نيويورك تايمز: أغنياء مصر يعانون من تدهور الاقتصاد

لم يسلم أي فرد في الشعب المصري من سياسات العسكر الاقتصادية خاصة بعد الانقلاب العسكري منتصف عام 2013 فأسعار كل شئ يخص حياة المواطن في ارتفاع مضطرد دون أي رؤية اقتصادية سوى الجبابة، فارتفعت أسعار الكهرباء والمياه بنسب تقترب من 100% مع ارتفاع الجمارك في ظل أزمة دولار حادة ما أدى إلى تراجع حركة الاستيراد الأمر الذي انعكس سلبًا على الأسعار فارتفعت طبقًا لقانون العرض والطلب، ولفتت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن طبقة الأغنياء بمصر، التي دعمت بشدة السيسي بعد الانقلاب الذي قاده في 2013 ضد أول رئيس منتخب أصبحت الآن تقيم مدى صواب تلك الخطوة، بعد النقص الحاد الذي تعرفه مصر في العملة الصعبة، ما يعرقل حصول الطبقات الميسورة على المنتجات الفاخرة من الخارج، والعيش وفق نمط حياة يتوافق مع مستواها المادي.
كما أوضحت الصحيفة أن هذا الوضع تسبب في ظهور موجة من الانتقادات غير المعهودة الموجهة ضد السيسي.
وأوضحت الصحيفة أن السيسي يحاول توظيف الموارد الشحيحة المتاحة أمامه لتقديم أجور موظفي الدولة، وذلك لتفادي قيام احتجاجات شعبية مثل تلك التي أطاحت بالمخلوع مبارك في 2011.
وقارنت الصحيفة بين ما كان يجري في عهد مبارك، وما يحدث الآن في ظل حكم السيسي، موضحة أنه خلافًا للسابق حينما كان الفقراء هم من يكتوون بالأزمات، أصبح الآن حتى الأغنياء يعانون. وأوضحت في هذا الصدد أن حكومة نظام السيسي فرضت إجراءاتٍ تحدُ من استخدام المصريين للبطاقات المصرفية بالخارج، وتضع سقفًا لعمليات الشراء بالعملة الصعبة.
كما لفتت إلى أن سعر الدولار الأمريكي بالسوق السوداء ارتفعت قيمته 20 في المائة خلال الأشهر الأخيرة. وأضافت أن الأسر المصرية الغنية تواجه ارتفاعا صاروخيا في أسعار المنتجات، ويتعين عليها الانتظار طويلا الدور لاقتناء السيارات الفاخرة، فيما تسود المخاوف من عدم القدرة على الحصول على عملة صعبة كافية لقضاء العطل بالخارج، أو إرسال الأطفال لاتمام دراستهم بالخارج.
كما أشارت الصحيفة إلى أن أزمة العملة الصعبة التي تزيد استفحالاً يومًا عن يوم، ليست سوى واحدة من تجليات مساوئ نظام عبد الفتاح السيسي، إذ يواجه هذا الأخير انتقادات كبيرة بسبب الانتهاكات الكبيرة التي تقترفها أجهزته الأمنية.
حديث الصحيفة يؤكد فشل العسكر مع تكرار المطالبات بضرورة رحيلهم قبل تدمير البلاد بشكل كامل, فمصر تسير بسرعة الصاروخ نحو الانهيار والعسكر ليس لديهم مانع من هدم البلاد على رؤوس أصاحبها حتى يظلوا في السلطة فأزمة الدولار وانتكاساتها أصبحت متداولة على ألسنة كل شرائح الشعب.
وعلى الجميع التحرك لدفع العسكر على الرحيل قبل فوات الأوان؛ حيث ستغرق المركب بالجميع.
فلأول مرة في تاريخ مصر يصل سعر الدولار إلى هذا الحد ويخرج عن السيطرة بهذا الشكل، ولأول مرة في تاريخ مصر تعاني كل طبقات المجتمع بما فيها الطبقة الغنية والمستثمرين الذين أيدوا الانقلاب من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتخبط الإدارة بل إن الأزمة الاقتصادية سوف تؤثر على المؤسسة العسكرية التي ورطها السيسي في الحكم اذ قد يحدث تصادم بينها وبين الشعب.
وتخبط سياسات الحكومة يعكس عجز القيادة الحاكمة على إنعاش الاقتصاد، وبالتالي ستزيد من عدم الاستقرار السياسي في أنحاء البلاد.    

شاهد أيضاً

استطلاعات الرأي تظهر تقدم أردوغان وفوزه بالانتخابات الرئاسية القادمة

كشفت شركة جينار التركية لأبحاث الرأي والاستطلاعات تقدُّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استطلاع …