نشطاء: منع “عيد” من السفر قمع للحقوقيين

صاحبت واقعة منع الناشط الحقوقي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، من السفر للخارج، عاصفة غضب كبيرة لدى نشطاء وسياسيين، مشيرين إلى أن ذلك عبارة عن إعلان صريح عن قمع الانقلاب للحقوقيين.

جمال عيد، اسم اشتهر وسط الأجواء المظلمة، أو بالتحديد في أجواء القمع والتضييق، فهو الحقوقي الذي بدأ حياته مناضلًا في أوساط العمال والطلبة وتوسع بعدها ليشمل الدفاع وتوثيق كل حالات الخروج على القانون في كل عصور، لذا يعتبره البعض أنه الرجل المعارض لكل الأنظمة.

وقال “عيد”، في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: صدر القرار، متأخرًا لكن صدر، تم منعي من السفر وراجع من المطار، دولة القانون! مضيفًا في تدوينة أخرى: “ده وقت فبركة وتلفيق قضايا للحقوقيين، للأسف ما فيش عنها تفاصيل في المطار، قالوا لي فقط إن هناك قرارًا بمنعك من السفر”.

وانضم “عيد”، لحركة كفاية عام 2004 للمطالبة برحيل الرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث تم القبض عليه أكثر من مرة لظهوره دائمًا في صف المعارضة السياسية، فلم يكتف بكونه محاميا متخصصا في قضايا حقوق الإنسان، لكنه توسع في ذلك وترافع خلال السنوات الأخيرة عن مئات المعتقلين السياسيين من كل الاتجاهات.

“صوت من لا صوت له”.. غير “عيد” من فكرة التعامل الإلكتروني مع عمليات القتل والاعتقال خارج القانون، فاتخذ من الشبكة بنكًا معلوماتيًا كبيرًا مكن من خلاله الصحفيين ورجال القانون والمتابعين للوصول للمعلومات الخاصة بالقمع والانتهاك بالبلاد، حيث أعلن في 28 مارس 2004، عن تأسيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان.

والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان هي عضو في شبكة التبادل الدولي لحرية التعبير، حيث قامت في شهر فبراير 2008، بإنشاء مدونات كاتب غير مراقبة تتيح للمعارضين التعبير عن الأفكار الخاصة بهم، كما أُطلقت في مارس 2008، موقع خدمات قانونية قضايا، لتوفير مصدر للصحفيين والباحثين والناشطين، وفي شهر أبريل عام 2008، تم إنشاء موقع إلكتروني مخصص لتقديم معلومات دقيقة عن إقليم دارفور للصحفيين.

وفي شهر نوفمبر عام 2011، حصلت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان على جائزة الكرامة الإنسانية لعام 2011 من “مؤسسة رولاند برغر” الألمانية.

لا يمكن اختصار الأدوار الحقوقية ل”عيد” في حركة كفاية أو الشبكة العربية لحقوق الإنسان، لكن كانت له أدوار أخرى تتمثل في معارضته الدائمة لكل الأنظمة والتي صاحبها تصريحات مثيرة له، لم يلتفت خلالها لغضب النظام منه والتي كان أبرزها:

علق “عيد”، على مرور 100 يوم من تولى “الطرطور” رئاسة الانقلاب، قائلًا: العدالة مازالت غائبة والقوانين والقرارات مازالت جائرة والممارسات البوليسية تتزايد، اذكر لي قانونا واحدا لمصلحة الثورة أو الشعب، في مقابل حزمة من القوانين المعادية للثورة والشعب، ناهيك عن إجراءات ظالمة ومستبدة بشكل يومي.

واصطدم “عيد” بالمؤسسة العسكرية فقال: “انتهيت من قراءة مسودة الدستور، وباستثناء مواد المحاكمة العسكرية للمدنيين، وتحصين وزير الدفاع، وجعل الجيش والشرطة دولة داخل الدولة، فهو جيد”.

ومؤخرًا، عارض المحامي الحقوقي، “السيسي” وحكومته، في أكثر من مناسبة بسبب ما أسماها “انتهاكات خارج القانون”، وصل به الأمر إلى وصفه تلك الحقبة بغير المسبوقة في مجال الانتهاكات الحقوقية، كما اعتبر برلمان “الدم” برلمان الثورة المضادة وليس برلمان ثورة يناير.

شاهد أيضاً

جماهير تونس ترفع علم فلسطين في الدقيقة 48 للتذكير باحتلالها

رفع مشجعون تونسيون أعلاما أخرى لفلسطين وارتدوا شارات بألوان “الكوفية الفلسطينية”- جيتي رفعت الجماهير التونسية …