الليكود” اليميني الذي يتزعمه نتنياهو و”الصهيونية الدينية” برئاسة بتسلئيل سموتريتش الأسبوع الماضي فإن وزيراً في وزارة الدفاع من حزب “الصهيونية الدينية” سيكون له كلمة في اختيار رئيس الإدارة المدنية الإسرائيلية ومنسق أنشطة الحكومة بالضفة الغربية، حسب صحيفة “هآرتس” العبرية.

وتنحصر بهذين الشخصين مسؤولية تنفيذ سياسات الحكومة الإسرائيلية بكل ما يتعلق بالفلسطينيين والمستوطنين في الضفة.

ويأتي هذا الاتفاق على حساب صلاحيات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الذي يناط به اختيار رئيس الإدارة المدنية بالضفة برتبة لواء دون تدخل من الحكومة، بينما يختار وزير الدفاع الإسرائيلي المنسق برتبة عميد ويخضع له مباشرة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية من بينها صحيفة “هآرتس” إنه “بموجب الاتفاق جرى التوافق من حيث المبدأ على أن يكون لرئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير داخل وزارة الدفاع الذين سيعينه سموتريتش تأثير أكبر على التعيينات”

وأضافت: “الإدارة المدنية هي المسؤولة عن التصديق على مخططات البناء الفلسطينية وبناء المستوطنات في المنطقة (ج)، وقسم التفتيش في الإدارة مسؤول عن الكشف عن البناء غير القانوني وهو القسم الذي يقوم من بين أمور أخرى بتفكيك البؤر الاستيطانية غير القانونية”

وأردفت: “الإدارة مسؤولة أيضاً عن إصدار تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين وكذلك الاتصال بالسلطة الفلسطينية بشأن القضايا المتعلقة بالتنسيق الأمني وبناء البنية التحتية مثل الطرق أو شبكة المياه”

وتشكل منطقة (ج) نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وتشهد استيطاناً متصاعداً بالتوازي مع تقييد إسرائيل للبناء الفلسطيني فيها.

وسموتريتش، مستوطن في شمالي الضفة، يدعم الاستيطان ويدعم ضم أجزاء واسعة من الضفة إلى إسرائيل ويرفض إخلاء أي بؤر استيطانية إسرائيلية غير قانونية ويعارض البناء الفلسطيني في المنطقة (ج).

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد أن نتنياهو “باع بذلك الاتفاق الجيش للمتشددين دينياً”

وقال في تغريدة على تويتر: “وفقاً للاتفاق بين الليكود والصهيونية الدينية سيعيّن سموتريش منسق الأنشطة في المناطق الفلسطينية ورئيس الإدارة المدنية، إذ يجري تعيينهما حتى اليوم من قبل رئيس الأركان، نتنياهو باع الجيش الإسرائيلي للحريديم (المتشددين دينياً)”

ووصف لابيد هذه الخطوة بـ”التدخل السياسي الخطير في أمن إسرائيل وقدرة الجيش الإسرائيلي على العمل”

وأضاف: “مثل هذا القرار سيجعل يوآف غالانت أضعف وزير دفاع في تاريخ البلاد حتى قبل أن يتولى منصبه”

وكانت وسائل إعلام قالت إن “نتنياهو يعتزم تعيين غالانت، وهو قيادي في حزب الليكود، وزيراً للدفاع بالحكومة التي يشكلها”.

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءا بسبب الحصار الإسرائيلي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية (أوتشا) أن الأوضاع الإنسانية في …