هجوم عنصري متطرف علي مقاهي عربية في المانيا ومقتل 9 بعد تفكيك شبكة لليمين المتطرف


قالت الشرطة الألمانية، الخميس 20 فبراير/شباط 2020، إن مسلحاً يشتبه بأنه قتل 9 أشخاص عندما أطلق النار على اثنين من مقاهي تدخين النارجيلة (الشيشة) بمدينة في جنوب غرب ألمانيا، عُثر عليه ميتاً في منزله، فيما أعلنت في وقت لاحق عن العثور على جثة أخرى في المنزل، مؤكدة عدم وجود أي دلائل على ضلوع مشتبه بهم آخرين في الواقعة.
هذا الهجوم الذي استهدف مقاهي غالباً ما يرتادها أكراد وعرب، يأتي بعد يومين من إعلان برلين تفكيك شبكة مكونة من 12 شخصاً في مناطق عدة من ألمانيا كانت تخطط لهجمات تستهدف المسلمين واللاجئين، وينتمون إلى مجموعة صغيرة من اليمين المتطرف، كما أن زعيم الشبكة التي تم تفكيكها كان يقيم في مدينة سبورغ الواقعة على مسافة 3 ساعات من مدينة هاناو التي وقع فيها الهجوم.
تفاصيل أكثر عن الهجوم
 قالت الشرطة الألمانية إن أول إطلاق للنار وقع قرابة الساعة العاشرة ليلاً (21,00 ت غ) في مقهى “ميدنايت” للنارجيلة وسط المدينة، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص أمام المبنى، وفق وسائل إعلام محلية فيما أفاد شهود عيان بسماع دوي 10 طلقات نارية.
غادر مطلق أو مطلقو النار على الفور المكان على متن سيارة نحو مقهى “أرينا بار” للشيشة في كورت-شوماخر بلاتز في حي كيسيلشتات، حيث كان هذا المكان هدفهم الثاني، وقاموا بإطلاق النار هناك، ما أسفر عن إصابة “خمسة أشخاص على الأقل بجروح خطرة”، بحسب حصيلة أولى نشرتها الشرطة.
تقارير أخرى نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية أفادت بأن المهاجم قرع جرس المقهى الثاني وأطلق النار على الأشخاص الذين كانوا في ركن المدخنين فقتل خمسة بينهم امرأة، كما أن من بين القتلى أشخاص من أصول كردية، ما قد يجعل الحادث يحمل بصمات عنصرية.
صحيفة بيلد -أكثر الصحف الألمانية مبيعاً- قالت إن الرجل ألماني الجنسية وإنه تم العثور على الذخيرة والمسدس المستخدم في الهجوم في سيارته. وأضافت أنه يملك رخصة للصيد بالأسلحة النارية.
كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن ابن صاحب المقهى قوله: “الضحايا أشخاص نعرفهم منذ سنوات”. وقال إن اثنين من موظفي المقهى في عداد القتلى، مضيفاً أنه لم يكن هو ولا والده موجودين في المقهى وقت الهجوم. وقال: “إنها صدمة للجميع”.
وشهدت ألمانيا في السنوات الأخيرة عدداً من الهجمات الجهادية، أسفر أحدها عن مقتل 12 شخصاً في قلب برلين في كانون الأول/ديسمبر 2016.
لكنّ أكثر ما يثير قلق السلطات الألمانية حالياً هو التهديد الإرهابي من اليمين المتطرّف، لا سيما بعد التفاصيل “المرعبة” التي ذكرتها وزارة الداخلية الألمانية، وأفادت بأن الشبكة التي تم القبض عليها قبل أيام كانت تخطط لتنفيذ هجمات على مساجد في البلاد، وأعدتها مجموعة من اليمين المتطرف، وأرادت الاحتذاء بمجزرة مسجدي كرايستشيرش في نيوزيلندا التي وقعت قبل عام.
كما أنها تضمنت تنفيذ هجمات على سياسيين ولاجئين في البلاد، أعدتها مجموعة من اليمين المتطرف.
حينها قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية بيورن غرونيفيلدر خلال مؤتمر صحفي في برلين، إن “ما تم الكشف عنه مرعب، (من المخيف) رؤية مجموعة تتجه بوضوح نحو التطرف بهذه السرعة”، مضيفاً أن من “المهم أن تتم حماية أماكن العبادة”.
والجمعة 14 فبراير/شباط 2020، أوقفت السلطات الألمانية 12 شخصاً في مناطق عدة من ألمانيا، ينتمون إلى مجموعة صغيرة من اليمين المتطرف، وتم وضعهم رهن التحقيق بشبهة التحضير لهجمات.
في حديثها لوسائل إعلام، قالت مصادر أمنية في ألمانيا إن المحققين عثروا على فؤوس وسيوف وأسلحة نارية خلال مداهمة منزل تستخدمه المجموعة، مشيرةً إلى ضرورة التعامل مع مشروع المجموعة “بجدية كاملة
منطقة المرفقات

Comments

comments

شاهد أيضاً

حملة ضخمة تشنها جوجل لغلق حسابات تروج للسعودية والإمارات ومصر

كشفت مجموعة تحليل التهديدات من جوجل والمعروفة اختصاراً بـ”تاغ”، أنها أغلقت حسابات تابعة للسعودية والإمارات …