واشنطن تعتزم شطب الجماعة الإسلامية بمصر من قائمة الإرهاب

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الولايات المتحدة تستعد لشطب 5 منظمات “يُعتقد أنها لم تعد موجودة” من قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

وقالت الوكالة إن بعض المنظمات التي ستشطبها كانت ذات مرة تشكل تهديدات كبيرة، وقتلت المئات إن لم يكن الآلاف من الأشخاص في آسيا وأوربا والشرق الأوسط.

وأضافت أنه رغم أن تلك المنظمات لم تعد نشطة، فإن القرار -بحد ذاته- يمثل حساسية سياسية بالنسبة لإدارة الرئيس جو بايدن والدول التي نشطت فيها تلك المنظمات، إذ يمكن أن تثير انتقادات من ضحايا هجمات تلك المنظمات وعائلاتهم.

ومن بين تلك المنظمات، منظمة إيتا الباسكية الانفصالية (إسبانية مسلحة)، وطائفة أوم شينريكيو اليابانية، وحركة كاخ اليهودية المتطرفة، ومنظمتان سبق أن نشطتا في إسرائيل والأراضي الفلسطينية ومصر، هما مجلس شورى المجاهدين في القدس والجماعة الإسلامية في مصر، وهي حركة مسلحة قاتلت الحكومة المصرية خلال تسعينيات القرن الماضي، وشنت هجمات ضد قوات الأمن والسياح أدت إلى مقتل مئات الأشخاص.

والجمعة، أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونجرس بهذه الخطوة، التي تأتي بينما يجري نقاش -مثير للانقسام لكنه غير ذي صلة- في واشنطن وأماكن أخرى بشأن ما إذا كان ينبغي أو يمكن إزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب الأمريكية، ضمن جهود إنقاذ الاتفاق النووي مع طهران.

ومن المرتقب أن تعلن الولايات المتحدة رسميًّا شطب المنظمات الخمس من قائمة الإرهاب الأسبوع المقبل.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أن سبب عمليات الإزالة يستند إلى مراجعات إدارية، وهو أمر مطلوب بموجب القانون الأمريكي كل 5 سنوات.

وقالت وزارة الخارجية الأحد “إن إلغاء تصنيفات المنظمات الإرهابية الأجنبية يضمن أن تظل عقوباتنا على الإرهاب فعّالة وذات مصداقية، ولا تعكس أي تغيير في السياسة تجاه الأنشطة السابقة لأي من هذه المنظمات”.

وذكر موقع (إيه بي سي نيوز) الأمريكي أن المراجعات تأخذ في الاعتبار ما إذا كانت الجماعات المحددة لا تزال نشطة، وما إذا كانت قد ارتكبت أعمالًا إرهابية خلال السنوات الخمس الماضية، أو إذا كان حذفها أو الاحتفاظ بها في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة.

 ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية بلينكن “استنادًا إلى مراجعة السجل الإداري الذي تم تجميعه في هذه المسألة، وبالتشاور مع المدعي العام الأمريكي ووزير الخزانة، أقرر أن الظروف التي كانت أساس التعيين والتصنيف قد تغيرت بطريقة تبرر الحذف”.

وأضاف أن إزالة المجموعات من القائمة له تأثير فوري يتمثل في إلغاء مجموعة من العقوبات التي استلزمتها التصنيفات، ويشمل ذلك تجميد الأصول وحظر السفر بالإضافة إلى حظر على أي أمريكي يزود الجماعات أو أعضاءها بأي دعم مادي.

وفي السنوات الماضية، تم تعريف توفير الدعم المادي على نطاق واسع ليشمل المال أو المساعدة العينية، وحتى الرعاية الطبية في بعض الحالات.

وتم تصنيف المجموعات الخمس -باستثناء واحدة- “منظمة إرهابية أجنبية” عام 1997، وظلت على القائمة طوال الـ25 عامًا الماضية.

وقال مسؤولون أمريكيون مطلعون على الأمر، إن القرار لم يُتخذ إلا بعد استشارة المشرعين قبل أشهر بشأن ما إذا كان ينبغي المضي قدمًا في المراجعات الأخيرة التي مدّتها 5 سنوات.

 وكانت الحكومة الأمريكية قد أزالت قبل ذلك 15 مجموعة فقط من القائمة.

Comments

comments

شاهد أيضاً

وزارة العدل التونسية تواصل قطع أجور القضاة المضربين عن العمل للأسبوع الرابع

أعلنت وزارة العدل التونسية، اليوم الأحد، مواصلتها تنفيذ إجراءات الاقتطاع من الأجر، بالنسبة للقضاة المضربين …