نيويورك تايمز: تحقيقاتنا أثبتت وفاة 4 مرضى مصريين لنقص الأكسجين وتأخر وصوله


خلص تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” بشأن الفيديو الذي تسرب من مستشفى للعزل بمحافظة الشرقية في دلتا النيل بمصر، في بداية يناير الجاري، أن أربعة مرضى بفيروس كورونا توفوا بسبب نقص الأكسجين وتأخر وصول شحنة من وزارة الصحة لأكثر من ثلاث ساعات عن موعدها.

وقال التحقيق: “تبين أن نقص الأكسجين الذي أودى بحياة المرضى كان نتيجة لسلسلة من المشاكل التي يعاني منها المستشفى. فبينما كان المرضى يتعرضون للاختناق في غرفة العناية المركزة، كان هناك تأخيرٌ لمدة ساعات على وصول شحنة أكسجين تم طلبها في وقت سابق، ولم تنجح أيضا محاولات استخدام الأكسجين الاحتياطي”.

وقال أحد الأطباء بالمستشفى، الذي رفض الكشف عن هويته خشية التعرّض للاعتقال: “لن ندفن رؤوسنا في الرمال ونتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، يمكن للعالم أجمع أن يقرّ بأن لديهم مشاكل؛ أما نحن فلا”.

وقال طبيب المستشفى: “لو كانت الشاحنة التي تحمل الاكسجين قد وصلت قبل السادسة مساءً لما حدث أيٌّ من الوفيات”.

ةرصد الخبراء الطبيون الذين حلّلوا المقطع المصوّر، ومنهم ستة أطباء في الولايات المتحدة و مصر، بعض التفاصيل التي تدعم رواية انقطاع الأكسجين.

وكان مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي تداولوا مقطعا مصورا تظهر فيه غرفة عناية مركزة ومرضى على أسرة فيما يسمع صوت من يصور قائلا “كل من هو في الرعاية مات”.

وعقب الواقعة، بدأت النيابة العامة المصرية التحقيق في وفاة أربعة من مرضى كوفيد-19 إثر نقص الأكسجين بمستشفى مستشفى الحسينية المركزي.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنه مع تزايد حدة الغضب نفت الحكومة المصرية نفاد الأكسجين من المستشفى، مشيرة إلى تصريح رسمي، صدر في اليوم التالي للواقعة، جاء فيه أن “المرضى الأربعة كانوا يعانون من مضاعفات وأن وفاتهم لم تكن لها علاقة بنقص الأكسجين”.

لكن تحقيقا للصحيفة الأميركية كشف أن “ضغط الأكسجين قد انخفض إلى مستويات متدنية جدا، وأن ثلاثة مرضى على الأقل، وربما أربعة، قد ماتوا بسبب نقصه”، وذلك نقلا عن شهود عيان، من بينهم أفراد الطاقم الطبي وأقارب المرضى.

وأضافت “نيويورك تايمز” أن أطباء في مصر والولايات المتحدة أجروا تحليلا دقيقا للمقطع المصور، وأكدوا أن حالة الفوضى التي عمت غرفة العناية المركزة تشير إلى تقطع في إمداد الأكسجين.

وتابعت الصحيفة “تبين أن نقص الأكسجين الذي أودى بحياة المرضى كان نتيجة لسلسلة من المشاكل التي يعاني منها المستشفى.

فبينما كان المرضى يتعرضون للاختناق في غرفة العناية المركزة، كان هناك تأخير امتد لساعات على وصول شحنة أكسجين تم طلبها سابقا، ولم تنجح أيضا محاولات استخدام الأكسجين الاحتياطي”

وفي 11 يناير، قالت وزيرة الصحة هالة زايد إن مصر ضاعفت تقريبا إمداداتها من الأكسجين خلال فترة الجائحة، مضيفة أنه لم يتم تسجيل أي نقص في الأكسجين في المستشفيات خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وربطت بعض وسائل الإعلام المحلية وفيات عدد من المرضى في وحدات العناية الفائقة بمشكلات تتعلق بإمدادات الأكسجين. ونفى المسؤولون أن يكون نقص الأكسجين هو سبب الوفيات.

وأضافت الوزيرة أن أحوال الطقس تسببت في تأخير وصول إمدادات الأكسجين لبعض المستشفيات.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

نتنياهو في تعليق ديني علي هجوم إيران: “استمروا في الاحتفاظ بسيف داوود في أيديكم”

استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي كلمتين لهما مدلولات دينية رمزية، للتعليق على الهجوم المنسوب لإسرائيل على …