هل تنوي مصر الاقتراض مجددا من صندوق النقد والبنك الدوليين؟


طالب طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري صندوق النقد والبنك الدوليين بحزمة إنقاذ ضخمة لأفريقيا، وقال إن التمويل المقدم من صندوق النقد والبنك الدوليين إلى الدول الأفريقية لا يمثل المطلوب لانتشال اقتصادات تلك الدول من أزمتها، مشددا على أهمية أن يحدد التمويل المطلوب بناء على مؤشرات ملموسة لتحقيق نتائج فعلية في مواجهة تداعيات فيروس “كوفيد-19”.

جاء ذلك خلال كلمة لعامر في الاجتماع السنوي الافتراضي لمحافظي صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي عن الدول الأفريقية. وأكد عامر، في الكلمة التي تناولتها جريدة البورصة، أن “حجم التمويل الذي استعرضه كل من صندوق النقد والبنك الدوليين خلال الاجتماع والبالغ قيمته 3 مليارات دولار، يجب أن يتناسب مع حجم واردات السوق الأفريقية من العالم المتقدم والذي بلغ مؤخرا حوالي 549 مليار دولار من السلع والخدمات”

ما الذي قدمه البنك وصندوق النقد الدوليان حتى الآن؟

قدم صندوق النقد الدولي ما يزيد عن 24 مليار دولار على هيئة مساعدات مالية طارئة إلى عدة دول أفريقية، كما وافق على إعفاء 25 دولة منها 19 أفريقية من سداد مدفوعات مديونياتها. وأعلن البنك الدولي في وقت سابق من هذا العام عزمه إتاحة 160 مليار دولار من المنح والمساندة الالية خلال 15 شهرا لمساعدة 11 دولة نامية في مواجهة فيروس “كوفيد-19”

وفيما يتعلق بالمساعدات الطارئة التي تلقتها مصر هذا العام، فتتمثل في نحو 8 مليارات دولار حصلت عليها من صندوق النقد الدولي، وذلك على هيئة قرض بقيمة 5.2 مليار دولار لمدة عام، في إطار أداة “اتفاق الاستعداد الائتماني”.

إلى جانب 2.77 مليار دولار حصلت عليها مصر من الصندوق من خلال أداة التمويل السريع من أجل تلبية احتياجات التمويل العاجلة لميزان المدفوعات التي نتجت عن جائحة “كوفيد-19”.

وحصلت مصر أيضا على تمويل سريع بقيمة 50 مليون دولار من البنك الدولي، كما تقدمت بطلب لمجموعة البنك الدولي للحصول على دعم للمنظومة الصحية بقيمة 400 مليون دولار في نهاية أبريل الماضي.

وبموجب هذه المساعدات ارتفع احتياطي النقد الأجنبي للشهر الثاني على التوالي: ارتفع احتياطي النقد الأجنبي خلال يوليو للشهر الثاني على التوالي ليصل إلى 38.31 مليار دولار بزيادة 150 مليون دولار عن يونيو الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي.

وكان احتياطي مصر من النقد الأجنبي قد وصل 45.5 مليار دولار قبل أزمة “كوفيد-19” التي أدت لخسارة احتياطي البلاد نحو 10 مليار دولار ما بين شهري مارس ومايو الماضيين

هل ستكون هناك قروض جديدة؟

طالب عامر صندوق النقد والبنك الدوليين بفتح باب المفاوضات مع الدول الصناعية السبع الكبرى فيما يتعلق بالتدفقات المالية غير المشروعة التي تفقدها القارة لصالح الدول المتقدمة.

كما دعا الدول المتقدمة إلى تغيير منهجياتها تجاه مساعدة الدول الأفريقية بما يحقق نتائج فعالة في ظل انفجار أوضاع الفقر في القارة، وابتكار حلول جديدة مثل الاتفاقيات الرسمية لمبادلات العملات الأجنبية، وتقديم ضمانات لتدبير اقتراض الدول الأفريقية من أسواق المال العالمية بشروط ميسرة.

وتشير التوقعات إلى أن النمو الاقتصادي لأفريقيا يمكن أن يتباطأ بنسبة 1.8% وفقا لأفضل السيناريوهات وبنحو 2.5% في السيناريو الأسوأ، وفقا لما ذكرته وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط خلال الاجتماع، نقلا عن دراسات عالمية صادرة عن اللجنة الاقتصادية الأفريقية بالأمم المتحدة.

وأشارت الدراسات أيضا إلى أنه ما بين 5 إلى 29 مليون شخص يمكن أن يعودوا للفقر جراء جائحة “كوفيد-19″، وأيضا إلى أن 19 مليون شخص في القارة الأفريقية سيفقدون وظائفهم جراء الأزمة الحالية.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الي اول مظاهرة ..اشتباكات مع الشرطة بالجيزة وتحطيم وحرق سيارتي أمن والجيش

في اول مظاهرة ضد السيسي اليوم الاحد ، وقعت اشتباكات عنيفة بين الأهالي وقوات الأمن …