نيويورك تايمز: لجني الأرباح.. أمريكا وفرت للسعودية سلاحا قتلت به آلاف اليمنين


قال تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن شركات تصنيع السلاح الأمريكية، وفرت كما هائلا من القنابل للسعودية، والتي استخدمتها في حرب اليمن لقتل آلاف المدنيين والتسبب بأكبر أزمة إنسانية في العالم، بمساعدة من ترامب من أجل جني أرباح للاقتصاد الأمريكي.

وجاء في تقرير للصحفيين مايكل لافورغيا ووالت بغدانيش، أن الأسلحة التي وفرتها الشركات الأمريكية بمصادقة من المسؤولين الأمريكان سمحت للسعودية أن تقوم بحملة متهورة. ولكن في حزيران/ يونيو 2017 قرر عضو متنفذ في مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري أن يضع حدا لذلك بالامتناع عن المصادقة على صفقات جديدة. وكانت تلك لحظة يمكن أن تؤدي إلى وقف المذبحة، ولكن ليس تحت حكم ترامب.

وأضافت الصحيفة، أنه ومع وجود مليارات الدولارات في مهب الريح، جعل المستشار التجاري بيتر نفارو مهمته عكس موقف عضو مجلس الشيوخ. فقام بعد استشارته لصناع الأسلحة الأمريكان، وكتب مذكرة لجاريد كوشنير وغيره من كبار المسؤولين في البيت الأبيض يدعو فيها للتدخل، ربما من ترامب نفسه. وجعل عنوان المذكرة “صفقة ترامب لبيع السلاح للشرق الأوسط في خطر شديد، وتوشك أن تترجم بخسارة وظائف”.

وخلال أسابيع، كان السعوديون يشترون الأسلحة الأمريكية بحرية.

وقالت إن هذا التدخل الذي لم يذكر سابقا، يؤكد تحولا أساسيا في السياسة الخارجية الأمريكية تحت رئاسة ترامب الذي في العادة يقدم الاعتبارات الاقتصادية على الاعتبارات الأخرى. فبينما كانت صفقات الأسلحة في الماضي تتم أو تلغى للتوصل إلى أهداف دبلوماسية، تقوم إدارة ترامب بالتعامل معها بشكل رئيسي للأرباح التي تولدها ولفرص العمل التي توفرها، دون اعتبار كبير لكيفية استخدام هذه الأسلحة.

واستخدم ترامب نفارو، وهو اقتصادي من كاليفورنيا معروف بجدله ضد الصين، ليكون همزة الوصل بين المكتب البيضاوي وشركات صناعة الأسلحة. كما قامت إدارته بإعادة كتابة قواعد تصدير الأسلحة، لتسريع بيع الأسلحة للجيوش الأجنبية. وألقي على عاتق وزارة الخارجية، المسؤولة في العادة عن ترخيص صفقات الأسلحة، أن تقوم بالترويج لتلك الأسلحة.

وقال لورين ثومبسون، المحلل الذي يقدم الاستشارات لشركات تصنيع الأسلحة: “البيت الأبيض الحالي أكثر انفتاحا تجاه إدارات الصناعات الدفاعية من أي وقت سابق”.

 

ولم يكشف أي تورط أجنبي مقايضات هذه السياسة أكثر من حرب اليمن. ففيها ساعد تبني ترامب لمبيعات الأسلحة على إطالة مدى الصراع الذي تسبب بقتل أكثر من 100 ألف شخص في أفقر دولة في العالم العربي، وزاد من زعزعة الأوضاع في منطقة متقلبة أصلا، بحسب مراجعة من آلاف الصفحات من السجلات والمقابلات مع أكثر من 50 شخصا على معرفة بالسياسة المتعلقة ببيع الأسلحة، وشاركوا في اتخاذ القرارات.

ونقلت الصحيفة عن صانعي الأسلحة الذين يبيعونها للسعودية، بأنهم مسؤولون أمام أصحاب الأسهم وأنهم لا يفعلون شيئا خطأ. ولأنه يجب مصادقة وزارة الخارجية على مبيعات الأسلحة للدول الأجنبية، تقول الشركات نحن لا نصنع السياسات ولكن نتبعها.

ويشير فيلم وثائقي من سلسلة “The Weekly”  من إنتاج صحيفة نيويورك تايمز بأن ترامب قال: “يمكن اختصار سياستنا الاقتصادية  بثلاثة نقاط، كلمات بسيطة وجميلة.. وظائف، وظائف، وظائف .. إنكم تتحدثون عن الوظائف. فما أفعله هنا هو أني صنعت اقتصادا عظيما”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

إسرائيل بعد تفجير نطنز: لا نسأل رجلا عما فعله بالليل

 امتنع نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، ألون شوستر، الأحد، عن الإجابة مباشرة على أسئلة تتعلق بالانفجار …