نشطاء لـ”السيسي”: أزمة السد هو عارك ويجب أن تتحمل المسؤولية


هاجم عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، عبدالفتاح السيسي، بعدما اتهم ثورة يناير، اليوم الأربعاء، بأنها السبب في حدوث أزمة سد النهضة، مشيرين إلى أن السيسي يحاول إعفاء نفسه من المسؤولة، رغم أنه هو المتسبب الأول بتوقيعه اتفاقية المبادئ 2015 رغم تحذير مستشاريه له.

وأكد النشطاء أن أزمة السد هي عار السيسي الذي يجب أن يتحمله وحده.

نغمة الاتهام لثورة يناير

مع كل تأزم جديد لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي، يعود عبد الفتاح السيسي إلى نغمة تجديد الاتهامات لثورة يناير 2011 بالتسبب في الأزمة التي باتت تهدد مستقبل مصر وأمنها القومي.

آخر الاتهامات التي وجهها السيسي لثورة يناير، كانت اليوم الأربعاء خلال افتتاح مركز إصدار الوثائق المؤمنة، حيث قال إن قلقه على مياه النيل بدأ منذ عام 2011 وبالتحديد يوم 25 يناير/كانون الثاني، وهو اليوم الذي انطلقت فيه الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في السلطة.

 وعادة ما يربط السيسي بين ثورة يناير وبين سد النهضة، لكن الاتهام الأكثر وضوحا جاء في سبتمبر عام 2019 خلال إحدى مؤتمرات الشباب، حيث أعلن بوضوح أنه لولا ما جرى في عام 2011 (يقصد ثورة يناير)، ما أقدمت إثيوبيا على بناء سد النهضة.

وخلال كلمته اليوم، جدد السيسي تحذيره لإثيوبيا من مغبة الإقدام على الإضرار بحقوق بلاده في مياه النيل، حيث قال “أقول للإثيوبيين لا نريد أن نصل لمرحلة المساس بنقطة مياه لمصر، لأن كل الخيارات مفتوحة”.

وتأتي كلمة السيسي تعليقا على فشل أحدث جولات المفاوضات والتي جرت خلال الأيام الماضية في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حيث أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن المفاوضات لم تحرز تقدما، واتهمت الجانب الإثيوبي بالتسويف والمماطلة.

اتفاقية المبادئ سبب الأزمة

وقال مغردون إن السبب الحقيقي ليس ثورة يناير بل اتفاقية المبادئ التي وقعها السيسي عام 2015 وأعطت قبلة الحياة لسد النهضة، حيث منح أديس أبابا القدرة على تمويل السد دوليا، كما تتمسك بها إثيوبيا خلال المفاوضات الحالية وترفض بناء عليها المقترحات المصرية والسودانية بإشراك وسطاء دوليين، كما تقول إنها تمنحها الحق في استكمال البناء وتخزين المياه دون انتظار نتائج المفاوضات.

واعتبر آخرون أن ثورة يناير ساهمت في زيادة القوة الناعمة لمصر دوليا، وكان يمكن استثمار ذلك في الضغط على إثيوبيا.

وفي يوليو/تموز 2020 وخلال لقاء مع قناة الجزيرة، كشف رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي ماريام ديسالين أن اتفاقية إعلان المبادئ الخاصة بسد النهضة، نصت على أن الملء الأول للسد سيكون بالتوازي مع التشييد، وأن مصر أبرمت الاتفاقية وهي تعلم ذلك.

ويقول الناشط أنور الهواري، في تغريدة له: “ البدء في مشروع سد النهضة سابق على ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١م ، ثم إن الثورة نقلت سلطة الحكم إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يعني لم يكن هناك فراغ في السلطة يوماً واحداً، ومادامت وُجدت سلطة لزم أن تقترن بها المسؤولية، والمسؤولية عن السد تقع على كل من تولى السلطة، سواء قبل يناير، أو بعدها، وحتى يومنا هذا”.

ويقول الناشط أحمد مولانا، من خلال تغريدة له على تويتر، “نهج السيسي في التفاوض مع أثيوبيا، واستبداده بالرأي داخليا، وقمعه لكل من يخالفه، هو السبب في الأزمة الحالية وليس ثورة ٢٥ يناير  كما يزعم اليوم”.

ويقول ناشط آخر يدعى خالد سلام: “ أي كلام يحاول به السيسي إبعاد المسئولية عن نفسه في ملف سد النهضة يجب أن يواجه بغضب شعبي عارم، الورقة الوحيدة التي تتمسك بها إثيوبيا في جميع المؤتمرات والمفاوضات هي ورقة اتفاق المبادئ الذي وقعه منفردا ضاربا بنصائح مستشاريه عرض الحائط في 2015، السيسي يحاول اليوم ايهام الناس أن المسئولية تقع على ثورة يناير لا عليه، لا يا جنرال!، بل هو عارك وحدك وستتحمله وحدك، أما كيفية الخلاص من هذه الكارثة فالله أسأل أن يعيننا على الأيام القادمة، والمجال ليس مجال هزل وضحك”.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

خبراء عسكريون: حماس تفكر بإشعال جبهات حول إسرائيل والتصعيد ينذر بحرب وشيكة

قال خبراء عسكريون إسرائيليون إن “الأحداث الأمنية الأخيرة في غزة وعلى الجبهة الشمالية تشير إلى …