أخبار عاجلة

هل يتولي يهوديا رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية؟


يتنافس مرشّحا البيت الأبيض بيرني ساندرز ومايكل بلومبرج بشكل كبير أيهما يكون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الجديد ورغم اختلافهما  سياسيا، إلا أنهما يشتركان فى سمة واحدة إن كلاهما يهوديان.
وفي حال فاز السناتور التقدّمي ساندرز، الذي يتصدّر الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي أو الملياردير الوسطي بلومبرج، الذي يحل في المرتبة الثالثة أمام سائر المرشحين، من بينهم الرئيس دونالد ترامب، في انتخابات نوفمبر القادم، فسيصبح لدى الولايات المتحدة أول رئيس يهودي في تاريخها.
ليس فقط كونهما يهوديان السمة الواحدة بينهما فكلاهما يبلغ من العمر فكلاهما ساندرز وبلومبرغ، يبلغ الـ78 من العمر، كما إنهما ولدا أو ترعرعا في نيويورك، وذلك خلال مناظرة انتخابية جرت مؤخرا.
نتنياهو عنصرى ورجعى وسأقاطع ايباك
ويثير المرشحان كذلك بعض القلق، فساندرز يصف نفسه بأنه اشتراكي ديموقراطي، بينما يُتهم الملياردير بلومبرج باستخدام المال للوصول إلى الرئاسة.
وقال بلومبرج “أعرف أنني لست المرشح اليهودي الوحيد للرئاسة، لكنني الوحيد الذي لا يريد تحوّل أميركا إلى “كيبوتس”، أي تجمع سكاني زراعي يهودي.
وأثار صعود ساندرز كمرشّح، سجالا حول ما إذا كانت سياستة المهتمة بالرعاية الصحية الشاملة، هي الوسيلة الأمثل لتحقيق القيم التي يتبنّاها اليهود في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية، أم الدفاع الثابت عن إسرائيل.
وأثار ساندرز حفيظة العديد من اليهود الأحد الماضى عبر إعلانه أنه سيقاطع الاجتماع السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية “ايباك”، وهي جماعة ضغط واسعة النفوذ في واشنطن وتدعم إسرائيل، معتبرا أنها منتدى “للتعصّب”.
وأصر ساندرز مرارا على أنه يؤيّد إسرائيل، لكنه يعارض سياسات اعتبرها مؤذية بحق الفلسطينيين، وفي مناظرة الثلاثاء، وصف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بـ”العنصري الرجعي”، وشكّل تصدّر ساندرز للسباق الانتخابي مصدر فخر بالنسبة لبعض اليهود، لكنه أثار قلق آخرين.
وقال كليغفلد “ساندرز شخصية يصعب تشجيعها، لقد حلم الوسطيون اليهود بأن يصل أحدهم إلى الرئاسة، وهي أول مرة تتاح لهم فرصة التفكير في مرشّح يهودي”.
إرث يهودى فخوران به
طوال عقود، صوّت غالبية اليهود لصالح الحزب الديموقراطي، ويعارض أكثر من ثلثي اليهود الأميركيين ترامب، رغم إصراره على أنه أشد مدافع عن إسرائيل، بحسب معهد “غالوب” للاستطلاعات.
وتظهر استطلاعات أجراها مركز “بيو” للأبحاث في يناير أن 11 بالمئة فقط من الناخبين اليهود يدعمون ساندرز كرئيس بينما يؤيّد ثمانية بالمئة فقط بلومبرج.
وأشار كليغفلد إلى مدى تراجع التركيز على ديانتهما مقارنة بما كان الوضع عليه قبل 20 عاما عندما كان الديمقراطي المعتدل جو ليبرمان (من اليهود الأرثوذكس) مرشّحا لمنصب نائب الرئيس.
وأثار المرشّح كنائب لآل جور آنذاك نقاشا حادا بشأن اليهودية والبيت الأبيض، خصوصا حيال الكيفية التي سيكون بإمكان ليبرمان من خلالها، تولّي منصب نائب الرئيس إذا كان سيتقيّد بالسبت اليهودي الذي يقتضي التوقف عن القيام بأي عمل اعتبارا من موعد غروب الشمس الجمعة حتى غروبها السبت.
ولعل كون ساندرز وبلومبرج أقل تقيّدا بطقوس الديانة اليهودية من ليبرمان، يستبعد لذلك هذه المرّة من احتمال وجود مخاوف من هذا النوع.
وسيكون نجاح بلومبرج أو ساندرز أمرا لافتا، في وقت يتهم ترامب بإشعال فتيل حرب ثقافية وفي ظل موجة أعمال عنف معادية للسامية وغير ذلك من أشكال الكراهية.
وأكد مدير العلاقات العامة لدى منظّمة “جي ستريت” الليبرالية لوجان بايروف أنه “أمر لافت بالفعل أن سياسيين مختلفين كثيرا، لكنهما من إرث يهودي وفخوران بهويتهما اليهودية يمكنهما الوصول إلى موقع سياسي وطني بارز كهذا”.
وبينما لا تدعم المجموعة التقدمية المؤيدة لإسرائيل أي مرشح، إلا أنها أكدت أنها ستدعم المرشح الديموقراطي في وجه ترامب أيا كان.
وقال بايروف إن العديد من سياسات ساندرز وغيره من المرشحين الديموقراطيين “تتوافق مع وجهات نظرنا ومواقف غالبية الأميركيين اليهود”.
وفي حملته الرئاسية الأولى عام 2016، تجنّب ساندرز بشكل واسع مناقشة هويته اليهودية، لكنه بدا أكثر انفتاحا من هذه الناحية في الجولة الحالية. وفي ديسمبر، أضاء شمعدانا بمناسبة عيد الأنوار اليهودي في أيوا، حيث تذكر كيف هاجر والده من بولندا هربا من الاعتداءات المعادية للسامية.
وفي نوفمبر، كتب موضوعا في مجلة “جويش كارنتس” اليهودية اليسارية قال فيه إن عددا من أقاربه “قتلوا على أيدي النازيين”.
ويعتبر مرشّحا البيت الأبيض بيرني ساندرز ومايكل بلومبرج أول بهوديان يتوليان موقعا بارزا في انتخابات 2020، بعد 16 شهرا على أدمى هجوم على الإطلاق ضد اليهود في الولايات المتحدة، حيث أطلق مسلح النار على حشد من المصلين في كنيسة بمدينة بيتسبرغ في بنسلفانيا، فأردى 11 شخصا قتيلا، مما “أثار غضبا واسعا في أوساط اليهود وشعورا بعدم ا
لاكتراث على الصعيد العام”، بحسب الحاخام آدم كليغفلد.
وأضاف الحاخام في “معبد بيت عام” في لوس أنجليس لفرانس برس “إنه أمر مذهل وصادم ومفاجئ وغريب ألا تتم الإشارة إلى هذا الموضوع إلا بدرجة ضئيلة للغاية”.

Comments

comments

شاهد أيضاً

لأول مرّة: السلطات السودانية “تأمّن” مواكب الإثنين وتفتح جسور العاصمة

تعتزم السلطات السودانية، تأمين المواقع السيادية والاستراتيجية وسط الخرطوم، وفتح الجسور النيلية، واستمرار خدمات الإنترنت، وتأمين مظاهرات مزمعة …