واشنطن بوست: خطة الضم سينجم عنها دولة تمييز عنصري ونهاية الدولة الفلسطينية


قال الكاتب إيشان ثارور، في مقال له بصحيفة واشنطن بوست، إنه مهما كان الشكل الذي ستتخذه خطة الضم الإسرائيلية لغور الأردن والضفة الغربية، فما سينجم عنها هو واقع الدولة الواحدة، وهي دولة تمييز عنصري، موضحا أن خطة الضم تعني نهاية مشروع الدولة الفلسطينية وللأبد.

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومة الائتلاف التي يقودها قد تمضي قدما في خطط الضم هذا الأسبوع وقد تؤجلها، فقد ظل المجتمع الدولي يعد تنازليا ليوم الأول من تموز/ يوليو بنوع من القلق والفزع من تنفيذ نتنياهو ما وعد بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية التي أقيمت عليها مستوطنات إسرائيلية.

وربما بدأ نتنياهو الخطة الأربعاء، في حين يتعرض لضغوط من الجماعات الاستيطانية والأحزاب السياسية اليمينية التي تطالب بتوسيع السيادة على 30 في المئة من الضفة الغربية في أقرب وقت، وقبل أن يرحل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

فعبر سلسلة من التنازلات التي قدمها خلال الثلاث سنوات الماضية، ومعالم “خطة السلام” (صفقة القرن) التي كشف عنها في بداية كانون الثاني/ يناير كشف البيت الأبيض عن استعداد للتحرك بعيدا عن الهدف المعلن للسياسة الأمريكية، وهو تحقيق سلام بناء على حل الدولتين وتفضيل “الوضع الراهن” الذي يتحيز لمصالح اليمين الإسرائيلي المتطرف.

ويرى الكاتب أن تطبيق القانون الإسرائيلي على معظم الضفة الغربية يعني نهاية مشروع الدولة الفلسطينية وللأبد.

ويقول ثارور إن بقية العالم بمن فيهم عدد من المشرعين في الكونجرس والمحللين في واشنطن، يستمرون بالحديث عن حل الدولتين، ودولة فلسطينية قابلة للحياة.

ورفضت القيادة الفلسطينية خطط الضم الإسرائيلية وعلقت التنسيق مع القوى الأمنية والمدنية الإسرائيلية. كما أن الخطط تلقى معارضة من المجتمع الدولي حيث لوح الاتحاد الأوروبي بالعقوبات، أما النواب الديمقراطيون من اليسار فيريدون تعليق الدعم العسكري لإسرائيل أو اشتراطه بسلوكها.

وحذرت عدد من الدول العربية التي تقاربت بشكل تكتيكي من إسرائيل، من أن الضم قد ينهي “الصداقة”.

وهناك شبه إجماع بين المحللين للسياسة الإسرائيلية، على أن نتنياهو لن يقدم على خطوة ضم شاملة، وربما وسع السيادة الإسرائيلية على مجموعة من الكتل الاستيطانية الصغيرة في البداية. ويعلن عن عملية ضم محدودة، بشكل يسمح له وللرئيس ترامب اللذين شاهدا انهيار اقتصاد مزدهر التركيز على جبهات أخرى.

  وبالنسبة للفلسطينيين، فلن يكون هناك تحرك للأمام، فالسلطة الوطنية التي أنشئت لرعاية مشروع حل الدولتين والربط بين إسرائيل والمجتمع الدولي تعاني من أزمة حقيقية. فهي في خلاف مع حكومة نتنياهو المتطرفة التي ترفض الاستجابة لأدنى مطالب الفلسطينيين، وتواجه الإفلاس وتعاني من العجز ومواجهة مع حركة حماس في غزة.

كما أنها خسرت شعبيتها بين الفلسطينيين العاديين الذين باتوا يتعاملون معها “كعبء” وليس “كرصيد” كما يقول غيث العمري، المستشار السابق للجانب الفلسطيني في محادثات السلام.


Comments

comments

شاهد أيضاً

مهاتير محمد يشبه إجراءات الهند تجاه كشمير بإسرائيل أخرى

تداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً لرئيس الوزراء الماليزي السابق “مهاتير محمد” وهو …