هل سرب السيسي صور أسرى “حماس” .. ولماذا؟

هل لأنه لا يخشى الفضيحة؟

هل لأنه غارق في العمالة للاحتلال الصهيوني؟

هل لأنه يرغب بورقة دولية تمنحه وقتاً إضافيا؟

أم هل لأنه جاء خصيصاً بغرض القضاء على المقاومة؟

الاختيار من بين ما مرّ من خيارات رداً على سؤال لماذا سرب السيسي صور أسرى “حماس”؟، يحتاج منا أن نعي أولا أن قضية اختطاف مقاومي حركة حماس الأربعة لم تعد غامضة حيث كشفت صورة مسربة عن تواجدهم داخل مقر أمني في القاهرة، بعدما خططت سلطات الانقلاب لاختطافهم العام الماضي بعيد دخولهم إلي سيناء عن طريق معبر رفح، فيما  كشفت حركة المقاومة عن مطالب صعبة يشترطها الانقلاب مقابل الإفراج عن الشبان الأربعة.

وكان مسلحون مجهولون اختطفوا الشبان الأربعة، وهم: ياسر زنون، حسين الزبدة، وعبد الله أبو الجبين، وعبد الدايم أبو لبدة، في 19 أغسطس من العام الماضي بعد عبورهم معبر رفح البري، حيث كانوا في طريقهم للسفر إلى تركيا، بعضهم من أجل العلاج، وبعضهم للدراسة.

وأعلنت كتائب القسام، في حينه أن الشبان الأربعة عناصر في صفوفها، فيما حمّلت حركة حماس سلطات الانقلاب المسؤولية الكاملة عن حياتهم، وطالبت بالإفراج عنهم وإنهاء إخفائهم القسري، إلا أن سلطات الانقلاب ماطلت القضية ولم تعلن أي معلومات عن الشبان الأربعة، بينما أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأجهزة الأمنية المصرية هي التي تقف خلف عملية الخطف.

فضيحة للانقلاب

وقد نشرت قناة “الجزيرة” صورة مسربة تظهر اثنين من الشبان الفلسطينيين الأربعة الذين اختُطفوا داخل الأراضي المصرية, وأظهرت الصورة المسربة مجموعة من الشبان المعتقلين في ممر طويل، ويجلس المعتقل عبد الدايم أبو لبدة بجانب الحائط، والمختطف الآخر ياسر زنون مستلقيًا بجانب الحائط الآخر في ظروف صعبة, ويُعتقد أنهم داخل أحد السجون الأمنية في القاهرة في مقر أمن الدولة في “لاظوغلي”, أو في سجن عسكري.

وتُظهر الصورة المعتقلين وهم بدون ثياب, وعليهم آثار التعذيب والمهانة, مما أثار استياء الكثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

يذكر أن المتحدث باسم كتائب القسام؛ أبو عبيدة قال خلال مهرجان للقسام برفح جنوب القطاع، إن “قيادة القسام تؤكد أن ملف هؤلاء المجاهدين الأربعة حاضر في كل وقت، وهي تبذل جهدها في أكثر من اتجاه لإعادة أبنائنا المختطفين”.

ورقة ضغط

من جهته, قال الكاتب والمحلل السياسي من غزة, حمزة أبو شنب إن هذه الصور دليل واضح على أن الشبان المختطفين هم لدى الأجهزة الأمنية المصرية منذ بداية الحدث.

وأضاف أن مصر تريد أن تكون لها أوراق ضغط على حماس للمساومة بشأن ملفات من قبيل أسرى الاحتلال والتهدئة مع الحركة، بالإضافة إلى انخراط الحركة في عملية سلمية ترغب القاهرة في تدشينها مستقبلا.

مطالب صعبة

بدوره, كشف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”؛ صلاح البردويل، أن السلطات المصرية، اشترطت على حركته، ما وصفها بـ”مطالب صعبة”، لا تملك حماس أو أي فصيل تنفيذها أو الضلوع بها من أجل الإفراج عن المختطفين الأربعة.

وقال البردويل، إنه “لدى زيارة وفد حماس لمصر قبل أشهر، سألت السلطات الوفد الفلسطيني: لماذا تفترضون أنهم لم يقترفوا أي ذنب؟”.

وأشار إلى أنه “طالما دخلنا في الافتراضات، فهذا تأكيد بأنهم محتجزون لدى السلطات الأمنية في مصر”، مؤكدًا أن عديد الوساطات تدخلت لدى مصر من أجل حل قضيتهم، لكن دون جدوى.

محاكمة عاجلة

ويدعو البردويل إلى تقديم مقاومي الحركة الاربعة إلى محاكمة عاجلة إن كان لدى مصر ما يدلل على اقترافهم أي عمل يضر بالأمن المصري، ولتفصح عن مكانهم وفقًا للقوانين والأعراف الدولية.

تساؤلات خطيرة

بدوره, قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) غازي حمد إن بقاء قضية الفلسطينيين الأربعة المخطوفين في مصر دون حل يثير تساؤلات خطيرة عن مستقبلهم واحتمال وقوف جهات رسمية عليا – لم يسمها- وراء خطفهم.

وقال حمد :” إن بقاء القضية لغزا يثير تساؤلات عن وقوف جهات رسمية وراء العملية وإصرارها على إبقاء حالة الغموض”.

وأضاف أن “هناك احتمالات متعددة تدفعنا للتفكير بجدية في أن ما حدث عملية كبيرة ذات أبعاد سياسية وأمنية تم التخطيط لها سلفا، وربما تكون لها تداعيات خطيرة مستقبلا في حال تكشف خيوط هذه القضية”.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …