وزير الخارجية السعودى يصف الانسحاب الروسى من سوريا بالإيجابي

وصف وزير الخارجية عادل الجبير الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا بأنه «خطوة إيجابية للغاية»، مضيفاً أنه «يأمل بأن يجبر هذا الانسحاب الرئيس السوري بشار الأسد على تقديم تنازلات».

وقال الجبير إثر لقائه رئيس البرلمان العراقي الدكتور سليم الجبوري، والوفد المرافق له في الرياض أمس (الأربعاء): «إن المملكة تأمل بأن يسهم الانسحاب الروسي في تسريع وتيرة العملية السياسية، التي تستند إلى إعلان «جنيف1»، وأن يجبر نظام الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي».

وأضاف، بحسب وكالة الأنباء السعودية: «نحن نشجع جميع الأطراف في سورية على الاعتراف بالواقع والتحرك باتجاه عملية سياسية حقيقية لبلوغ الانتقال السياسي الذي ينشده الجميع في سورية بشكل سريع وسلس». وفي شأن ما يتردد من تكهنات عن صفقة تتعلق بسياسة النفط السعودية والسياسة الخارجية لروسيا، نفى الجبير ذلك، معلقاً أن «السياسات النفطية شفافة ومحكومة باعتبارات السوق، ويتم تحديد الأسعار وفقاً للعرض والطلب»، مشيراً إلى أن «هناك زيادة على الطلب على الصعيد العالمي، بينما هناك انخفاض طفيف في المخزونات، ونعتقد أن لهذا تأثيراً إيجابياً على أسعار النفط».

وأفاد وزير الخارجية بأن « زيارة الوفد العراقي إلى المملكة مهمة في إطار بناء العلاقات التاريخية وتطلع القيادات في البلدين إلى تحسين بناء هذه العلاقات وإعادتها إلى ما كانت عليه على مدى التاريخ، لتكون من أفضل العلاقات بين أي دولتين وأي شعبين»، معرباً عن «التطلع إلى مزيد من التشاور والتنسيق في المستقبل القريب بإذن الله، وإلى إعادة العراق إلى مكانته وهيبته ودوره الأساس في العالم العربي والإسلامي».

من جانبه، أوضح الجبوري أن «طبيعة الحوار مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وكذلك رئيس مجلس الشورى، ووزير الخارجية، كان صريحاً ومعمقاً عن طبيعة العلاقات التي تربط العراق بمحيطه العربي وبالسعودية، والرسالة الحقيقية التي نحملها ويحملها كل الشعب العراقي: أن العراق جزء من هذه المنظومة، ومهم جداً أن يكون صانع قرار، وأن يحافظ على علاقاته»، لافتاً إلى أن بلاده تدرك «عمق الصلة التي تربطه بالمملكة، والرغبة الجادة والحريصة أيضاً على توثيقها وامتدادها».

وأكد أنه «لابد من التعاون المشترك في مواجهة الإرهاب والتحديات التي تواجه المنطقة أياً كان مصدرها، وبناء علاقات وطيدة نستطيع من خلالها أن نبني مشروعاً مشتركاً في مقبل الأيام».

وعن تقويمه لجهود المملكة في مكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة» وغيرهما، قال رئيس البرلمان العراقي: «المملكة لها دور كبير في هذا الإطار، دور ريادي وقيادي، وخصوصاً في توجيه العالم العربي والإسلامي لمواجهة التطرف والإرهاب، كذلك لا بد من ذكر المساعدات الإنسانية التي قدمت للشعب العراقي، وخصوصاً في مواجهته هذا التحدي، ونحن بصفتنا عراقيين من خلال الفترة الماضية كانت الظروف ليست سهلة، لكن الموقف السعودي عبر عن عمق الترابط والرغبة الجادة للوقوف مع العراق، ونحن نلاحظ أيضاً طبيعة الدور الذي تؤديه المملكة خلال هذه الأيام ونبارك هذه الجهود».

 .

شاهد أيضاً

جامعة أمريكية تعطي دروس لمحاربة كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا*

في محاولة لمحاربة الإسلاموفوبيا بأمريكا، وفي ظل تصاعد العداء ضد المسلمين هناك، تقدم جامعة ستانفورد …