نصر الله يتوعد إسرائيل مجدداً بالخيار العسكري حال الاعتداء على ثروات لبنان

كرّر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، اليوم الثلاثاء، تهديداته إلى الاحتلال الإسرائيلي ومن خلفه الأمريكيين، في حال المسّ بثروات لبنان النفطية، وذلك ربطاً بملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية الذي تخوض الدولة اللبنانية مفاوضات فيه وُصِفت أخيراً بالمتقدّمة مع العدو عبر وسيط الولايات المتحدة عاموس هوكشتاين، المنتظرة عودته إلى بيروت في فترة أسبوعين، ومعه الأجوبة الإسرائيلية على مطالب لبنان.

وشدد نصر الله في كلمةٍ له في المسيرة العاشورائية المركزية على أن “اليد التي ستمتدّ على ثروات لبنان ستُقطَع”، مُجدداً التلويح بالخيار العسكري في حال الاعتداء على الحقوق اللبنانية، وذلك بعدما كان فرض في خطاباته السابقة معادلة جديدة أن لا غاز للإسرائيلي من دون غازٍ للبنان، عزّزها برسائل المسيّرات، مستعرضاً إمكانات حزب الله وموقعه القوي والمراقب لعمليات الاستخراج والتنقيب.

وقال الأمين العام لحزب الله إننا “ننتظر في الأيام المقبلة ما سيأتي به الوسيط الأمريكي من أجوبة على مطالب الدولة اللبنانية، وسنبني على الشيء مقتضاه”، موجهاً رسالة إلى الأمريكيين والإسرائيليين، بأن “لبنان وشعبه لا يمكن بعد اليوم أن يتسامحا بنهب ثرواته”.

كما دعا “جمهور المقاومة والمجاهدين” لأن يكونوا جاهزين ومستعدّين لجميع الاحتمالات، مشيراً إلى أننا “في هذه المعركة، وفي هذا الاستحقاق، جادّون إلى أبعدِ درجات الجدية”. وأضاف “أعيد وأكرّر، نحن وصلنا إلى آخر الخطّ، وسنذهب إلى آخر الطريق، فلا يجرّبنا أحدٌ ولا يمتحننا أحدٌ ولا يهدّدنا أحدٌ ولا يراهن على أن يخيفنا أحدٌ”.

وأشار نصر الله إلى أننا “نتطلع إلى لبنان القوي السيد الحر، القادر على حماية سيادته وكرامته، الآمن والقادر على استخراج ثرواته الطبيعية، وأن يبقى نفطه له وغازه له وماؤه له، وألا يسمح لأحدٍ بأن يسلب منه خيراته وثرواته”.

والتقى الوسيط الأمريكي مطلع الشهر الجاري المسؤولين اللبنانيين، قبل أن يغادر مباشرة “بوجهٍ تفاؤليٍّ” إلى تل أبيب، في زيارة وُضعت في الإطار “السرّي”، حاملاً معه الموقف اللبناني الرسمي الذي أُعلِن عن بعض تفاصيله، منها التمسّك بحقل قانا، وبكامل بلوكاته النفطية، وعدم تقاسم الثروات أو الشراكة مع العدو، والذي يظهر أنه طوى صفحة الخط 29 وتنازل عنه، علماً أنه يمنح لبنان مساحات إضافية تعدّ من حقوقه البحرية الطبيعية وفق خرائط الجيش اللبناني.

وبحسب تصريحات المسؤولين اللبنانيين الذين توحّدوا للمرة الأولى على موقفٍ رسميّ جمعهم أيضاً على طاولة واحدة عند لقاء هوكشتاين في قصر بعبدا الجمهوري، فإن الوسيط الأميركي يفترض أن يعود إلى بيروت خلال أسبوعين وذلك من تاريخ مغادرته.

Comments

comments

شاهد أيضاً

معيط: مفاوضات صندوق النقد قد تنتهي في غضون شهر أو شهرين

قال وزير المالية محمد معيط لوكالة بلومبرج أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قد تنتهي في …