هيئة حقوقية : غرامات باهظة بحق الأسرى الأطفال بسجون الاحتلال


أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير صدر عنها، اليوم الخميس، بأن مجموع الغرامات المفروضة بحق الأسرى القاصرين في معتقل “عوفر” خلال شهر تشرين الثاني الماضي، وصلت إلى (19100 شيقل).

ولفتت الهيئة في تقريرها إلى أنه خلال الشهر المنصرم تم إدخال 25 أسيرا إلى قسم الأسرى الأشبال في “عوفر”، 15 منهم اعتقلوا من المنازل، و2 من الطرقات، و8 بعد استدعائهم.

وأضافت أنه إلى جانب الغرامات المالية الباهظة المفروضة بحق هؤلاء الأشبال، أصدرت سلطات الاحتلال أحكاما بالسجن الفعلي بحق 9  منهم، تراوحت الأحكام ما بين أسبوع إلى عام.

واعتبرت “هيئة الأسرى” أن فرض الغرامات المالية بحق الأطفال من قبل المحاكم الإسرائيلية، “شكل من أشكال الابتزاز والسرقة باسم القانون”، الأمر الذي يشكّل عبئا اقتصاديا كبيراً على ذوي الأطفال الذين في يضطرون لدفعها خوفا على ابنائهم وخشية على مستقبلهم.

وشددت على أن الاتفاقيات الدولية أجازت للدولة الحاجزة اتخاذ عقوبات بحق المحجوز، كالحبس أو الغرامات المالية. لكنها – في نفس الوقت – حذرت من المبالغة في تطبيق هذه العقوبات، بفرض شروط غير منطقية على المعتقلين وذويهم، وحذرت كذلك من استخدامها كوسيلة للضغط والابتزاز والعقاب الجماعي.

وطالبت كافة المؤسسات والجهات الفلسطينية ذات الاختصاص والاهتمام الى تدارك خطورة الأمر والتوافق على رؤية موحدة وايجاد آليات محددة لمواجهة هذه السياسة ،داعية المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الى التحرك الجاد والضغط على الاحتلال لوقف هذه السياسة التي تشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وفي تقرير سابق للهيئة ذاتها، أكدت أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ مطلع العام الحالي (2017) ما يُقارب الـ 800 طفل فلسطيني؛ بينهم 25 أصيبوا بالرصاص خلال اعتقالهم.

يشار إلى أن عدد الأسرى القاصرين القابعين حاليا في سجون الاحتلال (200 طفل) موزعين ما بين ثلاث معتقلات هي (عوفر، ومجيدو، والدامون)، ويقبع في “عوفر” (72) أسيرا شبلا.

 وفى نفس السياق   أصدرت، المحكمة العليا التابعة لسلطات الاحتلال مساء أمس الأربعاء، قرارًا بـ “تجميد” الاعتقال الإداري للأسير المضرب عن الطعام مصعب هندي.

وقالت مؤسسة مهجة القدس  الحقوقية  أمس  : إن القرار لا يشمل الإفراج عن الأسير الهندي المضرب عن الطعام منذ أكثر من 70 يومًا على التوالي.

ونوهت إلى أن تقارير أطباء “مشفى كابلان” الإسرائيلي تصف الوضع الصحي للأسير مصعب هندي ب، “الخطير جدًا”.

وأوضحت أن الأسير الهندي (29 عامًا) من قرية تل غربي نابلس، قد دخل مرحلة حرجة في مشفى كابلان لتدهور وضعه الصحي، وهو يمكث حالياً في غرفة العناية المكثفة.

وبيّنت بأن سلطات الاحتلال نقلت الأسير مصعب  أول أمس الثلاثاء، من سجن عزل “نيتسان الرملة” إلى مشفى كابلان لتدهور وضعه الصحي بعد اتخاذه قراراً بالامتناع عن شرب الماء منذ مساء يوم السبت الماضي.

ويُواصل الأسير مصعب الهندي إضرابه المفتوح عن الطعام ضد اعتقاله إداريًا منذ 74 يومًا على التوالي ولليوم الـ 5 عن شرب الماء.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الهندي، يوم 4 أيلول/ سبتمبر الماضي، وحولته للاعتقال الإداري، ما اضطره بالإضراب عن الطعام يوم 22 سبتمبر.

واعتقل الهندي عدة مرات لدى الاحتلال الإسرائيلي، وآخر اعتقال له خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة 31 يوماً رفضاً لاستمرار اعتقاله الإداري وعلقه بعد استجابة الاحتلال لتحديد سقف اعتقاله الإداري.


Comments

comments

شاهد أيضاً

كيف تعامل المسلمون مع الأوبئة وآثارها في مراحل تاريخهم؟

د على الصلابي  تعاقبت الأزمات والابتلاءات والمحن التي أصابت البشرية عبر تاريخها الطويل، ونزلت بالناس …