“واشنطن تايمز”: المطارات في عهد السيسي تفتقد معايير الأمان

قالت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية إن اختطاف طائرة تابعة لشركة “مصر للطيران” الثلاثاء يثير تساؤلات جديدة بشأن أمن المطارات في مصر، وذلك بعد شهور قليلة من تسبب الثغرات الأمنية في هجوم إرهابي على طائرة روسية أدى إلى أعنف كارثة جوية دموية في عام 2015.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها اليوم، أن حادثة الثلاثاء يوسع الدعوات التي تطالب القاهرة بإعادة النظر في بروتوكولاتها الأمنية بعد رفض المسؤولين المصريين عرضا روسيا للمساعدة في تعزيز أمن المطارات المصرية.

ونقلت الصحيفة عن أحمد كامل البحيري، الباحث الأمني في المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، قوله: “مصر تكافح من أجل تبني المعايير العالمية للأمن في مطاراتها رغم الحوادث البارزة التي شوهت صورة البلاد كوجهة سياحية”.

وأضاف البحيري: “لدينا مشكلة حقيقية في إجراءات سلامة الرحلات الجوية، وهذا يتطلب عدة تدابير مثل التعاقد مع بعض الشركات العالمية بشكل دوري لتقييم الأوضاع الأمنية”.

وأوضحت الصحيفة أن أحد أسباب امتناع المسؤولين المصريين عن ذلك هو رفضهم التنازل عن السيطرة لـ”القوى الاستعمارية السابقة”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني مصري طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله: “لن نترك مجالا للقوى الدولية لأداء دورنا وتحديد مصيرنا ومصير بلداننا وشعوبها وجيوشها”.

ونقلت عن البحيري قوله مجددا: “هذا التعليل لا يفسر هفوات أخرى في المطارات المصرية.. رغم إصرار المسؤولين المصريين على أنهم في طليعة من يحاربون الإرهاب، كانت تحركاتهم بطيئة في جلب تكنولوجيا أمنية أكثر تقدما في مطارات مصر، أو إضافة مراقبين للرحلات أو تبسيط البيروقراطية المتضخمة في المطارات”.

وأشارت “واشنطن تايمز” إلى أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية دعت سلطات الانقلاب لتنفيذ كثير من هذه التدابير بعد إسقاط الطائرة الروسية، مع ذلك شعر كثير من المسؤولين المصريين بالفزع حين استأجرت الحكومة شركة “كونترول ريسكس” الاستشارية البريطانية لإجراء دارسة تكلفتها 700 ألف دولار حول أمن المطارات المصرية بعد وقوع كارثة الطائرة الروسية.

وفي خطوة استباقية للانتقادات المتوقعة بسبب الاعتماد على الأجانب، أعلن مسؤولون مصريون أن الشركة البريطانية لن تحل محل المراقبين ورجال الأمن المحليين.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة “كونترول ريسكس” لم تجر تحقيقات في مطار الإسكندرية الدولي، الذي تمكن فيه الخاطف الثلاثاء من الصعود لمتن الطائرة مرتديا ما يشبه حزامًا ناسفًا أخفاه حول خصره.

Comments

comments

شاهد أيضاً

تونس.. جبهة الخلاص تدعو إلى حوار وطني وتحذر من “انفجار عام”

أعربت جبهة الخلاص الوطني في تونس، عن تعاطفها مع احتجاجات اجتماعية “سلمية” شهدتها أكثر من …